لم ولن تخرج مؤتمراتنا الرياضية عن المتعارف عليه, فالبداية شعارات طنانة ورنانة وأغلبها يطلق عليه اسم مؤتمر نوعي وآخر استثنائي ثم /متميز/, لكن الحقيقة عكس ذلك فهي صورية, وغايتها الإبقاء على المناصب والكراسي وكسب ود الجميع قبل العملية الانتخابية ليس أكثر بعيداً عن تحقيق الطموحات والغايات التي من أجلها وجدت, وهي العمل الدؤوب والصحيح لاستثمار الرياضة في النواحي الإيجابية وتدعيم و رعاية الأبطال في جميع ألعابنا وتلافي السلبيات وما أكثرها….
علينا الابتعاد عن النمطية التي اعتدناها في كل مؤتمر والمتمثلة بالترحيب بمن حضر على أمل اللقاء في المؤتمرات القادمة إن بقوا أحياءً, ومن ثم التصديق على التقارير التي أعدت مسبقاً وعلى عجل, سواء من إدارات الأندية أو للجان التنفيذية ومن ثم إفساح المجال لبعض المداخلات التي تغني الجلسة- حسب كلام المعنيين- لكنها في الأصل لا تسمن ولا تغني من جوع, ويتلخص معظمها في إيلاء الأهمية للقواعد العمرية لأنها الأساس والنواة الحقيقية لمنتخباتنا مستقبلاً, وإصلاح بعض المنشآت التي أكل الدهر عليها وشرب, إضافة إلى تشييد بناء ومقرات للأندية والاهتمام بالملاعب وعودة الخبرات إلى الإقلاع من جديد في مجال العمل الرياضي بعد طول غياب، والسبب هو الحساسيات مع فلان وفلان وغيرها.
لسنا في موضع المنظّرين, وهذا ما لمسناه بالفعل, فلتكن الغاية الأساسية هي استثمار طاقات الجميع لنهوض رياضتنا، بدءاً من الأندية التي هي حجر الأساس في العمل الرياضي, ووضع برامج تطويرية يسير العمل على أساسها بعيداً عن المحسوبيات, ثم تتم محاسبة المقصرين, وما أكثرهم….
بعدها، يمكن أن نقطف الثمار الإيجابية من إقامة مثل هذه المؤتمرات.

print