استثمارات عدة دخلت محافظة طرطوس لم تكن تعهدها من قبل، فمشكلة النفايات الصلبة وتراكمها وما سببته وتسببه من تلوث واستنزاف للموارد الطبيعية والاقتصادية أسست لمنشآت إعادة التدوير إذ برزت الحاجة المَاسَّة إلى إيجاد بدائل لطرق المعالجة القديمة للنفايات من طمر وحرق وتجميع في العراء، فكان الحلّ الأمثل هو عمليّة إعادة التّدوير للمواد المستهلكة، سواء كانت بلاستيك، أو زجاجاً، أو مطّاطاً، أو زيوتاً، أو أوراقاً، أو أيّ مادةٍ أُخرى صلبة أو سائلة. ومنشآت أخرى تنتظرها المحافظة وهي بأمس الحاجة لها وهي منشآت التصنيع الزراعي وهنا يأتي السؤال الذي يطرح نفسه بقوة ماذا قدمت محافظة طرطوس للمستثمرين في هذا المجال من تسهيلات لاستمرار عملهم وهل القوانين الناظمة تسهل عملهم أو تعرقله وهل نعمل بشكل جدي للوصول لبيئة مستدامة في المحافظة وهل البلاغ /4/ عالج السلبيات التي جاءت في البلاغ /9/ وحقق مصلحة المستثمر وشروط إقامة المنشآت؟
منشآت مهمة وتنمية مستدامة
خلال السنوات الأخيرة رخصت محافظة طرطوس عدداً من مشاريع خاصة بإعادة تدوير المواد على مختلف أنواعها ضمن المنطقة الصناعية وخارجها وكان منها منشآت مهمة جداً وكبيرة خارج المنطقة الصناعية مثل منشأة لإعادة تدوير الدواليب التالفة واستخراج مادة الفيول منها التي كما ذكر منصور منصور مدير البيئة بطرطوس تعطي 65% من حجمها فيولاً أما إعادة تدوير البلاستيك فتنتج حوالي 75% من حجمه فيولاً وخلال إعداد هذا التحقيق حاولنا التواصل مع إدارة معمل إعادة تدوير الدواليب لزيارته والاطلاع على واقع العمل وصعوباته ولكننا لم نتلق موافقة حتى اليوم بعد انتظار قارب الشهر.
ومن المنشآت الكبيرة في المحافظة منشأة تضم أقساماً عدة ومنها قسم لفرم عبوات المياه المعدنية الفارغة إذ يتم تجميعها من كل المحافظات عبر مراكز خاصة بالشركة ومن ثم استقدامها إلى طرطوس وقسم لفرم النايلون الزراعي التالف الناتج عن البيوت البلاستيكية وإعادة تصنيعه من جديد وفرم الأخشاب من أجل تحويلها لنشارة تستخدم في المداجن وقسم لفرم البلاستيك بأنواعه مثل الأقفاص البلاستيكية والأواني المنزلية البلاستكية إضافة لقسم إعادة تدوير أكياس القمامة الناتجة عن المكبات وقسم لفرم الكراسي البلاستيكية وفرم الخراطيم البلاستكية السميكة والرفيعة وفرم أكياس الخيش ومن ثم بيع قسم من تلك المواد الناتجة عن إعادة التدوير إلى المعامل داخل القطر وقسم منها يصدر إلى الخارج عن طريق مرفأ اللاذقية علماً أن المواد المدورة أقل تكلفة من المواد الأولية فمتوسط سعر الكيلو المنتج من إعادة التدوير /250/ ليرة بينما المادة الأولية المستوردة يصل سعر الكيلو لـ /1050/ ليرة ولكن المواد المدورة ليست من النوع الأول بل هي نوع ثانٍ.
ومن المنشآت المهمة ضمن المنطقة الصناعية منشأة لتدوير الكابلات الكهربائية نوع ثانٍ وإعادة تدوير أكياس النايلون.
