آخر تحديث: 2020-08-03 12:38:44
شريط الأخبار

بين مصلحة البشرية ومصلحة الشركات اعتماد الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله المبكرة

التصنيفات: ميديا وتقانة

أشارت معظم الشركات الأوروبية المشاركة إلى أن اعتماد الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله المبكرة، ويمكن القول بإنه ما زال في مرحلة التخطيط.
وأكدت دراسة استقصائية حديثة أجرتها شركة «ساس» المتخصصة في مجال التحليلات، أن الجانب الإيجابي يتمثل في انطلاق الحديث لدى الأغلبية العظمى من المؤسسات عن الذكاء الاصطناعي، حتى إن بعضها بدأ بتنفيذ المشاريع المناسبة. وهناك قدر كبير من التفاؤل بشأن إمكانات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من ضعف ثقة البعض باستعداد مؤسساتهم للاستفادة من تلك الإمكانات.
ولا يعد نقص التقنية المتاحة العامل الوحيد في إبطاء وتيرة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي؛ إذ أشارت معظم الشركات المشاركة في الدراسة إلى توافر العديد من خيارات التقنية. وفي أغلب الأحيان، تتمثل التحديات في نقص مهارات علوم البيانات لتحقيق أقصى قيمة ممكنة من تقنية الذكاء الاصطناعي الناشئة، والعقبات المؤسسية والمجتمعية الأعمق لاعتماد الذكاء الاصطناعي.
وشارك في الدراسة التي جاءت تحت عنوان «تعهدات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات»، مسؤولون تنفيذيون من 100 مؤسسة وشركة في مختلف أرجاء أوروبا بقطاع المصارف والتأمين والتصنيع والتجزئة والقطاعات الحكومية وغيرها، وأجريت في شهر آب الماضي لقياس رد فعل رجال الأعمال تجاه إمكانات الذكاء الاصطناعي، وكيف يستخدمونه اليوم، وخططهم لاستخدامه في المستقبل، وما هي التحديات التي يواجهونها.
وعلى خلفية أتمتة واستقلالية الذكاء الاصطناعي، اعتبر 55% من المشاركين في الدراسة أن التحدي الأكبر يتمثل في النطاق المتغير لفرص العمل البشرية. ويشمل هذا التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على الوظائف فقدان العمل وتطوير فرص عمل جديدة تتطلب مهارات جديدة تتعلق بالذكاء الاصطناعي.
وتمت الإشارة إلى أخلاقيات العمل باعتبارها ثاني أكبر التحديات، بحيث أثار 41% من المشاركين تساؤلات بخصوص ما إذا كان ينبغي على الروبوتات ونظم الذكاء الاصطناعي العمل «لخير البشرية» بدلًا من العمل لمصحلة شركة مفردة، والسبل الكفيلة برعاية أولئك الذين خسروا وظائفهم بعد طرح نظم الذكاء الاصطناعي.
وبرزت الثقة باعتبارها التحدي الأساسي للعديد من المؤسسات، وذكر نصف المشاركين في الدراسة (49%) تقريباً مسألة التحديات الثقافية الناجمة عن انعدام الثقة بإنتاج الذكاء الاصطناعي وعلى نطاق أوسع، عدم الثقة في نتائج ما يسمى بحلول «الصندوق الأسود».
ولاحظت الدراسة تبايناً واضحاً بين المشاركين ممن شعروا بأنهم يمتلكون البنية التحتية المناسبة فيما يخص الذكاء الاصطناعي (24%)، وأولئك الذين شعروا بأنهم بحاجة لتحديث وتكييف منصتهم الحالية ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي (24%) أو لم يكن لديهم منصة محددة ذات صلة بالذكاء الاصطناعي (29%).
وقال أوليفر شابينبرجر، نائب الرئيس التنفيذي لـ «ساس»: شهدنا مسيرة تقدم متميزة لدفع الخوارزميات نحو إنجاز مهمات يمكن للإنسان القيام بها، وبدقة رائعة. ومن المدهش أن نشهد تفوق الخوارزمية على أفضل لاعبي «الجُو» في العالم، وأضاف: كنا نعتقد بأن لعبة «الجُو» عصية على الحوسبة البشرية؛ ولكن الآلة نجحت بذلك بالنيابة عنا. وبمجرد أن أدرك النظام القواعد، تعلم طريقة اللعب، ولعب أفضل من أفضل اللاعبين البشر. وبإمكاننا استخدام هذه المعرفة في بناء النظم التي تحل مشاكل الشركات، أو التي تتفوق على النظم الثابتة المستخدمة اليوم. كما نستطيع بناء النظم التي تتعلم قوانين الشركات، ومن ثم تتعلم اللعب حسب القوانين، ويتم تصميمها لإجراء عمليات تحسينات لاحقة. وهذا ما تعمل عليه «ساس» في الوقت الراهن.

طباعة

التصنيفات: ميديا وتقانة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed