في محاولة لتطويع الثقافة في خدمة السياسة السعودية المتفقة مع «إسرائيل» والمنسقة معها بشكل علني هذه الأيام، كتب الروائي السعودي تركي الحمد تغريدة على تويتر قال فيها: إنه غير معني بقضية فلسطين و«لم تعد فلسطين قضية العرب الأولى بعد أن باعها أهلها ولم يدافعوا عنها»، كما قال إنه في حال قامت دولة فلسطينية فستكون من دون فائدة لأن الفلسطينيين متخلفون مقارنة بما هي عليه «إسرائيل» المتقدمة في جميع المجالات!.. هذه التغريدة استدعت ردوداً شاجبة من قبل العديد من الكتاب السوريين والعرب وكانت البداية على الفيس بوك في بوست نشره الروائي حسن حميد بعنوان «حزين حدّ الإدماء» قال فيه: حال مسفّة وصل إليها الكاتب السعودي تركي الحمد الذي يقول وبكل البجاحة والوقاحة والعماء إنه لن يدافع عن فلسطين التي لم يدافع عنها الصغير الفلسطيني ولا الكبير الفلسطيني! ولن يناصر حقّاً لم يناصره أهله.. لتركي الحمد المفقوع في عقله أقول: إذا كان عقلك مفقوعاً.. لك أن ترى بعينيك ما يحدث في فلسطين، في القدس، وفي غيرها من المناطق الفلسطينية، من أرواح شبابية تقابل الإسرائيلي المدجج بالسلاح بسكين وتقتله.. وهو يعرف أنه سيقتل قبل أن يلفظ الجندي الإسرائيلي أنفاسه، وإذا كنت لا ترى يا تركي الحمد.. فأنت لابد تسمع، ألم تسمع بمحمد الدرة وكيف كان مصرعه، ولماذا صُرع! وهو ابن12 سنة، وبفارس عودة وكيف كان مصرعه، ولماذا صُرع! وهو ابن 8سنوات، وبإيمان حجو وكيف كان مصرعها، ولماذا صرعت!وهي رضيعة ابنة سنة.. أأذكرك إن كنت ناسياً أو جاهلاً بفؤاد حجازي ومحمد جمجوم وعطا الزير الذين علقهم المستعمر البريطاني على أعواد المشانق! ولماذا؟ ألأنهم كانو يلعبون الورق؟ أم لأنهم قالوا «لا» كبيرة للبريطاني الذي أعطى اليهود وعد بلفور، ومكّنهم من الهجرة الى فلسطين! هل أذكرك بالشاعر عبد الرحيم محمود، وكيف كان مصرعه!.. وعبد القادر الحسيني وكيف كان مصرعه! أما الشيوخ.. أأذكرك بفرحان السعدي، وكيف كان مصرعه؟ والقسام وكيف كان مصرعه!. وختم حميد بالقول: فلسطين، والقدس، وطبريا، وحيفا، والناصرة..لا تحتاج لأمثالك، يا تركي الحمد، اسكت ولا تكن ظاهرة صوتية جهولا..أصوب لك وأحسن، ابلع لسانك.. فالكلام ليس لأمثالك، الكلام اليوم والفعل لأهل الدم والعزيمة..للأماجد الأباة!.
الروائي أحمد يوسف داوود قال في تعليق على ما كتبه حسن حميد: بتقديري ما كان عليك أن تتوقف عند هذا الخادم التافه لمن هو أشد تفاهة منه: سيد السلطة السعودية الجديدة، والغاطس في عشق الصهيونية..
الكاتب جواد عقل كتب أيضاً: ما يشجع هؤلاء المارقين على بث سمومهم وأفكارهم هو السياسات والمواقف العربية الهابطة والمستسلمة لإرادة قوى الاستعمار والصهاينة ومحاولات هؤلاء الأقزام نيل رضا أسيادهم ومشغليهم، أما محاولات تغييب المقاومة بكل أشكالها وصورها لأمتنا وقواها الحية الشعبية والوطنية فتجري محاولات إخفائها وتغييبها عند هؤلاء المرتزقة لأنهم لا يرون خارج منطقهم سوى ضجيج مشغليهم.. الأمة وقواها الحية لن تبقى مكتوفة الأيدي وستنهض من واقعها الراهن..
الكاتب محمد بن رجب قال في تعليق على الفيس بوك: إن تركي وأمثاله ضيعوا البوصلة وخسروا الرجولة وأفقدوا الكلمة معناها.. والتحقوا بقطيع الغربان.. وعشقوا بقايا الصهيونية.. وانتفعوا بمال الفساد والفاسدين… والتزموا الخيانة واختاروا الفسق.. ورقصوا مع الماجنين… وأصبحوا في خانة السعوديين الذين باعوا فلسطين.. ولم يقبضوا الثمن بل هم الذين يدفعون الثمن منذ سبعين سنة وأكثر لحماية أنفسهم من ثورة المخلصين لهذا الوطن وخوفاً من أصحاب الحق..
القاص والروائي نبيه الحسن تدخل بتعليق على البوست الرئيسي الذي نشره الروائي حسن حميد فقال:
ألم يقل الشاعر الكبير المرحوم محمود درويش (سجل: أنا عربي، وأولادي ثمانية وتاسعهم يأتي بعد صيف) وقال الشاعر المرحوم سليمان العيسى (فلسطين داري ودرب انتصاري) ألم ترفع دلال المغربي العلم الفلسطيني في تل أبيب وأعلنت الدولة مدة 12 ساعة؟ ألم وألم والقائمة طويلة.
الشاعر العراقي طلال الغوار قال في تعليق أيضاً: إن أولئك يتحدثون خارج منطق الحياة.. فدعهم ينقون كالضفادع فلا صدى لهم..

print