منشآت كبيرة نحو التوقف والإغلاق
على الرغم من أهمية هذه المنشآت من كل النواحي البيئية والاقتصادية فإن أصحابها- كما ذكر بعضهم- لا يعمل اليوم سوى 5% من طاقة المنشأة فالصعوبات كثيرة والمبالغ التي تدفع أكبر من طاقة الشركة فمثلا بعد «دويخة» الترخيص التي قد تستمر حوالي السنتين للحصول عليه طبعاً بعد وساطات وأمور أخرى أصبحت بدهية لكل مستثمر يقولون تواجهنا اليوم صعوبات كبيرة قد تدفعنا إلى التوقف نهائياً وأهمها مسألة الترفيق حيث يضطر المستثمر لدفع قيمة الترفيق على بضاعته ثلاث مرات، لكل كيلو /15/ ليرة سورية فمثلا الحاوية تضم /20/ طناً ندفع لكل حاوية /حوالي /900/ ألف ليرة منها /300/ قبل الوصول إلى المرفأ و/300/ عند دخول المرفأ ومثلها عند التصدير أي تبلغ الضرائب للترفيق فقط /54/ مليون ليرة سنوياً وهو مبلغ كبير جداً كما يقولون تضاف إليها أجور النقل والكهرباء وتصل قيمة الفاتورة الواحدة إلى /300/ ألف ليرة سورية كل دورة إضافة إلى متفرقات يدفعها صاحب المنشأة شهرياً فأين الأرباح ومن يعمل من دون أرباح سيصل إلى خسارة من هنا قد نتوجه نحو الإغلاق إذا لم ينظر في حالنا. أما المستثمرون داخل المنطقة الصناعية فقد تم إعفاؤهم من الترفيق كما ذكروا ومعاناتهم اليوم تكمن في المخالفات الغيابية من قبل دوريات حماية المستهلك لعدم وجود تسعيرة إضافة إلى شروط الترخيص الصعبة وغير الملائمة لمحافظة طرطوس لأنها لا تراعي خصوصية المحافظة.
إعادة التدوير ما هي؟
وهنا لابد من تعريف عمليّة إعادة تدوير النّفايات التي هي كما ذكر المهندس منصور عملية تجميع المواد التي يمكن إعادة تدويرها ثم فرزها حسب نوعها، إذ تُعاد إلى الشّكل الخام لهذه المادة، لتُصنّع مرّة أخرى فيُعاد استخدامها والاستفادة منها من جديد.
فوائد إعادة التدوير
وبيّن منصور أن لإعادة التدوير فوائد بيئيّة واقتصاديّة واجتماعيّة كبيرة، وتعد أفضل طريقة على الإطلاق للتخلّص من النّفايات والحفاظ على سلامة البيئة والإنسان، والمحافظة على نظافة البيئة بالدرجة الأولى من أضرار طمر وحرق النّفايات أو تركها مكشوفة، والتقليل من تلوث مياه البحار والمحيطات والأنهار من رمي النفايات الصلبة فيه، وتهديد الأحياء البحرية، كما تقلّل من تلوث المياه الجوفية من عصارة النفايات الناتجة عن طمر النفايات، إضافة إلى المحافظة على نقاء الهواء من انبعاثات حرق النفايات التي تفرز كميات كبيرة من الغازات السامة وثاني أُكسيد الكربون الذي يزيد من مشكلة الاحتباس الحراري، وتقليل الطّلب على المواد الخام، وتالياً استمرارها فترة زمنية أطول، وتحقيق عوائد اقتصاديّة وأرباح من المواد الخام المعاد تصنيعها، وتقليل نسبة البطالة بتوفير فرص عمل في شركات إعادة التّدوير للشباب وأيضاً توفير الطّاقة التي تستهلَك في استخراج المواد الخام ثمّ تصنيعها، إذ إنّ عملية التدوير هي نصف عملية تصنيعية فتستهلك الطّاقة بشكل ٍأقل، كذلك تحقيق مبدأ التنمية المستدامة من أجل المحافظة على البيئة، وتقليل استهلاك الموادّ الخام من أجل الأجيال القادمة وتقليل الأمراض وتكاثُر الميكروبات في التجمعات السكانية نتيجة فصل النّفايات العضوية واستخدامها سماداً مفيداً للأرض، وتوفير المبالغ المالية التي كان يتم صرفها على مكبات النفايات وعمليات الطمر وتقليل عمليات قطع الأشجار واستنزاف الغابات عن طريق إعادة تصنيع الأخشاب واستخدامها مرة أخرى.
