آخر تحديث: 2020-04-09 00:48:06
شريط الأخبار

نافذة للمحرر.. جنون أسعار النقل!!

التصنيفات: نافذة للمحرر

على مدخل سوق باب سريجة في دمشق.. تعالت الأصوات وبدأ الاشتباك والصراخ, بين مواطن يبدو أن الحاجة اضطرته لتوقيف سيارة أجرة, وبين سائق اعتاد مثل رفاقه من أصحاب «التكاسي» أن يفرض ما يشاء من تسعيرة, ولعل كلمة ذلك المواطن المقهور هي كلمة حق وتعبر عن حال الجميع, بأن الأخلاق بين بعض الناس انعدمت, وأن الجشع والطمع صارا السائدين!
ولعل الشكوى الدائمة أن الراتب لا يكفي موظفاً يضطر معظم وقته للتنقل في سيارة أجرة, ولو كان أصحاب السيارات يطلبون أجرتهم بالعدل والحق, لكانت الأمور بخير ولو نسبياً, ولكن أن تتضاعف تسعيرة العداد مرتين وثلاثاً فهذا أمر بعيد عن المنطق, في ظل أوضاع باتت معها الارتفاعات السعرية في كل ما يتعلق بحاجات المواطن كارثية بمعنى الكلمة!!
فكيف الحال مع أسرة لديها من الأبناء من هم في الجامعات والمدارس, وكيف يكفيها راتب بالكاد تستطيع معه تلبية القليل من حاجاتها ومصاريف تنقلاتها, بل كيف في الإمكان الاعتراض على أوامر السائق وتسعيرته المحددة وخاصة في أوقات الذروة وما يحدث فيها من ازدحامات واختناقات, والأهم لمن تشتكي تلك الجموع اللاهثة عن مقعد في سرفيس أو سيارة أجرة؟!
وهل يعقل مثلاً أن تكون أجرة السيارة لمسافة حوالي 200 متر تزيد على 600 ليرة ؟ وإذا لم يتقبل الزبون الأمر, فليغادر السيارة وإلا كانت الشتائم من نصيبه!!
ما يحدث من ابتزاز للمواطن تجاوز المعقول, بينما الجهات المعنية تعيش عزلتها وتترك أمور الناس ليتحكم بها ضعاف النفوس وكأنه لا قانون يطولهم ولا هم يحزنون!! وكل تلك المعاناة تتم في وقت تغيب فيه الحلول, وعلى العكس من ذلك, يدافع المعنيون بالنقل عن أنفسهم بالقول إن لا أزمة نقل ولا أجور زائدة, بينما إجراءاتهم وخاصة ما يتعلق منها بالنقل الجماعي باتت تحكمها المزاجية والمصالح!!.
أزمة النقل تجوب جميع محافظاتنا وتحديداً دمشق, التي لم تستطع المحافظة فيها وضع حد للتجاوزات, وليقروا بأن تسعيرتهم النظامية لا يلتزم بها أحد, وهذا يتطلب إجراءات سريعة فهل يفلحون؟.

طباعة

التصنيفات: نافذة للمحرر

Comments are closed