أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين أن استمرار طيران مايسمى «التحالف الدولي» في سعيه المحموم «لعرقلة» انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه على تنظيم «داعش» الإرهابي يؤكد دور هذا «التحالف» المشبوه وخطره على الجهود الحقيقية لمحاربة هذا التنظيم التكفيري.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أمس تلقت (سانا) نسخة منها: إن «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة الأميركية يواصل اعتداءاته الخطرة على سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها منذ بدء عملياته بتاريخ 23 أيلول 2014، حيث أضاف هذا «التحالف» المارق على الشرعية الدولية مجزرة دموية جديدة إلى سجله الحافل بالمجازر وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وذلك عندما قامت طائراته الحربية بتاريخ 11 تشرين الثاني 2017 بالاعتداء على مواقع سكنية في منطقة تل الشاير وقرية الدعيجي في محافظة دير الزور ما أدى إلى استشهاد أكثر من عشرة مدنيين وجرح العشرات ووقوع أضرار مادية كبيرة بممتلكات الأهالي ومنازلهم.
وأضافت الوزارة: «التحالف» لم يكتف بجريمته النكراء هذه، بل تابعت طائراته «مهمتها» الإجرامية باستهداف سيارة تقل مسعفين حاولوا إنقاذ أرواح المدنيين الجرحى ما أدى إلى تدمير السيارة واستشهاد جميع من بداخلها.
وتابعت الوزارة: إن استمرار «التحالف الدولي» في سعيه المحموم «لعرقلة» الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه على تنظيم «داعش» الإرهابي تارة عبر طيرانه الحربي وعملائه على الأرض وتارة أخرى من خلال الصفقات التي يعقدها مع إرهابيي «داعش» لكي يقوموا بشن هجمات على الجيش العربي السوري وحلفائه من مناطق تخضع لسيطرة «التحالف الدولي» والميليشيا العميلة له على الأرض إنما يؤكد الدور المشبوه لهذا «التحالف» وخطره على الجهود الحقيقية لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي والتي يقودها الجيش العربي السوري وحلفاؤه وهي الحقيقة التي تؤكدها مجريات الأحداث والعديد من التقارير والصور الجوية.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن حكومة الجمهورية العربية السورية، إذ تعبّر عن إدانتها الشديدة لاعتداءات «التحالف الدولي» وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها بحق المدنيين السوريين فإنها تعبّر عن احتجاجها على غض الكثير من الأطراف التي تدعي «الحرص» على سيادة القانون وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني طرفها عن المجازر التي ارتكبها «التحالف» في محافظتي الرقة ودير الزور, كما تعتبر حكومة الجمهورية العربية السورية عدم نأي بعض الدول الأطراف في هذا «التحالف» بنفسها عن الجرائم التي يرتكبها هذا «التحالف» باسمها بمنزلة الاشتراك في هذه الجرائم والمجازر.
واختتمت الوزارة رسالتها بالقول: إن حكومة الجمهورية العربية السورية تجدد مطالبتها مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤوليته الأساسية في حفظ السلم والأمن الدوليين والتحرك الفوري لوقف الجرائم الوحشية التي يرتكبها هذا «التحالف» غير المشروع بحق المدنيين الأبرياء في الجمهورية العربية السورية والحيلولة دون ارتكابه المزيد من الجرائم والاعتداءات على الشعب السوري وعلى سيادة سورية وسلامة أراضيها.

print