آخر تحديث: 2020-04-08 15:36:52
شريط الأخبار

نافذة للمحرر.. أسماكنا تطير!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

لم يعد خافياً ما تحتويه أسواقنا من سلع ومواد غذائية مهربة, ولم يعد الأمر سراً بل «على عين الجميع» من دون خوف, ومن خلال بسطات أو حتى محال نظامية تعرض ما لديها وبأسعار تفرضها وجودة يشك في أمرها!!
حديثنا لن يكون عن الألبسة المهربة التي تباع بأضعاف مضاعفة ولا حتى المعلبات أو الأجبان أو بعض الفاكهة كالموز, وسنحصر صرختنا ولوعتنا بثروتنا السمكية المهربة منها والمحلية!!
في بلادنا من المفترض أن يكون السمك الغذاء الشعبي الأول, ولكن ما يحدث أنه صار للأغنياء فقط, حتى الكيلو غرام الواحد التي تشير الإحصاءات إلى أنه من نصيب السوري كل عام لا يحصل عليه !
طبعاً وكالعادة.. ومن دون أن يرف لهم جفن ستبادر الجهات المعنية فوراً للتصريح «أن لا سمك مهرباً لدينا» بينما الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني أن بسطات الأسماك تفترش الأسواق بأنواع مجهولة وصلاحية غير صالحة وأسعار نبت لها جناحان فطارت!!
أما الإعلان عن إحكام الرقابة على أسواق السمك, من خلال سعره وطريقة عرضه, فمثير للدهشة لأن التسعيرة تكون عن طريق مزادات يقوم بها تجار السمك فيحكمون قبضتهم ويتحكمون بالأسواق, وهنا جوهر المشكلة التي يعانيها المواطن, وخاصة مع تراجع الصيد المحلي بسبب صعوبات أفرزتها الحرب, ما أدى إلى قلة عرض رافقها غياب أسس تؤطر عملية البيع والشراء.
ولأن الجشع لا ينتهي والقوانين الردعية غائبة, تتعرض ثروتنا السمكية لاعتداءات واستنزاف نتيجة الصيد الجائر, ما يلحق الأذى بالتنوع الحيوي البحري, ويؤدي إلى انقراض الكثير من الأصناف, وهذا يستدعي ضرورة التحرك السريع لحماية بحرنا.
ونسأل: من أين تأتينا الأسماك المثلجة, والكثير من الأنواع والأصناف الأخرى التي تغزو الأسواق والمحال؟ وتالياً من يراقب جودتها وأسعارها وصلاحيتها؟؟
والسؤال الأهم: إن كانت تجارة التهريب نشطة ولا يمكن وضع حد لها, فلماذا لا يتم إدخال مادة السمك وغيرها عبر قنوات نظامية وشرعية, مع إمكانية فتح باب التنافس أمام الجميع, وهذا سيكون في نهاية المطاف في مصلحة المواطن؟!

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed