تشرين
أكد وزير الداخلية اللواء محمد الشعار أن الحرب كانت الهاجس الأساس للدولة ولوزارة الداخلية التي تقاتل إلى جانب الجيش لتستمر الحياة في سورية. موضحاً أن الوزارة لديها أولويات حالياً وهي ملامسة حياة المواطنين وحمايتهم من المشاكل ومكافحة الجريمة وتأمين المناخ الطبيعي لتسير الحياة بشكل طبيعي… ومن هذه المشاكل، المشاكل المرورية التي تعترض عمل إدارات المرور لتأمين السلامة العامة بجانبيها الطبيعي والأمني نتيجة الأزمة، مشيراً إلى السيارات التي تستخدم في الأعمال الإرهابية وطريقة تشويهها والوثائق المزورة واستخدامها من قبل العصابات التي سرقتها وزورت ملكيتها وارتكبت حوادث، ما سبب مشاكل وخطراً على السلامة العامة.
وأوضح الوزير في اجتماع اللجنة العليا للمرور الذي عقد أمس في مبنى الوزارة أننا أمام مشاكل كثيرة في قطاع المرور والمطلوب تأمين الحلول اللازمة، كما أشار إلى دور القضاء والضابطة العدلية في مجال المرور والإعلام ودوره في إشاعة السلامة المرورية وتوعية الناس بشأن أهميتها، واستعرض دور النقل في تأمين شهادة السياقة واستخدامها بشكل صحيح ومراقبة مدارس السياقة لتكون فاعلة بما يؤمن السلامة المرورية, مشدداً على دور المنظمات الشعبية في التوعية بشأن السلامة المرورية وعلى مسؤوليتنا في الوزارة في تحقيق الإصلاح الإداري الذي أطلقه السيد رئيس الجمهورية وقد وضعنا الخطوط العريضة في هذا المجال، مؤكداً أن هذه اللجنة مهمتها الإضاءة على كل هذه المشاكل وملامستها وإيجاد الحلول لها لإدراجها ضمن الآليات الصحيحة لحلها.
من جانبه، معاون وزير الداخلية قال: كلنا شركاء في هذا الموضوع من الإعلام إلى النقل إلى القضاء، لكل دوره في تأمين السلامة المرورية واللجنة كانت متوقفة منذ زمن طويل والآن تمت إعادة تفعيلها.
اللواء مدير إدارة المرور قال: السلامة المرورية، هاجس واللجنة العليا لم تجتمع منذ عشرين سنة وغايتنا جمع الأفكار لتجاوز المشاكل التي تواجه النقل والمرور وخاصة في دمشق وريفها و«مؤخراً ناقشت وزارة السياحة موضوع الاستراحات الطرقية، مع أن هذا دور وزارة الداخلية» وبالتالي فإن الوزارة تصدت لتقوم بدورها وكلنا يرى المشاكل المرورية في مناطق الكراجات وجسر الرئيس مثلاً، أيضاً فإن دور الإعلام يقتصر على الجانب السلبي في الوقت الذي يطلب فيه الدور الإيجابي لتنظيم النقل.
إلا أن مشاكل المرور لدينا لم تزل متعددة وهي سبب من أسباب الازدحام المروري، لا توجد مسارات محددة لأي وسيلة… في مصر ينقل المترو /7/ ملايين راكب في اليوم، ونحن مازلنا نناقش المترو فوق الأرض وتحت الأرض معلقاً أو غير ذلك وعلى سبيل المثال فإن تأمين 200 باص لا يحل المشكلة لأن هذا الحل مؤقت وبعد سنتين ستعود المشكلة من جديد.
كذلك موضوع التعدي على الشاخصات رغم تكلفتها العالية والاستهتار بما تدفعه الدولة مع أن ما ندفعه مصدره المواطن نفسه والضرائب التي يدفعها.
ونحن نعمل على تغيير الصورة النمطية لرجل المرور ونريد من المواطن أن يتعامل مع شرطي المرور ونعمل على تدريب الشرطي على أنه فرد من أفراد المجتمع ونخضعه لدورات تدريبية وفي المقابل نريد المواطن أن ينظر إلى هذا الموضوع بالطريقة نفسها.
معاون الوزير أشار أيضاً إلى دور طلائع البعث والمدارس في التوعية المرورية، مؤكداً قيمة التواصل المباشر مع المجتمع، وهنا دور شركائنا في هذا الموضوع، والجدية هي التي تغير المجتمع بشكل عام.
فـ«النقل» يجب ألا تمنح شهادة السياقة إلا لمن يستحقها أو السيارات المزورة يجب المساعدة على كشفها.
وللإعلام دور كبير في إيصال الأفكار بشكل صحيح إلى كل المجتمع وخصوصاً التوجه إلى الأطفال وتلاميذ المدارس، وخصوصاً السلوغونات التلفزيونية.
أيضاً هناك دور للمحافظة في تنظيم الاتجاهات والمرور في الحد من مشاكل المرور ولدينا مشكلة الازدحام وعدم وجود مرائب التي تسبب مشاكل تحتاج لحلول حقيقية.
وهذه الحلول ليست سهلة، لكن لا بد من وجود حل، فالأبنية كان من المفروض أن تحتوي على مرائب تحتها ولا بد من متابعة ذلك في الأبنية الحديثة لإيجاد مرائب داخلها وصولاً لتفادي المشكلة في المستقبل.
