منافشات عديدة تطرق إليها أعضاء مجلس الشعب خلال جلسته التي عقدت أمس برئاسة حمودة صباغ رئيس المجلس وأقر فيها المجلس القانون الجديد الخاص بحرم منظومة نبع الفيجة ما بين مؤيد لما ورد في مشروع القانون ومخالف لبعض الفقرات والمواد.
وخلال الجلسة دعا بعض الأعضاء إلى تعديل بعض المواد التي تفتح المجال للتجاوزات والفساد والسمسرة والاستغلال لبعض الثغرات فيه عبر إنشاء منشآت سياحية على الحرم غير المباشر من خلال الحصول على استثناءات من المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي أو من محافظة ريف دمشق حيث منح القانون في أحد بنوده هاتين الجهتين إعطاء استثناءات لاستخدامات محددة على الحرم.
ومن جانب آخر تطرق أعضاء المجلس إلى نقاش حول بعض المواد المتعلقة بالرسوم واختلاف بالآراء حول الحرم المخصص، في حين أكد البعض على استملاك كامل العشرين متراً حرماً للنبع بينما أيّد القسم الآخر ما ورد في مشروع القانون من تقسيم الحرم إلى مباشر وغير مباشر حيث يبقى الحرم غير المباشر بملكية أصحابه من دون التصرف بهذه المساحة بأي شكل من الأشكال.
وبخصوص ذلك أكد وزير الموارد المائية المهندس نبيل الحسن أن القانون الجديد المتعلق بحرم نبع الفيجة سيترتب على صدوره استملاك مساحات إضافية عن المساحات المستملكة سابقاً لمصلحة المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة دمشق وبناء عليه تم إعداد دراسة فنية تهدف إلى تحديد الإجراءات التي تؤمن الحفاظ على استدامة الموارد المائية في منظومة نبع الفيجة من حيث الكمية والنوعية إضافة لإعداد إطار ومفهوم عملي للتدابير اللازم تنفيذها لتحقيق هذا الهدف.
وبالعودة إلى مشروع القانون، نجد أن الفقرة «أ» من المادة الثانية تشير إلى أنه ينشأ حول نبع الفيجة حرمان مباشر وغير مباشر بينما تحدد الفقرة «ج» أنه يتم تنزيل حدود الحرمين المباشر وغير المباشر على الواقع بوساطة علامات ثابتة.
وتبين المادة الثالثة أنه يتم استملاك العقارات وأجزاء العقارات الواقعة ضمن الحرم المباشر لنبع الفيجة وفق المخططات المرفقة بالقانون والقوانين والأنظمة النافذة ووفق تعويض معادل للقيمة الحقيقية للملكية.
ووفقاً للمادة الرابعة من القانون فإنه ينشأ على طول نفقي جر المياه من نبع الفيجة إلى دمشق حرمان مباشر وغير مباشر حيث يحدد عرض الحرم المباشر لنفقي جر المياه بمسافة /10/ أمتار لكل طرف من النفق اعتباراً من محور النفق وفقاً للمخطط المرفق المعد من الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية.
كما يحدد وفقاً للمادة ذاتها عرض الحرم غير المباشر لنفقي جر المياه بمسافة /20/ متراً لكل طرف من النفق اعتباراً من محور النفق متضمناً الحرم المباشر.
وتمنع الفقرة «أ» من المادة الخامسة منعاً مطلقاً القيام بعدد من الأعمال في الحرم المباشر لنبع الفيجة ونفقي جر المياه من نبع الفيجة إلى دمشق منها حفر الآبار أياً كان عمقها وردم الحفر أياً كان حجمها وإحداث مقالع الأحجار أو الأتربة أو الرمال وبناء أي من المنشآت الصناعية أو التجارية أو الزراعية أو السكنية أو السياحية بما في ذلك محطات المحروقات وخزانات الوقود ومراكز انطلاق السيارات أو استخدام المخصبات والمبيدات وإقامة المستودعات والمستوصفات والمخابر والمشافي مهما كانت مساحتها أو إقامة الطرق وتعبيدها.
ويستثنى من الأعمال التي ذكرتها الفقرة السابقة الأعمال التي تقوم بها المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة دمشق تحقيقاً لأهدافها المحددة في صك إحداثها.
وتشير الفقرة «ب» من المادة /7/ إلى أنه يسمح للقرى القائمة في الحرم غير المباشر لنبع الفيجة ونفقي جر المياه من نبع الفيجة إلى دمشق ضمن حدودهما الحالية بالقيام بعدد من الأعمال منها ممارسة الزراعة البعلية فقط من دون استعمال مبيدات أو مخصبات ذات أثر تراكمي وتربية المواشي بطريقة الرعي الحالية فقط وترميم المساكن القائمة فقط.
وتنص الفقرة «ج» من المادة السابقة على أنه تبقى المنشآت السكنية المشيدة قبل صدور هذا القانون في الحرم غير المباشر شريطة تزويدها بشبكة صرف صحي مزدوجة أنبوب ضمن أنبوب وخزانات وقود ذات جدران مزدوجة وعلى نفقة أصحابها وفي حال عدم استجابة أصحاب هذه المنشآت خلال مدة ستة أشهر من تاريخ تبليغهم الإجراءات المطلوبة تقوم المؤسسة بتبليغ محافظة ريف دمشق لإزالة هذه المنشآت على نفقة أصحابها.

print