فرضت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية سيطرتها على تل شهاب بريف دمشق الجنوبي الغربي بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» فيها.
وأفاد مراسل (سانا) في ريف دمشق بأن وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية نفّذت عمليات نوعية خلال ملاحقة إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» بالريف الجنوبي الغربي وسيطرت على تل شهاب أو ما يعرف بالتلة الوسطى من سلسلة تلة بردعيا الاستراتيجية المشرفة على سهول مغر المير وحينة.
وأشار المراسل إلى أن العمليات أسفرت عن مقتل العديد من إرهابيي «جبهة النصرة» من بينهم ما يسمى «القائد العسكري» لـ«جبهة النصرة» في الحرمون أبو حذيفة الملقب «كونان» وهو فلسطيني الجنسية وإصابة عدد من المتزعمين من بينهم الإرهابيان سامي رمضان وأحمد عكو.
وبين مراسل (سانا) أن أهمية السيطرة على تل شهاب تكمن في قطع طريق إمداد تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي باتجاه قريتي مزرعة بيت جن وقرية بيت جن أكبر تجمعات إرهابيي التنظيم بريف دمشق الجنوبي الغربي.
إلى ذلك ذكرت مصادر أهلية أن تنظيم «جبهة النصرة» نقل إرهابييه المصابين إلى الأراضي المحتلة لتلقي العلاج في مشافي كيان الاحتلال الإسرائيلي عبر مرصد جبل
الشيخ.
في غضون ذلك انتقدت وزارة الدفاع الروسية المزاعم التي أطلقتها «البنتاغون» عن أن تحرير معظم الأراضي من تنظيم «داعش» الإرهابي في سورية والعراق «تم بجهود التحالف الدولي» غير الشرعي الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقالت الوزارة في بيان لها: إن عدد ضربات «التحالف» «ضد» الإرهابيين في شرق سورية خلال الشهر الأخير لم يتجاوز 3 إلى 5 ضربات لأهداف منفردة بعيداً عن النقاط المحصنة للإرهابيين، بينما نفذت القوات الجوية الروسية خلال الفترة ذاتها لدعم القوات التي حاربت «داعش» في الضفة الشرقية لنهر الفرات 672 طلعة ودمرت أكثر من 1450 هدفاً.
وأكدت الوزارة أن تصريح المتحدث الرسمي باسم «البنتاغون» أريك باهون الذي زعم فيه أن «معظم الأراضي التي تم تحريرها في العراق وسورية تم تحريرها بجهود التحالف الدولي وشركائه ليس إلامحاولة لتقديم ما يرغب به كأنه حقيقة».
وفي السياق ذاته أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن 6 قاذفات استراتيجية بعيدة المدى من طراز «تو22 أم 3» وجهت أمس ضربة إلى مستودعات للسلاح والذخيرة ونقاط محصنة وتجمعات لإرهابيي «داعش» بالقرب من قرية السيال بريف دير الزور في إطار مشاركة روسيا الاتحادية في الحرب على الإرهاب بناء على طلب من الجمهورية العربية السورية.
وبينت الوزارة أن القاذفات أقلعت من الأراضي الروسية وتمكنت من تدمير كل الأهداف، مشيرة إلى أن الضربة الروسية سمحت بكسر شوكة الإرهابيين بالقرب من السيال ما ساعد على تقدم الجيش العربي السوري في الجبهة.
وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن مساحة آخر معقل لـ«داعش» في شرق سورية تقلصت لتصبح محصورة في قطعة أرض عرضها 11 كيلومتراً وطولها 7 كيلومترات.

print