• هل يمكننا اعتماد شبكات التواصل وظيفةً احترافية؟
• ما موقع شبكات التواصل الاجتماعي في حياتنا اليومية؟
• لماذا نغرق في الانتماء إلى آليات التواصل الافتراضي؟
• كيف نستطيع استثمار شبكات التواصل الاجتماعي من دون أن تستهلكنا؟
بالرغم من أن شبكات التواصل الاجتماعي صارت أداة عامة، يلجأ إليها كل من يملك هاتفاً ذكياً، أو حاسوباً محمولاً أو غير محمول، فإن استخدام هذه الأداة يختلف من شخص لآخر، ومن هاو إلى محترف، ومن محترف إلى باحث عن الترفيه.
من المؤكد أن كل ما نشارك به على صفحات الفيسبوك ذو قيمة، حتى لو كنا لا ندرك هذه القيمة، وعدّ البعض أن الفيسبوك هو تطبيق مجاني، هو اعتقاد خاطئ، حتى لو لم ندرك القيمة الفعلية للمعلومات التي ننشرها على صفحاتنا، لأن هناك من يتلقفها ويستثمرها بطرق مختلفة.
مقاربة رياضية
كلنا يعلم أن الرياضة دخلت كل بيت، وأن علاقتنا مع الرياضة هدفها بناء الجسم السليم، واللياقة البدنية، لكن البعض اختار أن تكون الرياضة بالنسبة له احترافاً يعيش معها يومياً وفي الليل والنهار، ومن ثم يشارك في البطولات ويحصد الكؤوس والميداليات، وصولاً إلى النجومية.
علاقتنا مع الفيسبوك بشكل خاص ومع شبكات التواصل الاجتماعي بشكل عام، هي من هذا النوع، إذ إننا وصلنا إلى مستوى صناعة نجوم الفيسبوك، لأن البعض احترف العمل في هذه الشبكة، وربما خضع لدورات تدريبية، أهلته كي يكون في هذا الموقع.
مستويات
يتوزع الفيسبوكيون على مجموعة شرائح:
• مستخدمون من أجل الترفيه والتسلية
• مستخدمون لزيادة المعرفة والاطلاع على الأخبار
• مستخدمون يبحثون عن التميز والنجومية
• مستخدمون يرون فيه أنموذج حياة بديلاً عن الحياة الواقعية
• مستخدمون يعتمدونه أداة إنتاجية تتيح لهم الوصول إلى أجور وأرباح تنسجم مع تطلعاتهم.
• مستخدمون يرون فيه أداة لخدمة المهام الوظيفية التي يؤدونها.
وهذه الشرائح تبذل من الجهد في علاقتها مع الفيسبوك ما يوازي القيمة التي تنظر إلى الوصول إليها من خلاله.
مؤشرات قياس الاستخدام
من الطبيعي أن يكون المستخدم المحترف لشبكة التواصل مختلفاً عن المستخدم الذي يتعامل معها بهدف الترفيه أو بهدف الاطلاع على الأخبار الجديدة.
عندما نكتشف أن أحد أعضاء الشبكة وصل إلى الحد الأعلى من عدد الأصدقاء (وهو 5000 في شبكة الفيسبوك) أو على عدد كبير من الإعجابات أو التعليقات أو المشاركات، فإننا نكون على يقين بأنه ينتمي إلى شريحة المحترفين، على أن هذا الاحتراف لا يعني مجرد احتراف في قضايا التقانات الحديثة بل هو احتراف باستثمار أداة التواصل الاجتماعي في حد ذاتها، وتحويل لها إلى أداة إنتاجية.
معايير الاحتراف
يظهر احتراف التواصل عبر الشبكات الافتراضية من خلال الممارسات التفاعلية اليومية والإحساس بالواجب الوظيفي تجاه الشبكة والمشاركين فيها، حتى إن البعض يطلب إجازة أو استراحة من أصدقائه في حال تغيبه عن الشبكة مدة معينة.
يأتي في مقدمة هذه الممارسات اعتماد البث المتواصل طوال اليوم، والحصول على أكبر عدد من الأصدقاء عبر المشاركة والتعليق والإعجاب في صفحات الآخرين، والتفرغ للعمل على الشبكة كوسيلة تواصل رئيسة، وبث البوستات التي تنتمي إلى الحاجة الاستهلاكية للمشاركين، والاعتماد على الصور والفيديوهات، ونشر تفاصيل الحياة اليومية، وهو مايعني مشاركة الآخرين في كل سلوك وفي كل موقف، وصولاً إلى تحقيق أنموذج الشخصية العامة وإلى حدّ ما النجومية.
إجابات
• يمكن للبعض استثمار شبكات التواصل بشكل محترف، لكنها لم توجد من أجل ذلك فقط.
• تمثل شبكات التواصل الاجتماعي في حياتنا اليومية، أنموذجاً للتفاعل مع الآخر وفق الحاجة.
• نغرق في الانتماء إلى آليات التواصل الافتراضي لأن تلك الآليات تشكل بديلاً سهلاً لآليات التواصل الواقعي.
• نستطيع استثمار شبكات التواصل الاجتماعي بما يلبي متطلبات الحياة المعاصرة، بعيداً عن الأنموذج الاستهلاكي المحض.

::طباعة::