أعاد تصريح وزير المالية الأخير عن تقديم الحكومة ثلاثة مليارات ليرة يوميا دعماً مباشراً لأسعار المحروقات والكهرباء والخبز الجدل البيزنطي لدى المواطنين بشأن آليات الدعم الحكومي وجدواها خصوصاً في قطاع إنتاج الخبز «الأفران» وقضاياه الشائكة المتمثلة بتغلغل مزاريب الفساد بقوة في هذا القطاع منذ سنوات, وذهاب الدعم إلى جيوب بعض ضعاف النفوس.
الفلتان الحاصل في قطاع إنتاج الخبز في طرطوس مستمر من دون وجود ضوابط وحلول والأفران الخاصة مستمرة في تجاوزاتها لجهة التلاعب بوزن الربطة وسعرها والأخطر ازدهار ظاهرة الاتجار بالدقيق والمازوت في السوق السوداء والتي تذهب في أغلبها للأفران السياحية والتنور «على ذمة» أحد العاملين في التموين, فالتكلفة الحقيقية لبيع كيلو الخبز في الأفران الخاصة أكثر من سعر مبيعها للمواطن مما يدخل الأفران في دائرة الخسارة ليكون الحل بيع جزء من المخصصات «دقيق ومازوت» في السوق السوداء للاستفادة من الفارق الكبير في الأسعار.؟
حسب مطحنة طرطوس العائدة للشركة العامة للمطاحن تتجاوز حاجات الأفران الخاصة من الدقيق التمويني على مستوى المحافظة 3500 طن سنوياً, وفي كثير من الأحيان تستجر الأفران البعيدة مخصصاتها مدة أسبوع نظراً لارتفاع تكاليف النقل في حين بلغ عدد الضبوط التموينية المتعلقة بقطاع الأفران, بحسب مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس 308 ضبوط منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخه أغلبيتها يتعلق بالبيع بسعر زائد وتلاعب بوزن الربطة وسوء تصنيع, بينما بلغت الاغلاقات 9 للفترة ذاتها مدة الإغلاق شهر واحد وتمت مصادرة أكثر من 8 أطنان دقيق تمويني خلال العام الحالي, وفي حال كانت نسبة الدقيق التمويني المهرب إلى السوق السوداء في المحافظة 10 % كحد أدنى على ذمة أحد العاملين في التموين فان نصيب السوق السوداء من الدقيق التمويني هو 350 طناً سنوياً وستغدو كميات الدقيق المصادرة من قبل التموين متواضعة جداً وخجولة, وتشير بشكل لا لبس فيه إلى وجود خلل رقابي فاضح إذ تشكل هذه الكميات ما نسبته 3% فقط من حجم الدقيق المهرب إلى السوق السوداء…؟

print