ليعذرنا المواطن هذه المرة لأننا سنتحامل عليه قليلاً كأحد أطراف المعادلة المستحيلة الحل في تأجيج الأزمات التي تفتعل كأزمة المتة (الله يجعلها أكبر المصائب) وكأنه فطم على تعاطي المتة وبأنه لا يستطيع أن يتخلى عنها حتى فاق الحديث عن المتة وغطى على تأخير توزيع مخصصات المازوت، ولم يعد يهمه ذلك كثيراً أمام بخل السماء وانحباس الأمطار في جو صيفي ومع ذلك فالغيث قادم والسماء لا تبخل علينا كما تبخل لجان موزعي المازوت ومبرراتهم دائماً (قلة المادة التي تردنا).
وبالعودة للمواطن فإن الكثير من الأزمات الغذائية حلها بيده وفي إمكانه أن يجعل سعر المتة والبيض وغيرها «بتراب الفلوس» ما إن يتداعى المواطنون أفراداً وجماعات لمقاطعة المتة والبيض وغيرها من السلع مرتفعة السعر وليتداعى المواطنون وليكن عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتشكيل مجموعات والدعوة لمقاطعة كل مادة غذائية يرتفع سعرها بحيث تكون هذه الدعوات والمجموعات فاعلة في المقاطعة الحقيقية وليست (كمقاطعة العرب المستعربة للمنتجات والشركات «الإسرائيلية» والصهيونية.
في اعتقادي أن مشروب «المتة» ليس مشروباً سحرياً أو مشروباً طاقوياً كما هي مشروبات الطاقة التي أدمن عليها جيل النشء وبات غير قادر على تركها إذ يمكن للمواطن مقاطعتها بسهولة وبذلك فقط يستطيع توفيرها وبسهولة بعد أن تتكدس في وجه مصنعيها ومحتكريها.
جاري أبو العبد قال: سبحان الله اعتبروها لحم ضانٍ وقاطعوها كما قاطعتم اللحوم الحمراء مرغمين ومكرهين لارتفاع أسعارها… واعذرونا إذا ما قلنا أنكم أصبحتم جزءاً من المشكلة وطرفاً في معادلاتها مجهولة الحلول بل مستحيلة الحل في ظل فوضى التسعير.

print