أضرار التخلص من النفايات بالطرق السائدة
من المخاطر والمشكلات التي تسببها عمليات مكبات النفايات التقليدية زيادة نسبة ثاني أُكسيد الكربون، الأمر الذي يشكّل السبب الرئيس لارتفاع درجة حرارة الأرض، وذوبان الثّلوج، وتعرض الأرض للفيضانات، وتلوث المياه الجوفيّة نتيجة تسلل عصارة النفايات المطمورة إلى باطن الأرض وانتشار الأمراض السرطانية والميكروبية بسبب وضع مكبّات النفايات بالقرب من المناطق السكنيّة، كما تتسبب عمليّات حرق النفايات في الكثير من الأمراض السيئة، وكذلك تلّوث مصادر المياه السطحيّة نتيجة إلقاء النفايات داخل المُسطّحات المائيّة وتلوث التربة والتسبب بموت النّباتات والحيوانات في مناطق الطّمر، وزيادة أعداد الحيوانات القارضة كالفئران والحشرات، ما يسبب اختلالاً بيئياً.
ما دور هيئة الاستثمار؟
أنشئت هيئة الاستثمار- كما هو معلوم- لتشجيع وجذب الاستثمارات وتقديم التسهيلات للمستثمرين للوصول إلى تنمية مستدامة في كل محافظة سورية لكننا في الفترة الأخيرة وجدنا جموداً كبيراً أصاب عملية الاستثمار في المحافظة لأمور قد تكون خارجة عن إرادة الفرع، فهو يطبق التعليمات وتحكمه القوانين والبلاغات الناظمة فخلال هذا العام لم يتم تشميل سوى منشأة واحدة فقط إضافة إلى المعاناة الكبيرة التي يواجهها المتقدم للاستثمار واضطراره إلى السفر إلى الهيئة في دمشق لاستكمال أوراقه.
وكنا قد وجهنا في تاريخ 29/10/2017 أسئلة لفرع هيئة الاستثمار في طرطوس ليحيلها إلى إدارة الهيئة في دمشق لأنه غير مخول بالإجابة وقد تضمنت الأسئلة:
– عدد المشاريع الاستثمارية في محافظة طرطوس منذ وجود الفرع وحتى اليوم ونوع هذه المشاريع ونسب التنفيذ. وما متطلبات قبول المشروع أو الشروط الواجب توافرها للموافقة على المشروع؟ وهل نوع المشروع يؤدي دوراً في القبول أو الرفض؟
– وماذا قدمت هيئة الاستثمار للمشاريع النوعية التي تحتاجها المحافظة مثل تصنيع المنتجات الزراعية؟ وكيف تتم معالجة الصعوبات التي تواجه المستثمرين وهل يوجد تنسيق وتجاوب من قبل الجهات المعنية؟
– توجد مشاريع تم رفضها والمحافظة في أمس الحاجة لها مثل معمل العصائر وأخرى توقفت بسبب مشكلات التوسع؟ كيف عولجت هذه المشكلات؟؟
– صدر مؤخراً قرار بالسماح باستيراد الآلات المستعملة وقد تم استثناء المشاريع الاستثمارية فما الغاية منه إذاً ونحن نعلم جميعاً أنه كان موجوداً سابقاً نرجو توضيح هذا الأمر؟؟
وبعد الاتصال مع مدير الترويج في هيئة الاستثمار في دمشق عدة مرات وعدنا بالإجابة عن تلك الاسئلة ومازلنا ننتظر الرد حتى اليوم.
يعوق التصنيع الزراعي
أكد حيدر مرهج أمين عام محافظة طرطوس أنه تم تعديل البلاغ رقم /9/ لعام 2014 بالبلاغ رقم /4/ لعام 2017 إذ سبق تعديل القرار عقد اجتماع مع وزير الإدارة المحلية والبيئة لجهة طرح أهم الصعوبات ومعوقات البلاغ /9/ مع المقترحات اللازمة لتجاوزها وعقد اجتماع موسع في المحافظة حضره جميع المعنيين ولجنة البلاغ وتم تنظيم محضر موقع من المحافظ والمعنيين ورفع إلى وزارة الإدارة المحلية والبيئة يتضمن الصعوبات والمقترحات تاريخ 25/10/2016 وبالرغم من هذا فإن التعديل الذي ورد في البلاغ /4/ جاء:
لجهة المسافة المطلوبة عدلت الـ /3/ آلاف م2 بدلاً من /4/ آلاف م2 وعدلت الوجائب الأمامية /15/م بدلاً من /20/ م والوجائب إلى /7/ م بدلاً من /10/ م.
