مع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة بسبب الأزمة وجشع تجارها, يجد المواطن نفسه أمام معادلة صعبة الحل, بين متوسط دخله ومتطلبات الحياة المعيشية الأساسية لا الكمالية.
وعلى الرغم من ضراوة الحرب التي شنتها الدول الداعمة والراعية للإرهاب على بلدنا, استطاعت سورية دولة المؤسسات أن تستمر بالعمل لكوننا نعتمد على القطاع العام كركن أساس في الاقتصاد, وأيضاً القطاع المشترك والخاص, كانا داعمين أساسيين في صمود قطاعنا الاقتصادي والأهم أن العامل أو الموظف أو الفلاح أي إنسان سوري هو من صمد وتابع عمله في أقسى الظروف, فكانوا الداعم الأساسي لجيشنا البطل في محاربة الفكر التكفيري والإرهابيين ممن يستهدفون كل أنحاء سورية. فقد كان هدف الإرهاب والإرهابيين تدمير سورية الوطن والإنسان, إلا أن سورية دولة المؤسسات استمرت مؤسساتها تعمل, مدارسها, جامعاتها لم تغلق.. والجميع يعمل والجميع يحارب الإرهاب والإرهابيين, الجندي على الجبهات يسطر الانتصارات والمواطن كل حسب عمله وصفته يبذل قصارى جهده لمتابعة إيقاع الحياة, واستقرار المعاملات وسورية دولة المؤسسات لم ينقطع راتب موظف فيها طوال السنوات السبع منذ عمر الأزمة, لا بل هناك زيادات متتابعة على الرواتب منها تعويض المعيشة الذي منح بمرسوم للموظف ليساعده على تأمين الحد الأدنى للمعيشة له ولأسرته, حتى وصل التعويض الممنوح إلى 11,500 ليرة سورية يمنح للموظف من دون أن يقتطع منه أي ضريبة.. فهو مرسوم جمهوري ومكرمة.
لكن للأسف نجد أن التعليمات التنفيذية لوزارة المالية وفق تفسيرها تمتص جزءاً من هذا التعويض إذا ما تغيب العامل, فعلى سبيل المثال: إذا تم حسم عدة أيام لتغيبه عن العمل فإن التعويض المعيشي أيضاً يتعرض للحسم وكأن العامل الذي تغيب لأسباب قاهرة ونحن في ظروف قاهرة لا يأكل ولا يشرب هو وأسرته خلال تغيبه.. وللعلم, فإن في بعض الإدارات إذا تغيب العامل ساعات يحسم يوم من راتبه وجميعنا يعلم أن الرواتب لا تكفي الحد الأدنى للمعيشة في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني, لا بل جميعنا ينتظر زيادة الرواتب.
أما أن يتم الاقتطاع من تعويض المعيشة الذي منح بمرسوم فأعتقد أن الأمر يحتاج إيضاحاً وإسناداً قانونياً يا وزارة المالية؟.

print