آخر تحديث: 2020-04-08 14:47:10
شريط الأخبار

نافذة للمحرر.. الأقل عالمياً

التصنيفات: نافذة للمحرر

لم تكن الثروة الوحيدة التي تخسرها سورية.. لكنها تضاف إلى قائمة الخسائر التي بددتها الحرب.
فكما مات أو هاجر الكثير من أبناء هذا البلد كذلك الحال مع مئات آلاف خلايا النحل التي تنتج العسل الأكثر تميزاً، كما اللحوم والقمح والقطن و….الأشهر في العالم.
«النحلات» فقدت مقومات الإنتاج في سورية بعدما «قتلت» مئات آلاف الأشجار بالقطع أو الحرق، فأصبح الكثير من الخلايا حبيس محافظته بعدما تحول طقس زيارات الخلايا لهذه المحافظة أو تلك البلدة إلى أمر شبه مستحيل، فالظروف الأمنية، وغياب الغطاء النباتي مع ملايين الأشجار المتضررة أفقد المنتج السوري أهم ميزاته ألا وهي تنوع الغذاء بين محافظة وأخرى وموسم وآخر.
ومع هذه الحال أضيف إنتاج العسل في سورية إلى قائمة الحصة الأقل عالمياً ضمن المخصصات التي يحصل عليها السوريون:
ثلاثون غراماً فقط، حصة المواطن السوري من العسل خلال سنوات الحرب وبعد التراجع الكبير في إنتاجه، بينما تفوق النصف كيلو غرام عالمياً.
لم يعرف عن أغلبية السوريين «البحترة» وكثرة الإسراف، فقبل الحرب كان الكثير من العائلات يستخدم العسل كما الدواء، ملعقة لتليين البلعوم عند التهابه مثلاً بين الفينة والأخرى، الآن «لحسة» صغيرة هي حصته لكل العام!
لو اقتصر الأمر على حصة متدنية من العسل لكان الأمر عابراً، وكما اخترع السوريون بديلاً للكباب من العدس يمكن للمربيات بأنواعها أن تنوب عن السكريات ولو اختلف الطعم، لكن القصة في اتساع قائمة الحصص الأقل لتشمل اللحوم البيضاء، التي تقل عن عشرة كيلو غرامات في العام، بينما تصل إلى نحو الثلاثين كيلو غراماً لأشقائنا اللبنانيين ولا داعي للتشبه بحصة الخليجيين!
الحصه الأقل هي من السمك، فحصة السوريين من هذه المادة أقل من كيلو غرام، بينما المتوسط العالمي يصل إلى ثمانية عشر كيلو غراماً، وإلى ثمانية كيلو غرامات عربياً.
اللحوم الحمراء خرجت من المخصصات اليومية لأغلبية السوريين وأصبحت رائحتها قبل مذاقها غير مألوفة.
للسوريين الحصة الأقل من الفاكهة للكثير من أنواعها وخاصة الموز، والآن ينطبق هذا على المشمش والعنب والتين والرمان….
لم تكن هذه المواد متاحة تماماً لأغلبية الأسر، ولكن في الحرب ارتفع منسوب الحرمان ليصبح السوريون في رأس قائمة الأقل عالمياً.

طباعة

التصنيفات: نافذة للمحرر

Comments are closed