تدل المؤشرات أن الأعلاف المستوردة تدخل حسب المواصفات القياسية، وبعد إجراء الفحوص الطبية لكن أصابع المربين لا تزال تشير بالاتهام إليها مؤكدة عدم جودة المنتج وتأثيره المباشر على انخفاض إنتاجية الحليب. إحصاءات وزارة الزراعة لكميات الحليب المنتجة في القطر خلال الأزمة هي/3859 طناً/فقط في عام 2016 و /3753 طناً/في عام 2015 و/4345/طناً في عام 2014 أما في عام 2013 فبلغ الإنتاج/7644 طناً/وفي 2012 كان 21312/طناً أما 2011 بداية الأزمة فقد بلغ 27855 طناً وبالمقارنة مع كميات الإنتاج قبل الأزمة إذ في عام 2010 كان الإنتاج في ذروته وقد بلغ /28630 طناً /يتبين انخفاض حاد في الإنتاج ومع الأخذ بكل الأسباب التي ذكرها المدير العام للمباقر عباس جلاد في الحسبان لكن نوع العلف الموجود في الأسواق المحلية يبقى الحاضر الأكبر في هذا الملف .
مراكز لتوزيع الأعلاف في ريف دمشق وعدد كبير من الجمعيات الفلاحيّة تؤكد أن المواد العلفية مكدسة في مخازن المؤسسة العامة للأعلاف وأن الفلاحين المأزومين لم يستطيعوا أن يستجروا حبة علف واحدة من المؤسسة لأكثر من 7 أشهر وتالياً المراكز متوقفة منذ أكثر من دورتين علفيتين لتبقى الأبقار جائعة، والمربون لا حول لهم ولا قوة.
أرقام حقيقية
يقدر مخزون المؤسسة العامة للأعلاف من المواد العلفية -حسب مديرها العام مصعب العوض- بـ /130/ألف طن من النخالة و/76/ألف طن شعير و/1680/طن كسبة قطن /518/طناً وجاهز حلوب /16/ألف طن وذرة /34/ألف طن، أي بمجموع /243198/طناً. تتعالى أصوات المربين بالسؤال .. لمصلحة من يتم تكديس الأعلاف بالأطنان في مخازن المؤسسة ؟ولماذا تترك في المخازن إلى حين فقدان قيمتها الغذائية ؟
لماذا لم تخفض أسعار العلف اللازم لتغذية الأبقار؟ وما السياسة المتبعة وإلى أين تمضي ؟خاصة أن المربين يؤكدون عزوفهم عن تربية القطيع في حال استمرت الأسعار في الارتفاع .
بين ضعف إنتاجية الحليب وارتفاع أسعار العلف وقلة كمية المقنن الذي تقدمه الدولة للمربي تابعت «تشرين» شكاوى وردت من مربي الأبقار تفضي إلى سوء الخلطات العلفية المستوردة المكونات الذي يؤدي إلى خفض إنتاجية الحليب لرأس البقر الواحد من 17 كيلو غراماً تقريباً إلى ما يقارب 5 كيلو غرامات فقط. أحد مربي الأبقار أكد أن: إنتاج الحليب عند أبقاره قد انخفض بشكل كبير نتيجة اعتمادها على الخلطات العلفية الموجودة في الأسواق المحلية إذ انخفض إنتاج البقرة الواحدة من 18 كيلو غراماً صافياً يومياً إلى 6 كيلو غرامات فقط تقريباً وعند تدقيقنا في السؤال فيما إن كانت الأبقار تحصل على أعلاف خضراء وبقايا محاصيل وأشار إلى أن الأزمة لم تبقِ على مساحات زراعية لترعى فيها الأبقار في منطقة كفر سوسة مثلاً الأمر الذي يؤكد أن الأعلاف الموجودة في الأسواق التي تعتمد أبقاره عليها في تغذيتها هي أعلاف مضروبة وليست بالجودة المطلوبة –على حد زعمه-.
