أكد نقيب محامي ريف دمشق محمد أسامة برهان, لـ «تشرين» أن أحد أسباب التأخر في فصل القضايا, هو كثر القضايا التي تطرح يومياً أمام القاضي, إذ ينظر يومياً بما يقارب 200_300 قضية, وهو عدد كبير مقارنة ببلدان أخرى, ناهيك بوجود أكثر من قاض في بعض الغرف وخصوصاً في محاكم الريف.. حيث يوجد (4_5) قضاة, ما يوجب إنشاء مراكز كبيرة لوزارة العدل.
وأضاف برهان أن عدد القضاة في سورية, لا يزيد على ثلاثة آلاف قاض, ما يتطلب زيادة في عددهم, إضافة لزيادة تنوع اختصاصات المحاكم.
وأضاف برهان: إن «نقص التشريع القانوني» وعدم تحديد مهلة واضحة لكل دعوى, يترك المدة مفتوحة, وللقاضي حرية البت فيها.
ففي القانون القديم كان هناك مبدأ تبادل اللوائح بين طرفي النزاع, حيث كل طرف يرفع لوائحه إلى القاضي لدراستها والبت فيها, لكن «قانون الأصول» الذي صدر في عام 2016 ألغاها, ما فتح الباب للمماطلات في المحاكمات, نتيجة صد ورد بين طرفي النزاع, منوهاً بضرورة تعديل قانون أصول المحاكمات لأنه يحوي الكثير من السلبيات والنواقص.
وفي سياق منفصل بما يخص مشكلات المحامين, بيّن برهان أن وجود «سماسرة» في القصر العدلي, من أهم المشكلات التي تعترض عمل المحامي, فمنهم ممتهنون «للسمسرة» موجودون في القصر العدلي, يقيمون علاقات داخله ويعملون على أخذ دور المحامي.
والنوع الثاني, هم محامون يشغلون سماسرة لهم, من «كتّاب العدل» في حين يجب أن يكون كاتب العدل على الحياد, ولكنه يعمل على إرسال المواطن إلى محام تربطه به علاقات عمل, مبيناً أن قانون تنظيم المهنة يعاقب المحامي الذي يتعامل مع سماسرة.
وطرح برهان مجموعة حلول, منها أن تكون المحكمة على درجتين, واحدة لجمع الأدلة وسماع أطراف النزاع, والأخرى يتم فيها رفع القضية إلى قاضٍ آخر لفصل الدعوى, ما يسرع في المحاكمات ويخفف مشكلة السماسرة, وإما أن يعطى كل موظف بطاقة فيها اسمه ومكان عمله وصفته, لمنع تنقل السماسرة في القصر أو خارجه.
وبالنسبة لتجاوزات المحامين, أكد برهان أن هناك عدداً قليلاً من الشكاوى المرفوعة على المحامين, بما لا يتجاوز عدد «أصابع اليد الواحدة» وهي مشكلات استخدام وكالات مزورة لأشخاص خارج القطر, إذ عملت النقابة على حل عدة دعاوى رُفعت على المحامين, وهناك محاميان اثنان قيد المحاكمة, بناء على شكاوى من أصحاب العقارات.
كما أكد أنه لا يحق للنقابة التدخل بين الموكل والوكيل فيما يخص أتعاب المحامي, إلا عند رفع دعوى أتعاب ضد المحامي.
وأضاف نقيب محامي ريف دمشق, إن مديرية المالية تطالب المحامي بضرائب عن كل السنوات السابقة لعمله وهي سنوات لم يكن يحقق فيها مردوداً مالياً كبيراً, مادفع النقابة إلى العمل على الاجتماع مع وزير المالية ومدير المال, للطلب بقبول اقتراح ينص على وضع كل محام طابعاً على وكالته لمصلحة وزارة المالية, وبذلك تكون ضريبة مباشرة تقطع فوراً.

print