ناقش أعضاء لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب أمس الموازنة الاستثمارية لوزارة النفط والثروة المعدنية والجهات التابعة لها لعام 2018 والبالغة 26 ملياراً و209 ملايين ليرة سورية.
وركز أعضاء اللجنة في مداخلاتهم على تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية والعدالة في توزيعها وتفعيل الرقابة على محطات الوقود ومشروع البطاقة الذكية في المحافظات كلها والإسراع في إعادة تأهيل الخزانات النفطية بالراموسة في حلب وزيادة مخصصات المشافي والمدارس من الوقود.
وفي معرض ردّه على تساؤلات اللجنة بين وزير النفط والثروة المعدنية المهندس علي غانم أن الوزارة سعت لتعزيز مخزون المشتقات النفطية وتغطية الحاجات اليومية منها سواء عن طريق الخط الائتماني أو الشراء وتوقيع عقود طويلة الأجل، مؤكداً أن الوزارة ستعمل في العام المقبل لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة لأغلب المنشآت النفطية، مبيناً أن الوزارة نفذت الخطة الإسعافية الموضوعة لإعادة تأهيل بعض الآبار النفطية في المناطق التي أعاد الجيش العربي السوري السيطرة عليها، والوزارة تسعى لتنفيذ الخطط المتوسطة وطويلة الأمد ورصدت المبالغ المالية لمعدات إعادة التأهيل في سبيل زيادة عمليات الإنتاج والحفر والاستكشاف وبالتالي الوصول للكميات المأمولة من الإنتاج.
وأشار الوزير غانم إلى أن الوزارة ركزت على مبدأ الاعتماد على الذات ما أدى لوفرة مالية كبيرة من خلال الأعمال المتميزة التي قام بها العاملون في القطاع النفطي فاستطاعوا تكرير كل أنواع النفط وإنجاز العَمرة خلال 15 يوماً بدلاً من 45 يوماً ما يدل على الكفاءة والخبرة الفنية المتوافرة لديهم.
وأشارت (سانا) إلى أن الوزير غانم قد لفت إلى تمكن العاملين في قطاع النفط من إصلاح الوحدات السطحية للنفط وتصنيع الفواصل الغازية والنفطية ورفع الطاقة الإنتاجية لمعمل الغاز وإصلاح خط غاز شاعر خلال 6 أيام ويتم العمل حالياً على إعادة تأهيل خزانات الراموسة بحلب.
وأشار الوزير غانم إلى أن الوزارة ستعمل على ضبط عمليات التلاعب بوزن أسطوانات الغاز من خلال أنموذج يتم العمل على تصنيعه حالياً.
كما ناقش أعضاء اللجنة الموازنة الاستثمارية لوزارة الصناعة والجهات التابعة لها لعام 2018 والبالغة 16٫4 مليار ليرة.
وتركزت مداخلات أعضاء اللجنة حول الإسراع بتنفيذ مشاريع الشركات والمؤسسات الصناعية وفق قانون التشاركية أو الاستثمار وتبسيط إجراءات المتقدمين لهذه المشاريع والاعتماد على الخبرات الوطنية وإعادة التزام الدولة بتعيين خريجي التخصصات التي تحتاجها الوزارة في مؤسساتها وتضافر الجهود مع الجهات ذات العلاقة لتخفيف الإجراءات بشأن القروض التنموية والإنتاجية.
وتساءل الأعضاء عن واقع هيئة المواصفات ومركز تطوير الإدارة والإنتاجية والمراحل التي وصلتها مشاريع العصائر والأدوية والسيرومات وإجراءات عودة إقلاع مشروع زجاج الفلوت ووضع صناعة الزجاج والصناعات الغذائية وتخفيض أسعار المحروقات للصناعيين إلى جانب وضع معمل البطاريات ومشروع صناعة البازلت وتعديل نظام العقود ومشاريع تطوير معامل الإسمنت ومشروعي خط أقمشة الجينز ونول السجاد الحديث في النسيجية.
وأوضح وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو أن مشاريع وزارة الصناعة تركز على استثمار المواد الأولية المتوفرة محلياً، مشيراً إلى الدور الذي تقوم به هيئة المواصفات والمقاييس ومركز الاختبارات والأبحاث الصناعية في وضع المواصفات للمنتجات المتداولة محلياً وقيام مركز الإدارة والإنتاجية بتأهيل الكوادر العاملة في مؤسسات الوزارة والوزارات الأخرى.
وقال الوزير الحمو: منذ يومين انتهت فترة تقديم العروض بشأن إقامة معمل العصائر في اللاذقية، حيث تمكنت الوزارة من تخفيض قيمة العروض المقدمة بنسبة كبيرة وهي ستعمل على إتمام إجراءاتها بشأن إقامة المعمل.
إلى ذلك ناقش أعضاء اللجنة الموازنة الاستثمارية لوزارة النقل والمؤسسات والشركات التابعة لها لعام 2018 والبالغة 27 ملياراً و492 مليوناً و100 ألف ليرة سورية.
ودعا رئيس وأعضاء اللجنة خلال مداخلاتهم إلى الإسراع بتنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتخفيض قيمة تذاكر الطيران على الخطوط الخارجية وشراء طائرات مدنية لرفد الأسطول الجوي.
وأكد وزير النقل المهندس علي حمود أن لدى الوزارة خطة طموحة تهدف إلى تحقيقها من خلال موازنة 2018 لمواصلة النهوض بواقع قطاعات النقل الجوي والبحري والسككي والطرقي والمنافذ الحدودية ومديريات النقل، مبيناً أن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة لإعادة تأهيل خطوط السكك الحديدية، حيث أنجزت مؤخراً خط اللاذقية- طرطوس- حمص.
وتخطط الوزارة وفق الوزير حمود لإقامة العديد من المشاريع العام المقبل منها مشروع وصل السكة الحديدية من قطينة إلى منطقة مقالع حسياء لنقل الحصويات من هذه المنطقة إلى المناطق الداخلية والساحلية ومشروع إنشاء مرفأ جديد في محافظة اللاذقية وإقامة حوض عائم لإصلاح وإعادة تعمير السفن، وتحديث وتوسيع مطار دمشق الدولي وشراء طائرة إيرباص 430 وتدرس مشروع إقامة شبكة طرقات.

print