مراكز متوقفة
هاشم ضاهر رئيس مركز قطنا لتوزيع الأعلاف يقول: إن الموافقات تأتينا موقعة من إدارة فرع ريف دمشق للأفراد وللجمعيات الفلاحية إذ نقوم بتسليم المقنن حسب الموافقة على الكمية الممنوحة لكن المركز متوقف عن البيع منذ 7 أشهر تقريباً بسبب عزوف المربين عن الشراء بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف التابعة للمؤسسة بشكل غير معقول.. كنا نعتقد بداية أن السبب هو اعتماد المربين على بقايا المحاصيل الحقلية والأعلاف الخضراء لكن غلاء المادة كان هو السبب الحقيقي إذ بلغ سعر طن الحلوب / 126800/ ليرة سورية وسعر النخالة /86/ألفاً للطن الواحد أما الشعير فقد بلغ الطن منه / 121/ألف ليرة. والذرة/127300/ ليرة وكسبة القطن /179300/ألفاً للطن<
مقنن غير كافٍ
أحمد يوسف عمران -رئيس جمعية قطنا ومربٍ لما يقارب 40 رأس بقر يؤكد: أن أسعار المؤسسة مرتفعة ومماثلة لأسعار السوق السوداء وأن الفلاح في حالة شح مالي وغير قادر على تسديد كامل القيمة ما يضطره إلى الذهاب إلى الجاروشة التابعة للقطاع الخاص ليأخذ بالدين الكمية التي يحتاجها ريثما يبيع الحليب. ويضيف: المشكلة الأكبر التي تواجه المربي اليوم هي أن المقنن الذي تفرضه الدولة للبقرة غير كاف إذ تحتاج البقرة في اليوم بمعدل وسطي إلى 10 كيلو غرامات علف تقريباً أي إلى/ 300/كيلو غراماً شهرياً ومقنن المؤسسة يصل إلى /100/كيلو غرام فقط للبقرة في شهرين.. ويشير عمران إلى أن النقص في المادة يضطر المربي إلى اللجوء إلى نوع آخر من العلف من القطاع الخاص وأن هذا الاختلاف بين أعلاف المؤسسة والأعلاف الأخرى التي تقدم للأبقار يؤدي إلى أمراض كثيرة عند البقر كالتهاب الضرع وتلبك المعدة و الإسهالات لافتاً إلى أن المقنن لا يكفي البقرة إلا ثلاثة ايام .
من جانبه أكد العوض بأنه تم فتح دورة علفية للأغنام والماعز والجمال في كافة فروع المؤسسة العامة للأعلاف ماعدا الحسكة اعتباراً من تاريخ 5/11/2017 ولغاية 31/12/2017 وفق المقنن التالي أغنام وماعز /20/ كغ نخالة للرأس الواحد، /2/ كغ شعير للرأس،/1/كغ ذرة وفي حال عدم توفر أي مادة في المركز يحق للمربي استبدالها بمادة النخالة بنفس الكمية. في إشارة منه إلىأن المؤسسة تعمل على زيادة المقنن في فترات متلاحقة.
أسعار خرافية
عامر رميلة- رئيس جمعية مزرعة النفور يقول: لدينا / 9/آلاف رأس غنم و400 رأس بقر وفي هذه الدورة العلفية لم نستلم ولا كيلو غراماً من المؤسسة بسبب غلاء أسعارها ويؤكد أن جمعيته تسلم للدولة 600 طن قمح وحنطة ويشير إلى أن إنتاجهم كبير لكن لا يوجد علف للمواشي بسبب شدة الغلاء مضيفاً كنا نسحب ما يقارب من 40 طناً ونسدد كامل المبلغ المترتب علينا «كاش» أما هذه السنة فنحن نعاني من كسرة كبيرة –على حد تعبيره- بسبب رخص المحاصيل الزراعية. ويتساءل: لماذا لا تقف الدولة معنا وتقسط لنا بالضمانات التي تريدها، مشيراً إلى أن الأغلبية العظمى من المربين ستضطر إلى أن تتوقف عن تربية المواشي وسنفقد القطيع إن استمرت أسعار الأعلاف في التحليق.
