التقى العماد فهد جاسم الفريج نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة ـ نائب رئيس مجلس الوزراء ـ وزير الدفاع بعد ظهر أمس اللواء محمد باقري رئيس أركان الجيش الإيراني والوفد المرافق له بحضور عدد من ضباط القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.
وأشار العماد الفريج خلال اللقاء إلى أن ما تتعرض له سورية هو عدوان صهيو-أميركي يهدف إلى «إسقاط» الدولة السورية وأن هذا العدوان فشل بفضل القيادة الحكيمة والشجاعة للسيد الرئيس الفريق بشار الأسد وصمود جيشنا ووحدة شعبنا ووقوف أصدقائنا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا والمقاومة إلى جانبنا.
وقال العماد الفريج: نعتز ونفتخر بالتعاون الاستراتيجي بين سورية وإيران والذي أنجز هذه الانتصارات الكبيرة، مضيفاً: إننا سنبقى في محور المقاومة يداً واحدة في مواجهة الإرهاب ومختلف التحديات.
وأوضح العماد الفريج أن تركيا هي من أكبر الدول الداعمة للإرهاب فهي من فتح الحدود للإرهابيين وسهل التمويل الخليجي للإرهاب وهي من يسعى لتحويل «جبهة النصرة» إلى ما يسمى «معارضة معتدلة» بهدف استكمال المخططات العدوانية على سورية.
بدوره بارك اللواء باقري الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري بدعم من الحلفاء، مبيناً أن تنظيمي «داعش» و«النصرة» وغيرهما من التنظيمات الإرهابية أدوات لتنفيذ مخطط أميركي- صهيوني لإضعاف المنطقة وتقسيمها وأن التعاون والتنسيق العالي لدول محور المقاومة أسقط هذه المخططات بفضل القيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشار الأسد وإرشادات القائد الخامنئي.
وأشار اللواء باقري إلى حرص إيران على وحدة وسيادة أراضي سورية وجاهزيتها للوقوف إلى جانبها في مرحلة إعادة الإعمار.

