أثارت الثلاث والثلاثون مادة التي تم السماح باستيرادها مؤخراً من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية جدلاً كبيراً في أوساط الشارع السوري ولاسيما المهتمين والمواطن العادي نفسه، الذين بدؤوا بتوجيه انتقادات لاذعة بحق الوزارة، متسائلين عن الآلية المتبعة في منح إجازات الاستيراد، على اعتبار أن أغلب تلك المواد كمالية ولا حاجة ضرورية لاستيرادها وخصوصاً أنه من المفروض أننا لا نزال نتبع اقتصاد الحرب باستيراد المواد الضرورية فقط.
«الفطر، ومكثفات مركزة صناعية من عصير الأناناس، ومكثفات خليط العصائر، والكلس، وسلطات، وخلطات محضرة، ومحضرات سلطات، وتوابل مخلوطة، ودقيق، ومساحيق خردل محضر، شريطة استخدامها لمنشآت متخصصة في «الشوربات والشعيرية» كانت من ضمن قائمة المواد المسموح باستيرادها، إضافة إلى الآلات الموسيقية مثل الغيتار، والكمان، والآلات النحاسية، التي تعمل بالهواء، والأبواق، وأوتار وأجزاء ولوازم آلات موسيقية وإذاعية، ناهيك بمادة الورنيش المستخدمة في صناعة الدهانات وصناعة الجلود.
غير منتجة محلياً
وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية د. محمد سامر الخليل وفي توضيح بلقاء خاص مع «تشرين» أكد أن جميع المواد التي تم استيرادها مؤخراً غير منتجة محلياً وهي مواد مستخدمة في الصناعة.
وفيما يتعلق باستيراد الآلات الموسيقية بيّن الخليل أن الموافقة تمت بناء على طلب من قبل إدارات المعاهد الموسيقية والجامعات التي تحوي أقساماً لتعليم الموسيقا، مشيراً إلى أنه لم يتم السماح باستيراد أي مادة كمالية وغير ضرورية أو التي يوجد منها إنتاج محلي.
لا احتكار
وعما يتم تداوله دائماً من قبل البعض في حكر إجازات الاستيراد على بعض التجار فقط أكد الخليل أن المواد المسموح باستيرادها متاحة للجميع والممنوعة ممنوعة عن الجميع.
وأضاف: مؤخراً تم فتح السقوف لاجازات الاستيراد من حيث الكمية والسعر ليستطيع أي تاجر استيراد المادة بالكمية التي يريدها وهذا كان محدداً ضمن سقوف معينة في الفترات السابقة، مشيراً إلى أن السوق عاد لموازنة نفسه بالنسبة للطلب وتجار الاستيراد حرصوا على استيراد الكميات المطلوبة بحيث لا يكون هنالك فائض شراء زيادة عن الطلب في السوق المحلي بما يحقق فائدتهم التجارية من حيث تحقيق هامش ربح.
حالة استقرار
وطمأن الخليل بوجود حالة من الاستقرار في إجازات الاستيراد والطلب عليها، حيث تعدى عدد الطلبات خلال هذا العام 33 ألف طلب، باستثناء الطلبات المتعلقة بالتمديد والتعديل، وأشار إلى أن ما يقارب 65% من المواد أصبحت مواد مسموحة لكنها مقسمة إلى شقين الأول يتعلق بما هو مطلوب للحياة الطبيعية من منتجات أساسية غير متوفرة محلياً والشق الآخر الذي هو الأكبر والتي تتجاوز نسبته 70% يحتوي المواد الأولية ومستلزمات ومدخلات الانتاج، وأضاف: إن زيادة النسبة يعطي مدلولاً على إيجابية هيكل الاستيراد وتوسع العملية الانتاجية نتيجة دخول معامل جديدة أو تطور المعامل القائمة، وهذا بدوره يؤدي إلى توفر المنتجات على المستوى المحلي التي يمكن أن تكون بديلاً لمستوردات من العالم الخارجي أو تصدير هذه المنتجات الى دول أخرى.

print