الواجهة عدلت إلى /40/م
وكذلك عدل موضوع القدم للمنشأة وهي أن تكون قبل 22/3/2017 تاريخ صدور البلاغ وهذا فسح المجال لإمكانية التسوية لجميع المنشآت القائمة وفق شروط البلاغ المذكور والأهم أن البلاغ رقم /4/ جاء متشدداً فيما يخص المنشآت الزراعية والصناعية التي تعتمد على المنتجات الزراعية / معاصر زيتون معامل أعلاف عصائر مداجن توضيب خضار… خاصة لجهة التسوية.
البلاغ /4/ لم يعالج سلبيات البلاغ /9/
وبيّن مرهج أن البلاغ /4/ جاء مطابقاً للبلاغ /9/ إلا ما تم ذكره سابقاً وعلى العكس جاء متشدداً خاصة لجهة إقامة المنشآت الصناعية التي تعتمد الإنتاج الزراعي وهي من أهم المنشآت المطلوبة في المحافظة إذ ورد أن ترخص وتسوى هذه المنشآت خارج المخططات التنظيمية وحمايتها مع التقيد بالمسافات التي تفرضها القوانين والأنظمة النافذة لدى الوزارات والجهات المعنية أي ساوى بين الترخيص والتسوية وهذا له أثر سلبي حتى على تسوية المنشآت الصناعية الأخرى والمطلوب فيها فقط الشروط البيئية والصحية والسلامة الانشائية في حال وجود منشأة من هذا النوع مرخصة أصلا ويطبق عليها شرط المسافة الوارد في القرار 104 /ق لعام 2012 الصادر عن وزير الإدارة المحلية.
ابتعاد المستثمرين في ظل البلاغ /4/
بلغ عدد الطلبات المقدمة خلال هذا العام وفق البلاغ /4/ /104/ طلبات منها /15/ ترخيصاً جديداً و/89/ تسوية وبلغ عدد الموافق عليها حتى اليوم /11/ طلباً منها /2/ ترخيص و/9/ تسوية و/40/ قيد الموافقة منها /6/ جديد و/34/ تسوية.
وهنا يظهر عدم تجاوب المستثمرين في ظل البلاغ /4/ لأنه جاء قاصراً من دون المستوى المطلوب لجهة تذليل الصعوبات والعقبات لكون بعض المستثمرين كان حاضراً في الاجتماع حين إعداد المذكرة لوزارة الإدارة المحلية.
صعوبات المستثمر
وأضاف مرهج أن أهم الصعوبات التي تقف في وجه المستثمر موضوع التقيد بتصنيف التربة: وفق دليل التصنيف في وزارة الزراعة لجهة /5/ فما فوق إذ من المعروف أن معظم أراضي المحافظة من الأصناف الأربعة الأولى وكان المقترح أن تعطى اللجنة المختصة تحديد صلاحية الموقع للترخيص.
المساحة المطلوبة: أن تكون وفق الحاجة الفعلية للمنشأة وذلك لصغر الحيازات الزراعية خاصة بعض المنشآت الصغيرة مثل معمل بلوك شرط الاستخدام التجاري في موقع المنشأة وفق نظام ضابطة البناء وكان المقترح إلغاء هذا الشرط مادام الترخيص مؤقتاً وهو يخضع للإعلان وموافقة الجوار.
إشارة الري: يوجد العديد من المنشآت الصناعية القائمة التي تتعذر تسويتها وفق البلاغات السابقة لهذا السبب كان المقترح: إمكانية تسويتها مادامت قائمة مع دفع الرسوم وتكاليف الاستصلاح وغيرها مادامت الأراضي خارجة عن الاستثمار الزراعي.
صناعات تحتاج أبنية ثابتة: معمل أدوية مثلا أن يتم تحديدها حيث تستطيع اللجنة المختصة منحه الترخيص مع تعهد صاحب الترخيص بنقل المنشأة إلى المنطقة الصناعية الخاصة بمثل هذه الصناعات.
