من أصداء مؤتمرات الأندية تكررت إشارات الاستفهام والتشكيك بعقود الاستثمارات في الأندية التي باتت هدفاً أهم من الأهداف الحقيقية التي نريدها من الرياضة في مجتمعنا.
نادي الفيحاء هو أحد الأندية الدمشقية المحدثة في واحد من أهم وأكبر وأرقى الأحياء السكنية «مشروع دمر» أو الشام الجديدة.
عندما تذهب إلى النادي وتقف في أول سور النادي عندها تحتاج منظاراً لرؤية آخر قطعة من الأرض التي كانت مخصصة للرياضة..
وفي مخططات تنظيم الحي وردت الأرض على أنها ناد رياضي وملاعب وصالات وبدأت المنشأة منذ حوالي 15 عاماً بملاعب مكشوفة وأرض ترابية كبيرة لكرة القدم وصالة رياضية ضخمة بدأت ومازالت على الهيكل تصارع عوامل الطبيعة وتقترب من نهاية العمر الزمني المتوقع إذا لم تكتمل بالإكساء.
في مؤتمر النادي تبين أن الوضع الفني هزيل ولا يتناسب بين أرض ومنشآت رياضية واستثمارية وبين المنطق في طموح إدارة وأعضاء مجلس إدارة النادي ورغبات أهالي الحي. المنشأة أو أرض المنشأة تحولت بقدرة قادرة إلى موقع استثماري «أسواق- ملاهي أطفال- مطاعم- صالات للمناسبات- متنزهات» وبدت المنشآت الاستثمارية أشبه بالمؤسسة التجارية على أرض النادي الرياضية والتي لا تعلم الإدارة أو الأعضاء عنها شيئاً سوى أنها ضمن سور ناديهم، وبالحساب البسيط الذهني يتبين أن واردات استثمار هذا المشروع تكفي لتمويل كل الرياضة الدمشقية وتحقيق تطورها، والغريب أن المساحة الكبيرة للمنشأة وواقعها التجاري الحالي لم يسمحا بإقامة أي ملعب رياضي أو حتى إكمال الصالة المغلقة وإنقاذها من التآكل أو إقامة ملعب كرة قدم صغير يكون بديلاً عن مشروع مفترض بإقامة استاد رياضي كبير في دمشق.
قالوا إن موقع الاستثمار يضم ملاعب تدريبية وصالات صغيرة رياضية لكن أبناء النادي أجابوا أن هذه المواقع هي للتجارة والاستثمار وبرسوم كبيرة فوق قدرة هواة الرياضة وفي هذا الإطار: نحن ندعو إلى تشكيل لجنة تفتيشية رياضية للتدقيق بقانونية تحويل هذه الأراضي إلى مواقع تجارية وحرمان أهالي الحي من فرصة الاستفادة الرياضية ومن المسؤول عن هذه المخالفات؟ وهل بدلات الاستثمار تتناسب وأهمية موقع المنشأة، وهل يستفيد النادي من هذه الموارد؟
ندعو إلى إنقاذ نادي الفيحاء وإكمال منشأته الرياضية وتوفير أحلام التطوير الفني لفرقه وعدّ المتفوقين من منتسبي المواقع الرياضية في المنشأة الاستثمارية أعضاء في نادي الفيحاء وتنسيبهم أصولاً.

print