عمولات إضافية
يوضح رياض النبواني رئيس الجمعية أن التكاليف المترتبة على المربي في حين قرر الاستجرار من المؤسسة فيقول:
هناك عمولة جمعية ورابطة واتحاد /700/ليرة إضافة إلى أن الحصول على موافقات بحاجة إلى عمولات إضافية تضاف كلها إلى أسعار العلف وأجور مستودع تقارب / 150/ليرة أجرة تخزين كل كيلو، فضلاً عن /3000/ليرة أجرة نقل الطن الواحد، وتالياً فإن سعر الطن في الدولة يضاهي سعره في القطاع الخاص فضلاً عن العذاب في المعاملات بينما يقوم المربي بالدفع بالتقسيط للجاروشة بأقل سعر وأفضل نوعية.
مخازن مكتظة
أكد عضو مجلس الشعب جمال رابعة -رئيس لجنة الزراعة والموارد المائية أن مخازن المؤسسة العامة للأعلاف مكدسة بالأطنان من مادة النخالة وغيرها من هذه المواد التي تتعرض لتغيير مواصفاتها نتيجة التخزين الطويل.. ويوضح أن النقطة الأهم هي عدم استجرار الفلاحين الأعلاف من المؤسسة بسبب ارتفاع أسعارها عن السوق الرائجة ذات الأسعار الأقل ويضيف أن المؤسسة العامة للأعلاف مقيدة بتسعيرة اللجنة الاقتصادية .
أسعار ملتهبة
مصعب العوض -المدير العام للمؤسسة العامة للأعلاف يؤكد أن أسعار المواد العلفية قد شهدت خلال الفترة الأخيرة من الأزمة ارتفاعاً كبيراً خاصة مادة النخالة إذ كانت المؤسسة تقوم بشراء هذه المادة من شركة المطاحن بداية عام 2016 بسعر مقداره /14600/ ليرة للطن الواحد وفي العام نفسه ارتفع سعر شراء هذه المادة إلى /37000/ليرة للطن ثم إلى /55000/ليرة ثم إلى/ 75000/ليرة وفي عام 2017 ارتفع سعر الشراء إلى /76000/ ليرة والمؤسسة بدورها ستقوم بنقل هذه المادة إلى مراكز توزيع الأعلاف ودفع أجور نقل عالية وتأمين مستلزمات تخزين، الأمر الذي أدى إلى تحديد سعر بيع هذه المادة للمربين بسعر /86000/ليرة للطن الواحد وهناك رسوم مختلفة حيث يصل السعر الإجمالي لبيع هذه المادة للمربي إلى حدود /90/ألف ليرة سورية للطن الواحد، وهذا السعر مرتفع بالنسبة لمادة هي منتج ثانوي لدى شركة المطاحن، ما أدى إلى عزوف الكثير من المربين عن شراء هذه المادة وتخزينها لدى مؤسسة الأعلاف إضافة لارتفاع أسعار المادة العلفية الأخرى والمستلمة بموجب توصية اللجنة الاقتصادية.
لمرة واحدة!!
ومؤخرا وافق رئيس مجلس الوزراء على توصية اللجنة الإقتصادية المتضمنة السماح /ولمرة واحدة فقط/ للمؤسسة العامة للأعلاف ببيع مادة النخالة لمربي الثروة الحيوانية لكافة القطاعات للكمية المخزنة الموجودة لديهم والبالغة /130/ ألف طن بمبلغ وقدره/80/ ألف ليرة سورية للطن الواحد.
وبدورنا نتساءل هل ستعود أسعار النخالة للإشتعال مرة أخرى بعد نفاذ الكمية المخزونة أم سيكون هناك توصيات أخرى ترأف بحال المربين.
توصيات ولكن!
