أجمع المشاركون في ملتقى الحوار المجتمعي الوطني السوري الذي أقامته دار البعث بالتعاون مع وزارة الأوقاف برعاية المهندس هلال الهلال الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي على وحدة تراب سورية وعدم التفريط بأي جزء من ترابها وسيادتها.
وأكد الهلال أن القيادة في سورية منذ بداية الأزمة كانت مع الحوار الوطني الهادف والبنّاء، ودعت إلى ذلك مراراً بدءاً من خطاب السيد الرئيس بشار الأسد في السادس من كانون الثاني 2013، وما يجري حالياً من حوارات كلها تصب بما جاء في خطاب الرئيس الأسد.
وبيّن الأمين القطري المساعد للحزب أنه علينا الارتقاء في تفكيرنا وحوارنا لمستوى تضحيات شعبنا، وجيشنا العربي السوري، ولمستوى طموح السيد الرئيس بشار الأسد.
وأضاف: بعد انتصارات جيشنا في الميدان، وبعد دك كل مواقع الإرهاب في كل جغرافيا الوطن، وقريباً ستتحرر كل من الرقة وإدلب كما وعدنا قائد هذه الأمة أنه لن يبقى شبر في ثرى الوطن إلا ويحرر، وثقوا تماماً أن مرحلة إعادة الإعمار هي الأهم بشراً وحجراً وثقافة واجتماعياً واقتصادياً وأمامنا فرصة تاريخية للاستفادة من كل الأخطاء التي مرت بنا.
وأوضح الهلال أن القضية كانت استهدافاً للمبدأ، ولظاهرة استقلالية تكاد تكون فريدة في منطقة الشرق الأوسط يقودها الرئيس الأسد، لأن أعداء سورية لا يروق لهم أن يروا أي ظاهرة استقلالية موجودة في الميدان، ولايروق لهم أيضاً أن تكون سورية مستقلة في قرارها، ولاتنحني لكونهم يريدون فقط الأتباع والأزلام والأدوات.
وذكّر الهلال بالخطوات التي انطلق بها الرئيس الأسد في عام 2000 من خلال المشروع الإصلاحي التطويري والنهضوي في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية، لكنهم بدؤوا يضعون العصي في العجلات لمنعه من الاستمرار عبر الاختراقات، وصنع الأزمات المختلفة وآخرها كان الحرب على سورية.
بدوره بيّن وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان أن الحوار هو الأساس في أي عمل، وهو مسؤولية مجتمعية ومؤسساتية، وكذلك على صعيد المنظمات الشعبية، لرسم وصياغة مستقبل سورية، مؤكداً أهمية تأسيس مشروع سياسي وثقافي واقتصادي واجتماعي لبناء سورية الحديثة التي تتحلى بالشفافية والشجاعة ولتعزيز مبدأ المواطنة.
من جهته عبر وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد عن أهمية الملتقى في فتح الحوار حول مختلف القضايا بغية تحقيق الغاية العليا في حماية المجتمع، لافتاً أن الإسلام بما يضمه من مفاهيم كان بعيداً جداً عن التطرف والتكفير، وكانت وزارة الأوقاف أول من نبهت لأخطار الأزمة التي تعرضت لها بلادنا من خلال إصداراتها.
وأكد نائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية عمران الزعبي أن سورية كانت مع الحوار ومن يتذكر اللقاء التشاوري الذي دعت إليه في فندق صحارى عام 2011 يدرك ذلك تماماً، وبالمقابل لن يكون هناك حوار مع كل من حمل السلاح ضد الدولة.
وأشار الدكتور علي حيدر وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية إلى أهمية الحفاظ على نسيج المجتمع السوري، ووحدته في وجه التحديات المختلفة لأن الهدف الأساس كان من وراء الهجمة علينا ضرب الهوية الوطنية.
وبيّن الدكتور توفيق البوطي رئيس اتحاد علماء بلاد الشام أن المؤامرة استهدفت كل مكونات المجتمع السوري.
واستعرض الدكتور أكرم القش المراحل المختلفة التي ارتكز عليها بناء المجتمع السوري منذ مطلع السبعينيات مبيناً أن سورية وضعت مسارين للعمل حققت الأول منهما في بناء القاعدة المادية للمجتمع لكنها في المرحلة الثانية لاستثمار هذه القاعدة في التنمية لم تنجح بالشكل الأمثل نتيجة مؤثرات داخلية وخارجية.
وقال الأب كبرييل لحو: سورية كانت وما زالت الأنموذج الوحيد للوحدة الوطنية وجميع المحاولات التكفيرية ما هي إلا تنفيذ لأجندات سياسية خارجية، وكان للمؤسسات الدينية المختلفة دور بارز في فضح هذه المخططات.
وشرح محمد شريف صواف مدير مجمع كفتارو أبعاد الأزمة التي تركزت على صناعة إرهابية صهيونية تحت مسميات مختلفة ولتجاوز ذلك بدأ الخطاب الديني يركز على تحليل النصوص وفهمها والابتعاد عن التلقين، وتالياً التركيز على الجانب الأخلاقي في الدعوة.
من جهتها أوضحت ميس كريدي الناشطة في هيئة العمل الديمقراطي أنها مؤمنة تماماً بنظرية المؤامرة بعدما شاهدت الكثير من القضايا خارج الوطن حين كانت هناك، قبل عودتها للوطن وقالت: «الكذب أمام الدم الذي روى تراب الوطن في الدفاع عنه وضد تقسيمه يصبح نفاقاً.
حضر الملتقى عدد من أعضاء القيادة القطرية وقيادات فروع الحزب والجبهة الوطنية التقدمية ورؤساء النقابات والمنظمات الشعبية ومديري المؤسسات الإعلامية.

تصوير: طارق الحسنية

print