تعاني بلدة صبورة في محافظة حماة من أزمة مواصلات يشهدها خط سير صبورة- سلمية وهو شريان النقل الوحيد في البلدة، فبسبب انقطاعه في وقت مبكر كل يوم تفاقمت الأعباء على المسافرين يومياً وخاصة مع رفع أجور النقل أيضاً في الوقت الذي كانوا ينتظرون فيه تخفيضاً لها وليس زيادتها لتصبح 175 ليرة على خط سلمية- صبورة، رغم أن الارتفاع لم يغير من التزام السائقين أو عدمه وتركهم للركاب، كل يوم، في الكراج ينتظرون أي حافلة للعودة إلى بيوتهم.
مدرس في إحدى المدارس في بلدة الصبورة قال: نعاني من تأخر المدرسين المكلفين من سلمية بشكل يومي، بل في بعض الأحيان يرفضون المجيء بسبب صعوبة التنقل من وإلى البلدة فقد اعتذر أكثر من ثمانية مدرسين عن العمل بسبب صعوبة النقل إذ إن أجرة النقل الجديدة أصبحت أكثر من الأجر الذي سوف يتقاضونه من المدرسة مع العلم أن المبلغ المضاف إلى تعرفة ركوب خط سلمية- صبورة أعلى من القرى المجاورة بسبب احتساب طول الخط 35 كم وهو غير مطابق للمسافة الحقيقية فقد قمنا بعملية رصد لطول الخط وتأكدنا أن المسافة الحقيقية تقدر بـ 28 كم فقط وبذلك يكون مقدار الخطأ 7 كم.
علاء -طلاب جامعي في جامعة البعث يقول: مشقة الذهاب إلى مدينة سلمية في كل يوم أصعب من السفر إلى محافظة أخرى على الرغم من توافر عدد لا بأس به من السرافيس على الخط لكن الذهاب من بلدة الصبورة بعد الساعة 12 ظهراً والعودة إليها بعد الثانية ظهراً شبه مستحيل وهذا الأمر يسبب لنا عرقلة ومشكلات في دراستنا، فعند عودتي إلى الكراج في كل يوم أجده خالياً من السرافيس وعندها تبدأ عملية المساومة بيننا وبين سائق السرفيس الموجود على الأجرة التي يطلبها إذ يطلبون مبالغ خيالية لإيصالنا.
عبد القادر حارس -عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل والمواصلات في حماة أكد أن هناك معلومات وردت عن وجود خطأ في تقدير مسافة خط سلمية- صبورة وقع ضمن قرار تحديد الأجور الأخير الصادر عن المحافظة الشهر الماضي، فالمسافة الحقيقية للخط هي 27 كم، الأمر الذي يتطلب تعديلاً للأجرة بناء على كتاب ترسله قيادة منطقة سلمية إلى المحافظة متضمناً مسافة الخط بعد أن تعيد قياسه.
كلمة للمحرر
هل سيبقى هؤلاء الأهالي الفقراء الضعفاء يدفعون أجراً زائداً بانتظار القرار الرحيم لتعديل الخطأ؟ ومتى سيخضع هذا الخط للرقابة والالتزام بالدوام حتى المساء؟.

print