العماد أيوب يلتقي باقري

إلى ذلك عقد رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة العماد علي أيوب مع باقري مباحثات رسمية تناولت تقييماً شاملاً للإنجازات الاستراتيجية التي تحققت في مجال مكافحة الإرهاب خلال المرحلة السابقة.
وتناولت المباحثات مجمل العلاقات التي تربط بين الجيشين الصديقين والرغبة المشتركة في تعزيز هذه العلاقات وتنميتها وفتح آفاق ومجالات جديدة لتطويرها بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين والجيشين.
وكانت وجهات النظر متطابقة حول مجمل القضايا المطروحة وخاصة فيما يتعلق باستراتيجية مواجهة الإرهاب والتحديات التي تواجه محور المقاومة.
وفي مؤتمر صحفي مشترك بعد المباحثات، قال العماد أيوب: أجرينا مباحثات موسعة تناولت تقييماً شاملاً لكل التطورات الجارية وبحثنا بالتفصيل مجمل العلاقات التي تربط بين جيشينا والرغبة المشتركة في تعزيز هذه العلاقات.
ولفت العماد أيوب إلى أن التواصل مع القيادة العسكرية الإيرانية مستمر والتنسيق قائم على مختلف المستويات واكتسبت قيادتا الجيشين خبرات متقدمة في تخطيط وتنسيق العمليات القتالية وهذا سيكون له دور كبير جداً في القضاء على الإرهاب ومواجهة أشكال التهديد المحتملة كلها.
وأشار رئيس هيئة الأركان إلى أن دور محور المقاومة سيتعزز وتزداد قدرته على مواجهة التحديات المختلفة، مؤكداً أن المشروع الإرهابي التكفيري إلى زوال والنصر الحاسم على الإرهاب قريب جداً.
وأوضح العماد أيوب أن انتصارات الجيش والقوات المسلحة بدعم من الأصدقاء والحلفاء تقلق داعمي الإرهاب وعلى رأسهم الولايات المتحدة التي تحاول «إعاقة» تقدم الجيش العربي السوري لحسم المعركة ضد الإرهاب إما بالتدخل المباشر وإما بدعم ميليشيات وقوى ارتهنت لمشيئتها أو بالإيعاز لأدواتها الإرهابية من «داعش» و«جبهة النصرة» وغيرهما بغية إطالة أمد الحرب واستنزاف قدرات الجيش خدمة للمصالح الصهيو-أميركية في المنطقة.
وشدّد رئيس هيئة الأركان على أن سورية لن تسمح لأي جهة أياً كانت القوى التي تقف خلفها وتدعمها المساس بالجهود المبذولة لاستئصال الإرهاب والحفاظ على وحدة وسيادة جميع أراضي الجمهورية العربية السورية، قائلاً: إذا كانت بعض الجهات تعتقد أن بإمكانها استغلال حالة عدم الاستقرار التي فرضتها سنوات الحرب فإننا نؤكد أنها واهمة جداً وأن تعافي سورية وعودة الاستقرار إلى ربوعها يسير بوتائر متسارعة وأن الدعم الأمريكي لهذه الجهات لن يدوم وأنها ستكون الخاسر الأكبر في نهاية المطاف.
وأضاف العماد أيوب: إننا على تواصل دائم وتنسيق مع شركائنا في محاربة الإرهاب ونتدارس جميع التطورات ونجري دائماً تقييماً لمسار الأحداث، مؤكداً أن ما أقدمت عليه القوات التركية المعتدية مخالف لما تم الاتفاق عليه في أستانا، ووجود هذه القوات داخل الأراضي السورية هو عمل عدواني ينتهك كل القوانين والأعراف الدولية ونحن نتعامل مع هذا الوجود كقوة احتلال أياً تكن الذرائع ونمتلك كامل الحق في مواجهته باستخدام كل الوسائل.
من جانبه أكد اللواء باقري دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسورية شعباً وجيشاً وقيادة في مواجهة الإرهاب حتى القضاء عليه وإفشال مخططات الدول الراعية له.
ونقلت «سانا» عن اللواء باقري قوله: موجودون في دمشق لتأكيد التنسيق والتعاون بمواجهة أعدائنا المشتركين من الصهاينة والإرهابيين، مضيفاً: ناقشنا سبل تعزيز العلاقات في المستقبل ورسمنا خطوطاً عريضة لهذا التعاون.
وأوضح اللواء باقري أنه لا يجوز دخول أي قوة أو تشكيلات مسلحة إلى أراضي دولة أخرى من دون موافقتها، وكل من يخالف ذلك يكون معتدياً، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب القوات السورية ووحدة وسيادة الأراضي السورية.

وجدّد اللواء باقري رفض بلاده لاعتداءات العدو الصهيوني براً وجواً على سورية.
وشدد رئيس الأركان الإيراني على ضرورة الالتزام بالمسار القانوني لفرض سيطرة دولة المؤسسات في جميع الدول الإقليمية وعدم القبول باستفتاء الوهم الذي تفرضه أو تحرض عليه دول المؤامرة في الدول الإقليمية.
وقال اللواء باقري: نتمنى ألا نرى أخطاء كخطأ مسعود البرزاني في تنفيذ استفتاء شمال العراق واتخاذ خطوات «للاستقلال» الوهمي في تلك المنطقة وجرها إلى مواجهة، وجر أذناب العدو الصهيوني إليها عبر خطوات غير مشروعة ومخالفة للدستور العراقي، داعياً الأكراد للعودة إلى حضن القانون والمطالبة بحقوقهم عن طريق القيادة الحكيمة لحكومة العراق بحيث تكون دولة المؤسسات والقانون مفروضة في العراق.
وكان اللواء باقري وصل إلى سورية في زيارة رسمية بدعوة من العماد أيوب الذي كان في استقباله في مبنى رئاسة الأركان العامة مع عدد من ضباط القيادة العامة، حيث تم استعراض حرس الشرف.
وكان اللواء باقري والوفد المرافق له زاروا صرح الشهيد برفقة العماد أيوب وعدد من ضباط القيادة العامة حيث قام اللواء باقري بوضع إكليل من الزهر على النصب التذكاري للشهداء وقرؤوا الفاتحة على أرواحهم الطاهرة وأدوا التحية الرسمية.

print