ماذا عن توصيات اللجنة الاقتصادية والتسهيلات التي قدمتها الدولة لمستوردي القطاع الخاص بتسليم 15%من مستورداتهم للقطاع العام أين هي من التطبيق؟ وهل توجد مشاكل؟
يشير مدير مؤسسة الأعلاف إلى أنه وبناء على توصية اللجنة الاقتصادية والمتضمنة إلزام كل مستوردي المواد العلفية بتسليم /مؤسسة الأعلاف – مؤسسة الدواجن-إدارة المشاريع الإنتاجية ما نسبته 15%من مستورداتهم من المواد العلفية وبسعر التكلفة، تقوم المؤسسة باستلام حصتها من هذه المواد في حال كانت الأسعار مناسبة وقد بلغت الكميات التي قامت المؤسسة باستلامها من مستوردي المواد العلفية بموجب هذه التوصية ما يلي :ذرة صفراء /27400/طن شعير/17200/طن كسبة قطن /892/طناً كسبة صويا /4375/طناً. ويؤكد العوض أنه وبالنسبة لتنفيذ توصية اللجنة الاقتصادية بخصوص استلام نسبة من مستوردات القطاع الخاص من المواد العلفية بسعر التكلفة فإنه يتم التنفيذ بشكل مقبول ولا يوجد التزام كامل من قبل القطاع الخاص علماً أن المشكلة الأساسية في تنفيذ هذه التوصية هي ارتفاع أسعار هذه المواد المخصصة لمؤسسة الأعلاف وبقية الجهات إذ في كثير من الأحيان يتم الاعتذار عن استلام هذه الكميات لارتفاع أسعارها وأحياناً تكون هذه الكميات التي هي بسعر التكلفة أعلى من سعر مبيعها في السوق المحلية.
ويضيف العوض: قامت الحكومة بتخصيص المؤسسة بالقطع الأجنبي لاستيراد المواد العلفية إذ قامت المؤسسة بعد توافر القطع الأجنبي بالتعاقد لاستيراد الكميات الآتية: شعير /20/ألف طن وقد نفذ العقد بالكامل وتم استلام الكمية من قبل المؤسسة. ذرة صفراء /20/ألف طن وقد قامت المؤسسة باستلام كمية /10800/طن من أصل هذه الكمية وتبقى كمية /9200/طن ويشير العوض إلى أن أسعار المواد التي قامت المؤسسة باستيرادها هي أقل بكثير من أسعار المواد نفسها التي يتم استلامها من الموردين وبسعر التكلفة بموجب توصية اللجنة الاقتصادية، والمقترح في هذا المجال أن يتم تخصيص المؤسسة بالقطع الأجنبي لاستيراد المواد العلفية بشكل دوري وحسب حاجة المؤسسة لما لذلك من تأثير إيجابي في خفض الأسعار لبيع المواد العلفية للإخوة المربين.
القيمة الغذائية
يؤكد العوض أن الحديث عن سوء الخلطة العلفية المقدمة من المؤسسة هو حديث بعيد عن الواقع لأن المؤسسة تقدم مقننات علفية وتالياً ادعاء انخفاض إنتاج الأبقار نتيجة التغذية بالمواد العلفية التابعة للمؤسسة غير دقيق لأن المربين لا يعتمدون على المواد العلفية المقدمة من المؤسسة فقط .