في الدول الأخرى تؤخذ بعين الاعتبار كل البنية التحتية التي تحتاجها الأبنية والسكان، لذلك من الضروري تقديم الأفكار المهمة بشأن هذا الموضوع، وتوسيع لجنتنا بما يساهم في الوصول إلى أفضل النتائج.
وناقش أفراد اللجنة هموم النقل التي تواجه المجتمع لحل مشاكل المرور وهي تواجه صعوبات كبيرة الآن وتحتاج إلى إمكانات كبيرة فعند تأمين 200 باص أو ألف سنواجه مشكلة خطوط سير هذه الباصات.
وكذلك جرى الحديث عن موضوع الجاهزية الفنية للسيارات التي لا تراقب من أي جهة حالياً واقتصرت لليوم على وجود أو تجديد التأمين الإلزامي وأيضاً موضوع الحمولات الزائدة تواجهه مشاكل عديدة بسبب الأزمة التي تعيشها البلاد.
وأشار أعضاء اللجنة إلى وجود باصات تسير في المدينة بدون لوحات وهي باصات تعود لمؤسسات عامة ولا بد من الوصول إلى قرار ينهي هذه الحالة المخالفة.
ودعت اللجنة إلى إيقاف هذه الباصات وعدم التجديد لعملها، وعدم منحها لوحات مؤقتة .
معاون وزير العدل تيسير صمادي قال: سبقتنا الدول الأخرى في حل مشاكل المرور، لكن في سورية لم تتوفر الحلول المناسبة حتى الآن، وهذه المشكلة ليست مسؤولية وزارة بعينها ولا بد من تكامل مؤسسات الدولة لخلق ثقافة مرورية وتوعية المجتمع لكل ما يحقق السلامة المرورية.
إضافة لذلك لا بد من التركيز على هذا الموضوع بشكل أكبر في المدارس وهناك موضوع سرعة البت في القضايا المرورية بالتنسيق بين العدل والداخلية بما يساهم في حل المشاكل في وقت أسرع وتأمين عائد مادي جيد للخزينة.. وأشار إلى وجود آلاف المخالفات الغيابية التي في حال تم تحصيلها ستستفيد الدولة منها، ومن المهم إنجاز أتمتة العمل في العدل وفي الداخلية وصولاً لهذا الهدف.
وأشار إلى موضوع التزوير والاستعداد لضبط هذا الموضوع ومطابقة الوكالات لمنع تزويرها فمنذ عام 2016 حتى الآن لم تظهر وكالة مزورة ونركز على أهمية استمرار عمل اللجنة وليس توقفها 20 سنة كما حصل سابقاً.
رئيس تحرير صحيفة تشرين محمد البيرق قال: كل ما سمعناه جيد لكن كل ما قدمناه لن يكون مجدياً ما لم يضبط القانون كل المخالفات ونحن نشاهد تجاوزات القانون علناً بشكل يومي، فهناك أمثلة عديدة تواجهنا كل يوم ونحن نحتاج رادعاً حقيقياً وهو تنفيذ القانون ونحتاج للثقافة المرورية لتعزيز دور القانون، كما إن إعادة الفحص الفني للمركبات أصبح حاجة ملحة بعد تزايد الحوادث التي سببها عدم الجاهزية الفنية للمركبات.. وأشار إلى أن دراسة سابقة لـ«جايكا»: قالت إن الشرطي بعد 3 ساعات من العمل في مكان محدد يصبح غير مسؤول عن تصرفاته.
كذلك أشار إلى الحالة المادية لرجال الشرطة والرواتب المتدنية التي لا تلبي حاجات أفراد الشرطة والتي تحتاج لإعادة نظر مع كل المتطلبات الأخرى.
السيد معاون وزير النقل أشار أيضاً إلى تخريب كل المراكز التي يجري الفحص الفني فيها لذلك اقتصر الموضوع على تجديد التأمين ولا توجد مراكز فنية حالياً إلا في ثلاث محافظات (حمص- طرطوس- اللاذقية) وتقوم بأرشفة كل الوثائق التي جرى الاعتداء عليها. مؤكداً أن الوزارة غير قادرة حالياً على تأمين الفحص الفني. لكن نأمل أن يعود الفحص الفني والتخصيص للقطاع الخاص في هذا المجال لتفعيل هذه المراكز وتنفيذ الفحص الفني.
من جهته ممثل اتحاد النقل أشار إلى الجهود التي تنفذ حالياً لتأمين إعادة الفحص الفني.. كما أشار إلى قيام السيارات الخاصة بالعمل بدون ترخيص ولا تدفع رسوماً ما يؤثر بشكل سلبي في السيارات العامة ويفوت الرسوم على الخزينة. كما أشار أعضاء اللجنة إلى الحوادث المرورية الناتجة عن فتح بعض المعابر والمطبات الطرقية، وتأهيل طرقات خاصة لشاحنات نقل البضائع، وجرى التركيز على ضرورة العمل بالغرامات العالية للمخالفات المرورية بما يؤدي إلى ردع المخالف وجرى الحديث عن موضوع إذاعة السلامة المرورية التي تساهم في التوعية وفي تعريف السائقين بحالة الطرق والوقوعات الموجودة عليها. كما أشار أعضاء اللجنة إلى عدم تعاون محافظة دمشق في أي موضوع رغم أن بعض الإجراءات تترك آثاراً سلبية على المواطنين، مشيرين إلى أن آخر مخالفة ارتكبتها في تركيب إشارة مرورية على طريق بيروت تحت جسر الرئيس.
واتفق المجتمعون على أن تجتمع اللجنة كل ثلاثة أشهر لمتابعة المسائل المطروحة وحلها.

print