دعت سورية مجدداً مجلس الأمن الدولي إلى إدانة الاعتداءات الإسرائيلية السافرة الأخيرة وطالبته باتخاذ إجراءات حازمة وفورية لوقف هذه الاعتداءات ومساءلة «إسرائيل» عن إرهابها ودعمها للإرهاب الذي من شأنه تأجيج الأوضاع وتفجيرها في المنطقة والعالم.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالة وجهتها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أمس تلقت (سانا) نسخة منها: أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مجدداً على شنّ عدوانين غادرين بالصواريخ على الجمهورية العربية السورية، الأول في الساعة 00,30 من فجر يوم السبت 2 كانون الأول 2017، حيث استهدف موقعاً عسكرياً تابعاً للقوات المسلحة السورية في منطقة الكسوة بمحافظة ريف دمشق والثاني في الساعة 23,30 من مساء يوم الإثنين 4 كانون الأول 2017 مستهدفاً أيضاً موقعاً عسكرياً آخر في منطقة جمرايا بمحافظة ريف دمشق.
وأضافت الوزارة: وقد تزامن هذان الاعتداءان مع اعتداءات بالقذائف الصاروخية وقذائف الهاون من التنظيمات الإرهابية المسلحة ضد أحياء دمشق وضواحيها السكنية، حيث تسببت هذه الاعتداءات بوقوع خسائر مادية في المواقع المستهدفة وفي ممتلكات المدنيين والبعثات الدبلوماسية.
وأوضحت الوزارة أن تزامن الاعتداءات الإسرائيلية مع اعتداءات شركائها من التنظيمات الإرهابية إنما يشكّل دليلاً دامغاً جديداً على التنسيق والشراكة والتحالف الذي يربط الإرهاب الإسرائيلي بإرهاب تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» وغيرهما من التنظيمات الإرهابية.
وتابعت الوزارة في رسالتها: إن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاتها على الجمهورية العربية السورية إنما يمثل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974 المتعلق بفصل القوات ولإشغال الجيش العربي السوري عن مواصلة الإنجازات التي يحققها على شركاء «إسرائيل» وعملائها من التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيما «داعش» و«جبهة النصرة»، حيث ازدادت وتيرة هذه الاعتداءات الإسرائيلية مؤخراً لتشكل نهجاً متكرراً لـ«إسرائيل» بهدف حماية الإرهابيين ورفع معنوياتهم بعد انهيارهم في الكثير من أنحاء الجمهورية العربية السورية.
وشدّدت الوزارة على أن وقوف «إسرائيل» إلى جانب الإرهابيين في حربهم على سورية لم يعد سراً ولا أمراً يحتمل التأويل وأن أمر «إسرائيل» فُضح أمام كل دول وشعوب العالم، حيث أصبحت شريكاً معلناً لتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» الإرهابيين وغيرهما من التنظيمات الإرهابية التي تتلقى منها التسليح والتمويل وأوامر التخطيط والتنفيذ وكل أشكال الدعم اللوجستي.
وختمت وزارة الخارجية والمغتربين رسالتها بالقول: إن حكومة الجمهورية العربية السورية تعيد تحذير «إسرائيل» من مغبة الاستمرار في اعتداءاتها على الجمهورية العربية السورية ودعمها المستمر للتنظيمات الإرهابية المسلحة وتدعو مجدداً مجلس الأمن إلى إدانة هذه الاعتداءات الإسرائيلية السافرة وتطالبه بموجب الميثاق باتخاذ إجراءات حازمة وفورية لوقف هذه الاعتداءات ومساءلة «إسرائيل» عن إرهابها وعن دعمها للإرهاب والذي من شأنه تأجيج الأوضاع وتفجيرها في المنطقة والعالم.

print