حرية الشعر
أظن أن أهم مزايا الشعر اليوم، الشعر العربي والشعر في العالم، أنه ليس جزءاً من سوق كالرواية مثلاً، وليس جزءاً من سلطة كما كان في يوم من الأيام. الشعر اليوم حر أن يكون ما يريد، وأن يقول ما يرى حتمية قوله، وبالطريقة التي تروق له. ولعل من أوضح عيوب الشعر العربي أن من الشعراء أنفسهم من لم ينتبهوا بعد إلى أي مدى هم أحرار.
أحمد شافعي
لا حدود بين الأنواع
هل يحتمل أن ما نحسبه حدوداً بين الأنواع ليس إلا أشياء اخترعتها صناعة النشر في الفترة الأخيرة؟ يمكنني أن أرى أن هناك مجالاً للقول بوجود أنماط معينة، وأن في وسعك أن تقسّم القصص وفقاً لهذه الأنماط، وربما يكون التقسيم نافعاً. ولكنني أقلق كثيراً حينما يتعامل القراء والكتّاب مع هذه الحدود بأكثر مما ينبغي من الجدية، ويرون أن شيئاً غريباً قد وقع حينما تتجاوزها، وأنك لا بد من أن تفكر مليّاً قبل أن تفعل ذلك.
كازو إيشيجورو
الحركة النقدية تتحلل، النقاد الذين كانوا سلطة ثقافية جادة ومرعية الجانب نتيجة لنزاهتهم، كانوا قد رحلوا، ومن تبقى أصابتهم عدوى النجومية، يبحثون عن الشهرة بالمقايضة، لأن الشهرة هي الطريق إلى ملء الدوريات العربية بالهراء، فتملأ الدوريات جيوبهم بالدولارات، ولأنها السبيل إلى التحكيم في الجوائز العربية السخية.
فريد أبو سعدة
داخل كتاب التاريخ
كل رواية هي رواية تاريخية بشكل ما، لأنها حتى وإن لم تمتلك حدثاً محدداً باليوم، لكنها تعيش في زمن يؤثر بكل تفاصيله في كل تفاصيلها، في أشخاصها، وفي طريقة تعاطيهم مع مجرياتها. هناك مسافة كبيرة بين شكل كتابة التاريخ، وشكل الرواية ولغتها، فالرواية تاريخ من لحم ودم، وهي أخطر، لأنها الوحيدة التي تجعلك داخل كتاب التاريخ، ولست خارجه، فهي تحولك من مجرد قارئ، أو متصفح يمر من دون أي شغف ويقلب الصفحات وينفر من الحوادث، إلى مشارك في حياة هؤلاء البشر الذين عاشوا هذه الحوادث. الرواية التاريخية تسحبك إلى الزمن الذي ترويه، وتجعل هذا الزمن يبقى حياً في داخلك.
إبراهيم نصر الله

print