تبسيط الإجراءات وتخفيف الاشتراطات
وأضاف مرهج أنه من الضروري تبسيط الإجراءات وتخفيف الاشتراطات بغية إفساح المجال لإقامة منشآت صناعية وتشغيل الأيدي العاملة وتوطين هذه الصناعات والاستفادة من الخبرات والكفاءات لإقامة صناعات تشكل دعماً ومورداً للدخل والاقتصاد الوطني بدلاً من هجرتها إلى الخارج. ولعل من أهم الصعوبات الواجب إعادة النظر فيها موضوع المساحة حسب الحاجة الفعلية وموضوع تصنيف التربة بغية إفساح المجال أمام جميع المستثمرين لإقامة منشآت بشكل مدروس يحقق التوازن ما بين الزراعة والسياحة والصناعة وإعطاء دور للمحافظ والمكتب التنفيذي لإمكانية منح التراخيص لإقامة منشآت صناعية لذوي الشهداء والجرحى ضمن اشتراطات معينة لطالب الترخيص المطلوبة لتأمين فرص عمل لهم.
تنشيط الصناعات الزراعية والبيئية
محافظة طرطوس -كما يعلم الجميع- محافظة زراعية وسياحية من هنا لها الحق في إقامة منشآت صناعية مرتبطة بالإنتاج الحيواني والزراعي والبيئي ولكن إقامة هذه المنشآت كما أكد عضو المكتب التنفيذي رئيس مكتب الثقافة والنشر والإعلام في اتحاد الحرفيين في طرطوس منذر رمضان تصطدم بعدد من المعوقات منها البلاغ رقم /9/ لعام 2014 الذي تم تعديله بالبلاغ رقم /4/ لقد تغير هذا البلاغ بالرقم فقط وبقيت بنوده كما هي باستثناء المساحة التي تم تخفيضها وهذا الأمر لا يلبي الطموح لدى أبناء المحافظة لأنه يمنع اقامة أي منشأة خارج المناطق الصناعية وفق الشروط الواردة في مضمونه ولا يستثني أياً منها.
وأضاف أنه من خلال الواقع الجغرافي والبيئي للمحافظة نرى أن من الضروري إجراء العديد من التعديلات عليه إضافة لصياغة أنظمة وقوانين خاصة ببعض المنشآت المهمة وغير الضارة بالبيئة ولا تحتاج مساحات كبيرة لإنشائها مثل المادة المرتبطة بالإنتاج الزراعي والحيواني والبيئي على أن يتم السماح لمن يملكون مزرعة منتجة للحليب بأن يكون لديهم معمل ضمن الأرض لإنتاج الألبان والأجبان ومشتقاته وفق اشتراطات صحية وقانونية مناسبة وأن يتم إخراجهم من البلاغات وحصولهم على تراخيص دائمة بدلاً من المؤقتة خاصة الغذائية منها مثل الحمضيات والبقول وتالياً نؤمن دخلاً للمزارع ونخفف معاناته من ناحية تصريف الإنتاج الزراعي وفي الوقت نفسه نلبي حاجة السوق المتزايدة ونساهم في تمسك الفلاح بأرضه وتثبيته فيها بدلاً من الهجرة إلى المدينة إضافة إلى أهمية وضرورة تشجيع منشآت إعادة التدوير بكل أنواعها من خلال تقديم كل ما يحفز هذا التوجه وتقديم التسهيلات وتبسيط إجراءات النقل والتصدير لهذه المواد لتتمكن المعامل من طرح منتجاتها بأسعار منافسة مع السماح لهم باستيراد الآلات التي يحتاجونها وتالياً نضمن من خلالها بيئة نظيفة ومستدامة.
وقد آن الاوان لنعيد التفكير في صياغة الكثير من القرارات والقوانين ونأخذ في الحسبان الطبيعة الجغرافية لكل محافظة والوصول إلى تلبية حاجة الوطن والمواطن والسعي لخلق بيئة منتجة ومستدامة ونظيفة ويكتب على كل ما نستهلك من منتجات (صنع في سورية) لأننا نستحق ونستطيع.

print