فالخلطات العلفية التي يتم تصنيفها لدى معامل المؤسسة العامة للأعلاف الموجودة في /طرطوس –حماة –حمص/يتم تصنيعها وفق خلطة علفية مدروسة وذلك بقيمة غذائية مرتفعة ومن مواد أولية ذات جودة عالية /ذرة صفراء –شعير نخالة –كسبة فول صويا / ويضيف: لا يمكن الحكم على قيمة المواد المصنعة من قبل القطاع الخاص لأن المربي حين يقوم بتقديم عليقة علفية للأبقار من مصادر مختلفة لا يمكن حينها الحكم على القيمة الغذائية لهذه المواد لأنه لمعرفة القيمة الغذائية لهذه المواد بشكل علمي يتطلب ذلك تقديم العليقة العلفية نفسها وبكميات كافية ولفترة زمنية محددة. وعن أسعار المواد العلفية المصنعة لدى المؤسسة وتلك المتوافرة في السوق من إنتاج معامل القطاع الخاص فلا يمكن القياس إلا إذا كانت المواد المصنعة المقارنة تتألف من المواد الأولية الداخلة نفسها في تصنيع تلك المواد وإذا ما تمت معرفة مكونات المواد المصنعة لدى المؤسسة التي تتألف من /ذرة صفراء –شعير –نخالة –كسبة صويا –أملاح/ومعرفة على سبيل المثال أن سعر مادة كسبة الصويا الداخلة في تكوين هذه المادة بحدود /250/ألف ليرة سورية للطن و لا يقوم القطاع الخاص بإضافة هذه المادة إلى مكونات الخلطة العلفية لارتفاع سعرها ما يؤثر في القيمة الغذائية للمادة المصنعة لأن بروتين مادة كسبة الصويا بحدود 46-48%الأمر الذي يعني أن أسعار المادة المصنعة لدى المؤسسة بمكوناتها المدروسة هي أقل بكثير من أسعار مثيلاتها في السوق المحلية في حال تم استخدام المكونات نفسها وكانت المادة المصنعة بالقيمة الغذائية نفسها للمادة المصنعة لدى المؤسسة.
نسب غير مدروسة
م.اسامة حمود مدير الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة يشير إلى أن سوء تصنيع الخلطة العلفية يعود للمربي الذي لا يملك الخبرة الكافية بنسب الخلط ويلجأ إلى معمل غير مرخص أيضاً أو جاروشة صغيرة تقوم بالخلط حسب الطلب ويمكن أن تزيد فيها نسبة البروتين وتنخفض نسبة الأملاح من دون دراية من الطرفين ما يؤدي إلى نتائج سيئة من حيث خفض إنتاج الحليب وأمراض أخرى تصيب الأبقار ويؤكد أن المعامل المرخصة تقوم بالخلط وفق نسب مدروسة تبعاً لمراكز البحوث العلمية تناسب كل عمر وكل مرحلة إنتاج على حدة.
ويؤكد: إن وجدت أي مشكلة في الأعلاف فإن المسبب فيها هو التخزين .
رقابة محدودة
يؤكد المهندس محمد خير اللحام -رئيس قسم الرقابة العلفية: أنه لم يتم استيراد أي خلطات جاهزة لتغذية البقر الحلوب وإنما يتم استيراد بعض المكونات الأساسية التي تدخل في الخلطة كالذرة الصفراء والشعير العلفي والفيتامينات والأملاح المعدنية وكل المستوردات المذكورة تدخل القطر بشكل نظامي وتحلل في المخابر التابعة للوزارة وتالياً فهي مطابقة لشروط القرار 43/2 الناظم لاستيراد المواد والإضافات العلفية .
الرقابة على الأعلاف
يؤكد اللحام أن هناك لجنة في كل المحافظات السورية تقوم بالرقابة الدورية على الأعلاف وسحب العينات من معامل الأعلاف حسب آلية معينة وتقوم بتحليلها فإن كانت مخالفة تقوم بإبلاغ التموين عنها ويشير إلى أنه تم ضبط عينات كثيرة مخالفة للمواصفة القياسية السورية من حيث نسب المواد الداخلة في الخلطة ويؤكد أن المخالفات كثيرة ودورية ويضيف اللحام: خلال الأزمة هناك دوائر كثيرة للإنتاج الحيواني وللرقابة العلفية لم تعد قادرة على التغطية أو الوصول إلى المراكز وذلك بسبب خروج بعض المناطق عن السيطرة أما المناطق الآمنة فلا تزال الرقابة عليها جارية .
