عناوين عامة لخصت بمجملها قطاعات مختلفة كانت محور نقاشات جلسة مجلس الوزراء أمس تركز أهمها على أكثر ما يشغل أحاديث الشارع السوري ومنها ضرورة رفع أجرة الحصة الدراسية الإضافية للمدرسين من داخل الملاك أو خارجه، إضافة إلى تضافر جهود المؤسسات الحكومية للحد من هدر الطاقة الكهربائية وترشيدها، ناهيك عن مناقشة مشروع قانون بتحديد اختصاصات ومهام وزارة التنمية الإدارية، ومتابعة ما تم التوصل إليه في جولة مجلس الوزراء مؤخراً إلى القلمون.
فقد ناقش مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت أمس برئاسة المهندس عماد خميس رئيس المجلس مشروع مرسوم برفع أجر الساعات التدريسية الإضافية من داخل أو خارج الملاك للمدرسين الذين يكلفون بالتدريس وفق نظام التكليف المعمول به في مدارس التعليم الأساسي والمدارس الثانوية بفروعها كلها وفي جميع مدارس ومراكز التدريب المهنية لدى الجهات العامة بنسبة 100 بالمئة وذلك بهدف استقرار واقع العملية التدريسية وتحقيق الخطة الدراسية واستقطاب الخبرات من الخريجين الجامعيين لمختلف الاختصاصات لسد النقص الحاصل في أعداد المدرسين ووافق على رفعه إلى الجهات المعنية لاستكمال أسباب صدوره.
كما ناقش المجلس مشروع قانون بتحديد اختصاصات ومهام وزارة التنمية الإدارية وذلك بهدف تأطير مهام الوزارة وتوصيفها بما يتلاءم مع محاور العمل في المشروع الوطني للإصلاح الإداري ومتطلبات تنفيذه، وتمكينها من تنفيذ مهامها بشكل سليم وتعزيز دورها في المحافظات كلها وقرر المجلس إعادة المشروع ليصار إلى الأخذ بملاحظات الوزراء وعرضه مجدداً على المجلس.
ووافق المجلس على خطة عمل وزارة العدل ومصفوفتها التنفيذية التي تتضمن رؤيتها لتحسين وتطوير واقع العمل القضائي في سورية بما يسهم في تعزيز الثقة به وتحقيق العدالة من خلال محاور تعزيز ثقة المواطن بالعدالة وتطوير العمل المؤسساتي والإدارة القضائية.
وأكد المجلس ضرورة تضافر جهود المؤسسات الحكومية والمنظمات والنقابات الشعبية ووسائل الإعلام للحد من هدر الطاقة الكهربائية ونشر ثقافة الترشيد باعتبارها ثروة وطنية ضرورية ولازمة لحياة المواطن وعصباً أساسياً للعملية الإنتاجية، حيث قدم وزير الكهرباء المهندس محمد زهير خربوطلي عرضاً عن زيارته إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤخراً والاجتماعات الخاصة من أجل تفعيل الاتفاقيات السابقة والتوقيع على بروتوكول الربط الكهربائي الثلاثي بين سورية والعراق وإيران.
وكلف المجلس وزارتي الإدارة المحلية والبيئة والصناعة التواصل مع غرف الصناعة والتجارة واتحاد الحرفيين للوقوف على أسباب توقف عمل المنشات والمحال والورش في منطقة القلمون والاستراحات على جانبي الطريق الدولي بين دمشق وحمص وإعداد رؤية واضحة لإعادة تفعيل عملها من جديد نظراً لدورها في تأمين فرص عمل وتنشيط الحركة الاقتصادية «التجارية والصناعية» في المنطقة.
وطلب المجلس من وزارات الزراعة والإصلاح الزراعي والإدارة المحلية والبيئة والموارد المائية وضع رؤية لتعزيز دور مؤسسات الدولة الخدمية في منطقة الغوطة الشرقية لمدينة دمشق وتطوير الواقع الزراعي وتأمين مستلزماته من غراس وبذار وأسمدة ومياه للري.
وتناول المجلس عمل مجالس إدارات الشركات والمؤسسات العامة وطلب من الجهات المعنية إجراء تقييم لعمل هذه المجالس ووضع رؤية تطويرية لها وتفعيلها لتكون ذراعاً تخطيطية وإدارية تسهم في نجاح عمل الشركات وتقوم بالغرض الذي أنشئت من أجله بالشكل الأفضل. كما قرر المجلس إجراء تقييم لعمل الشركات الاقتصادية ذات الطابع الخدمي بهدف وضع خطة عمل تطويرية لهذه الشركات.
وطلب المجلس من جميع الوزارات والجهات العامة أن تكون ترشيحات تعيين المديرين الفرعيين في المؤسسات وفقاً لأساسيات العمل المؤسساتي وبما ينسجم مع خطة الحكومة لتطوير آليات العمل الإداري في جميع المفاصل الحكومية.
وزير التربية هزوان الوز أكد في تصريح للصحفيين عقب الجلسة أن زيادة أجرة الساعة التدريسية للمكلفين مطلب للجميع خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث إن الساعة التدريسية للإجازة الجامعية الاختصاصية كانت150 ليرة وتم في رئاسة مجلس الوزراء الموافقة على زيادة الساعة التدريسية لتصبح 300 ليرة، مشيراً إلى أن هذا الإجراء سيعمل على زيادة الإقبال على التدريس وخصوصاً أن هنالك عزوفاً من بعض المدرسين عن التدريس والتكليف في بعض المناطق.
في حين أكد وزير الكهرباء محمد زهير خربوطلي أنه تم مؤخراً عقد اجتماع ثلاثي مشترك بين وزارات الكهرباء السورية والإيرانية والعراقية بشأن تفعيل الربط الكهربائي الثلاثي بين الدول الثلاث من خلال خطين: الأول 400 ك. ف يصل أرض القائم بالعراق مروراً بالأراضي السورية وصولاً إلى محطة توليد تينة، والخط الثاني من شمال العراق تل أبو ضاهر إلى محطة توليد السويدية بطول 42 كم، وهذان الخطان سينقلان من الطاقة الكهربائية بحدود 600 ميغا واط، مشيراً إلى أن الفائدة ستكون في تأمين التغذية الكهربائية لمحافظات دير الزور والرقة والبوكمال والمنطقة الشرقية من القطر العربي السورية إضافة إلى دعم المنظومة الكهربائية للشركة العامة السورية.
بدوره تحدث وزير الزراعة والإصلاح الزراعي أحمد القادري عن زيارة الوفد الحكومي الأخيرة إلى القلمون والمواضيع التي تمت معالجتها خلال الزيارة كحفر بئر 3 في قارة وإنشاء وحدة لاستخلاص زيت الوردة الشامية في المراح، مؤكداً أنه ستتم متابعة تلك المواضيع جميعها خلال جولات دورية على هذه المناطق.
من جهته تابع وزير الإدارة المحلية حسين مخلوف الحديث عن المواضيع التي تم التطرق إليها خلال زيارة الوفد الحكومي مؤخراً إلى القلمون، مشيراً إلى أن المجلس أكد خلال الجلسة على التواصل مع كل المنشآت السياحية على طريق عام دمشق – حمص والمناطق الصناعية والحرفية وخصوصاً في يبرود والنبك والتواصل مع أصحابها بقصد إعادة استثمارها وفتحها من جديد وتذليل كل العوائق والصعوبات التي تعوق إعادة تفعيلها.

print