جعجعة تتصاعد من السعودية، وعناوين تم إفراغها من كل معانيها بتنسيق وتعاون بين أطراف الشر العالمي، «إسرائيل» وأمريكا والتنظيمات الإرهابية..
«مكافحة الإرهاب والفساد والمتآمرين» عناوين باتت الخبز اليومي «للأمير» الذي قرر أن يدوس على كل القيم وعلى أجساد السعوديين واليمنيين، وأن يجعل من الأقربين قرابين يتلذذ بإقصائها وسجنها وقتل من يستطيع..
«الأمير» الذي سفح كل مدخرات السعودية في صفقات مشبوهة وفاسدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وانقلب على ولي العهد وسرق صلاحيات والده «الملك الذي يعاني موتاً سريرياً» ونسّق وينسق مع «إسرائيل» في الخفاء وفي العلن، هذا «الأمير» الذي لايختلف بمواصفاته القياسية السعودية عن مواصفات «الأمراء» السعوديين الذين نهبوا خيرات شعبهم وتآمروا على قضايا أمتهم، وأسّسوا تنظيم «القاعدة» بالتعاون مع المخابرات المركزية الأمريكية، ودعموا وسلحوا وتبنوا أفكار فروع «القاعدة» وسلحوها بالفكر الوهابي، هذا «الأمير» هو الذي يلبس عباءة الادعاء «بمحاربة الإرهاب ومكافحة الفساد، والانحياز إلى العروبة» التي تبرأت من أفعاله وهو الذي يحمل سيف الغدر ليطعن سورية ولبنان وإيران وكل من ساهم في هزيمة «داعش» في كل من سورية والعراق.
«الأمير» محمد بن سلمان الذي قبّل الأحذية الأمريكية والإسرائيلية في الخفاء، وقبّل حذاء ابن عمه «الأمير» محمد بن نايف في ليلة القبض على ولاية العهد يدّعي الآن بأنه حريص على ملاحقة الفاسدين، وحريص على لبنان السيد المستقل أيضاً، في وقت يستدعي رئيس وزراء لبنان، ويجبره على قراءة بيان الحقد السعودي على لبنان وسورية وإيران وعلى كل مقومات الشرعية.
ومن سخرية القدر أن بعض وسائل الإعلام تحاول التسويق «لشخصية الأمير» الانبطاحية متجاهلة في ذلك كل الجرائم التي ارتكبها «تحالف الأمير وعواصفه» بحق الشعب اليمني الأعزل وبحق ركّاب المروحية التي كانت تقل أبناء عمومته..
لقد سقطت ورقة التوت، وظهرت أنياب الغدر والوجه التآمري الفاسد لأمير الفاسدين وداعم الإرهابيين وقدوة المتآمرين، وما زعمه محمد بن سلمان «بمكافحة الإرهاب والفساد» إلا ترجمة عصرية لما قاله جرير:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً.. أبشر بطول سلامة يا مربعُ

print