أسباب مباشرة
يوضح د.سامر الأطرش -رئيس قسم الإلقاح الاصطناعي في المديرية العامة للاعلاف من خلال خبرته الحقلية أن كل الأمراض التي تؤدي إلى انخفاض شهية تؤدي إلى تخفيض إنتاجية الحليب تبدأ من تخمة بسيطة منشؤها سوء في العليقة أو تغيير في مكوناتها أو في كميتها وصولاً للأمراض الجرثومية والفيروسية والطفيلية وما إلى هنالك التي تؤدي بدورها لتخفيض كمية الحليب فالجرثومة التي تسبب المرض تؤدي لارتفاع حرارة وألم شديد قد يسفر عن انعدام إنتاج حليب ويشير الأطرش إلى أن السبب المباشر للإصابة يكون من العلف وأن السبب غير المباشر يعود لوجود العامل المهيئ إذ تكون الجرثومة موجودة في كرش الحيوان فإن تعرض الحيوان لبرد أو حرارة زائدين أو تغيير في نوع العليقة تتعرض الجراثيم لفوعة وتؤدي إلى التهاب الضرع .ويضيف لعل تغيير العليقة شكلاً أو نوعاً أو كماً هو السبب الأهم لضعف الإنتاجية فإن غير المربي شكل العليقة من منقوعة إلى جافة فإن ذلك يؤدي إلى اضطراب هضمي وإن تغيير تركيب العليقة من عليقة تحتوي على الكسبة إلى أخرى غير حاوية عليها يؤدي لتلبك معوي عند الحيوان أما تغيير كمية العلف المقدمة من 4 إلى 7 كيلو غرامات مثلاً فإنه يؤدي إلى تخمة وكلها أمراض تؤدي لتراجع كمية الإنتاج .
أخطاء مربين
لعل الخطأ الفادح الذي يرتكبه المربي هو تقديم العلف الجديد للحيوان مرة واحدة من دون تعويده عليها فالمربي في المحصلة إنسان بسيط غير قادر على تشخيص السبب وهو غير قادر على تقييم تاريخ الحالة ودراستها ما يجعل المربي يتهم العلف.. ويوضح الأطرش أن الأعلاف يمكن أن تتعرض حسب ظروف التخزين لفطريات وجراثيم وحشرات تؤدي لإصابة الأبقار بالإسهالات والالتهابات ما يؤثر في الجهاز الهضمي وتالياً ضعف إنتاجية الحليب.
في الاتجاه المعاكس
يشير مدير جمارك دمشق سامر سعد الدين إلى أن الأعلاف من المواد المدعومة التي يمنع تهريبها, حسب المرسوم التشريعي رقم / 42/ وفي الفقرة / أ/ يعاقب على تهريب مادة المازوت والمشتقات النفطية والمواد الأخرى المدعوم سعرها من الدولة بالاعتقال من 6 سنوات إلى 12 سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة أمثال قيمة المواد ولا تزيد على عشرة أمثالها وفي الفقرة / ب/ تصادر, في كل الأحوال ,وسائط النقل التي استخدمت في التهريب أو الشروع فيه.
ويؤكد أن الرقابة مشددة على الأعلاف وتحركها داخل القطر وحتى على كميتها خاصة الأعلاف الموزعة من المؤسسة العامة للأعلاف للمربين إذ إن الكميات المسموح بحيازتها يجب ألا تزيد على المقنن العلفي المحدد للبيع من المؤسسة العامة للأعلاف للرأس الواحد في الموعد المحدد لبيع المقنن العلفي للمستفيد.
وذلك حسب المادة 2: يعد بحكم التهريب :1-التوجه بالمواد المذكورة في الفقرة –أ- من المادة /1/داخل البلاد إلى غير المقصد المحدد لها.
2-حيازة تلك المواد بكميات تزيد على الحدود الطبيعية من دون مسوغ قانوني.
وحسب المادة ب-يعاقب على الأفعال المذكورة في البندين /1/و/2/بمصادرة المادة أو المواد وبغرامة تعادل مثل القيمة . ويشير سعد الدين إلى أن تهريب الأعلاف يتم من الداخل إلى الخارج بطرق غير شرعية.

print