• ماذا يعني الإعجاب على منشورات التواصل الاجتماعي؟
  • متى يكون الإعجاب الإلكتروني بمثابة رد الجميل؟
  • إلى أي مدى يُلغي الإعجاب حالة الاكتشاف الشخصي؟
  • هل يمكننا اعتبار الإعجاب نوعاً من التقويم للمنشور؟
في حياتنا اليومية نعبّر عن اعجابنا بتصرف معين قام به شخص ما او نعبر عن اعجابنا برسم معين او فعل معين او كلام او شعر او اي شيء اخر يستحق منا الاعجاب، وقد نعبر عن ذلك الاعجاب بالقول (برافو… مثلاً) او احيانا بابتسامة عريضة لصاحب الفعل او باشارة بابهام اليد الى الاعلى وهي الاكثر شيوعا بين الناس للتعبير عن الاعجاب، وهذا ما فعله موقع الفيس بوك، حيث استعمل شعار كف اليد مع الابهام الى الاعلى لتضغط عليه تعبيرا منك عن اعجابك بمنشور ما.

شخصياً لا أسعى لأن يقول لي أحد ما «برافو» على عمل أنجزته، لأني أثق بما أقوم به ولا أنتظر الإطراء أو الرفض من الآخرين، لكن ذلك لايعني أني أمثل الجميع في ذلك، بل على العكس ربما يكون عدد الراغبين في الإطراء على أعمالهم أكبر بكثير مما يتوقعه المرء.

ردة الفعل

كلمة «برافو» أو «تسلم إيدك» أو رمز الإعجاب برفع إبهام اليد إلى الأعلى، وحتى التصفيق وحالات الانفعال، أضحت اليوم لغة إلكترونية، نراها أمامنا على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يُطلب إلينا اعتماد أحدها للتعبير عن موقفه تجاه منشور نصي أو صورة أو فيديو… إلخ.
وإذا حاولنا الاقتراب أكثر من هذه اللغة، نكتشف أنها تتحول شيئاً من لغة تعبير إلى لغة تقويم خارجي للمنشور، فعدد القراءات وعدد الإعجابات، وعدد التعليقات والمشاركات، وأسماء المشاركين في كل ذلك، تعطي درجة أهمية للمنشور، من دون أن تتدخل في ماهية المحتوى.

الاكتشاف

خلال دراستي في المرحلة الثانوية كانت هواية الرسم تشغلني، وكنت من المعجبين بمدرسة الفن التكعيبي، وأحاول تطبيق مقوماتها في رسوماتي، وحظيت باهتمام مدرس مادة الرسم «نعيم شلش»، الذي كان يقدر هوايتي، لكني طلبت منه ألا يضع علامة على الرسومات، وعندما سألني عن السبب أجبته أني أرغب أن يكتشف من يرى اللوحة مضمون اللوحة من دون مؤثرات.
اليوم أراني أطبق الموقف نفسه في صفحتي على الفيسبوك، فلا أهتم بعناصر التقويم الخارجي بقدر ما أهتم بمحتوى المنشور، وأسعى دائماً لأن يكتشفني كل قارئ من جديد، وهذا موقف شخصي لاعلاقة له بتقويم علاقة الآخرين بالإعجابات أو التعليقات أو غير ذلك.

التصفيق

الكثير من الخطباء يسعون لإلقاء كلمات تحفز الجمهور على التصفيق، هكذا هم، يرغبون في الوصول إلى هذه الحالة بطبيعتهم، بغض النظر عن تقويم علاقة أحد بالتصفيق، على الرغم من أن البعض يختار الكلمات التي لا أهمية لها سوى أنها تشكل دافعاً للمتلقي كي يؤدي مهمة التصفيق.
في شبكات التواصل الاجتماعي نجد هذا التوجه بشكل واضح، فهناك من لاهم له سوى جمع «اللايكات» والتعليقات، وقد نجد من يسعى لتحويل حالة التواصل الاجتماعي الظرفية إلى نموذج حياة، فيمضي الأوقات الطويلة في سداد ديون الإعجابات التي وصلت إليه أو التعليقات التي وضعها البعض على منشوراته.
الإعجاب الإلكتروني هو أحد مفردات لغة التصفيق، وهذا يعني أن العاطفة أو الحماس هي التي تديره، وبالتالي لايمكن للإعجاب أن يحدد أهمية المنشور أو ضعفه، ولعلنا نملك القدرة على إجراء إحصاء بسيط لنصل إلى نتيجة تتطابق مع هذا الكلام.

إجابات

  • أحياناً يعني الإعجاب على منشورات التواصل الاجتماعي سعياً وراء إعادة النشر وأحياناً لايعني أكثر من واجب فض العتب.
  • يكون الإعجاب الإلكتروني بمثابة رد الجميل، عندما يوضع على عدد كبير من المنشورات.
  • يُلغي الإعجاب حالة الاكتشاف الشخصي عندما يكون سطحياً.
print