استعادت وحدات الجيش العربي السوري العاملة في دير الزور منطقة إصلاح الحسينية ومعمل الورق وبدأت عملية عسكرية واسعة لاجتثاث آخر تجمعات إرهابيي «داعش» في قرية حويجة صكر على الضفة الشرقية لنهر الفرات.
وأفاد مراسل «سانا» في دير الزور بأن وحدات من الجيش فرضت سيطرتها على منطقة إصلاح الحسينية ومعمل الورق وتابعت تقدمها على الضفة الشرقية لنهر الفرات باتجاه قرية الجنينة، حيث تخوض اشتباكات عنيفة مع إرهابيي «داعش» تمكنت خلالها بمساندة من سلاحي الجو والمدفعية من القضاء على عدد كبير منهم.
ولفت المراسل إلى أن وحدات من الجيش بدأت عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على حويجة صكر وحققت تقدماً مهماً في المنطقة بعد أن قضت على العديد من إرهابيي «داعش» ودمّرت لهم عدة عربات.
وعلى محور الميادين أشار المراسل إلى متابعة وحدات الهندسة في الجيش العربي السوري عملية إزالة الألغام والمفخخات في المناطق التي تم تحريرها يوم أمس الأول.
وكانت وحدات الجيش قد استعادت أمس الأول مدينة موحسن وقرى العبد والبوعمر والبوليل وبقرص تحتاني وبقرص فوقاني والزباري والعليات وسعلو والطوب بعد تدمير آخر تحصينات وتجمعات التنظيم التكفيري فيها.

حصاد الجيش في أسبوع

  • استعادة السيطرة على الميادين وموحسن وعشرات البلدات والقرى في وادي الفرات
  • القضاء على أعداد كبيرة من إرهابيي «داعش»
  • تدمير الكثير من التحصينات والأسلحة

خاضت وحدات الجيش العربي السوري خلال الأسبوع الحالي عمليات بطولية جديدة اتسمت بالدقة والفاعلية بعد رصد ومتابعة دقيقين وعلى الأخص في دير الزور وعلى أكثر من محور بالتوازي مع عمليات مماثلة في ريفي حماة وحمص.
العمليات الميدانية في أحياء دير الزور ومحيطها كانت تتوالى ساعة بساعة، حيث تتم السيطرة على المزيد من القرى والبلدات والمدن والطرق الأمر الذي من شأنه قطع خطوط إمداد إرهابيي «داعش» وتقطيع أوصال هذا التنظيم التكفيري هناك للانقضاض والقضاء عليه.
أسبوع ميداني حافل بالانتصارات بدأ بإحكام السيطرة على نقاط مهمة شرق الفرات ومحيط مدينة الميادين عبر عمليات نوعية وسيطرة نارية مطلقة توّجت بالسيطرة على مواقع استراتيجية لـ«داعش» الإرهابي في قرية الطيبة الملاصقة لمدينة الميادين بعد القضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين، كما حققت الوحدات العسكرية تقدماً على محور حطلة باتجاه جسر السياسية الأمر الذي مكّن من تطويق «داعش» الإرهابي بعد تدمير آليات وتجمعات ونقاط محصّنة له هناك.
ولم يدم الوقت طويلاً في اليوم الرابع عشر من الشهر الجاري، حتى استعادت وحدات الجيش حطلة وحيين في الميادين وقطعت خطوط إمداد «داعش» داخل مدينة دير الزور، كما وصلت وحدات أخرى مقاتلة من الجيش إلى طريق دير الزور- الحسكة في قرية الصالحية، لكن اليوم الثاني لهذه العمليات كان كبيراً ومفصلياً، حيث استعاد الجيش مدينة الميادين وباتت عينه على وادي الفرات بالكامل وقد تم هذا الإنجاز الميداني بتناغم تكتيكي وتعاون مع القوات الرديفة والحليفة التي استطاعت تطويق المدينة بطوق ناري من الأرض والجو الأمر الذي دب الرعب في صفوف من تبقى من الإرهابيين ودفعهم إلى الفرار، في هذه الأثناء باشرت وحدات الجيش بإزالة المفخخات والألغام من الشوارع والأبنية.
استعادة الميادين كانت نقطة انطلاق جديدة في مسيرة المعارك، حيث واصلت الوحدات تعقّب فلول إرهابيي «داعش» وتمكنت بعد القضاء على أعداد كبيرة منهم من استعادة السيطرة على قرية الصالحية بالتزامن مع تقدم باتجاه موحسن وقرى بقرص والبوليل، فيما كانت وحدات الجيش الأخرى تتقدم على المحور الشمالي وصولاً إلى طريق دير الزور- الحسكة الدولي تمهيداً لقطع كل الطرق التي تربط أماكن وجود «داعش» في أحياء دير الزور مع الريف الشمالي للمدينة.
والسابع عشر من الشهر الجاري لم يختلف عن سابقاته من الأيام الماضية، حيث واصل الجيش التقدم وأحكم سيطرته على قرية الحسينية شمال غرب دير الزور وعلى عدد من التلال الحاكمة في محيط الميادين وسط حالة من التخبط والذعر والفرار في صفوف الإرهابيين، الأمر الذي استثمره الجيش جيداً ولم يمهل الإرهابيين الوقت فشن هجوماً كاسحاً مع القوات الرديفة والحليفة استعاد بموجبه السيطرة على مدينة موحسن وتسع قرى غرب الفرات، كما واصل تقدمه شرق الفرات متخذاً من الحسينية منطلقاً باتجاه قريتي شقرا والجنينة بالتوازي مع عمليات مركزة ودقيقة في حي الصناعة.
وقد جاءت هذه الإنجازات بعد أيام قليلة من استعادة السيطرة على الميادين التي كانت إلى أمد قريب معقلاً كبيراً للإرهابيين ومركزاً للتفخيخ وإقامة الإرهابيين وعائلاتهم لكن مع استعادة السيطرة عليها وتطهيرها من دنس الإرهابيين امتلكت وحدات الجيش منطلقاً رئيسياً للهجوم على أكثر من محور وبالوقت نفسه قطعت دابر أي هجوم إرهابي باتجاه البادية الأمر الذي مكّن الوحدات في ريفي حمص وحماة من تطهير المزيد من القرى وإزالة المفخخات والألغام من أبنيتها وشوارعها، مع الإشارة إلى أن يوم أمس الأول الثلاثاء شهد سيطرة الجيش على ما تبقى من وادي العذيب في ريف حماة.

print