لأن الأمر أصبح ظاهرة كان لا بد من تعديل القانون الخاص بمجهولي النسب والذين كانوا يسمون فيه «اللقطاء» حيث اعتمد مشروع القانون الجديد تسمية «مجهولي النسب» بدلاً من «اللقطاء» وذلك احتراماً لخصوصية هذه الفئة كما ورد في الأسباب الموجبة لتعديل القانون 107 لعام 1970.
في جلسة مجلس الشعب السابعة من الدورة العادية الخامسة للدور التشريعي الثاني تابع المجلس مناقشة مواد مشروع القانون المتعلق بمجهولي النسب والذي وصفه البعض بأنه من أخطر مشروعات القوانين الموجودة في أدراج مجلس الشعب والبالغة 23 مشروع قانون، وأنه يجب الخروج بقانون يحافظ على أساس بنية المجتمع السوري وهو الأسرة.

جمعيات لا منظمات

كانت الخلافات كبيرة قبل مغادرة الصفحة الأولى من مشروع القانون المتعلقة بالتعاريف والمصطلحات، وقد توصل المجلس بعد نقاش طويل إلى تبني رأي الأكثرية القاضي بتبديل مصطلح «المنظمات غير الحكومية» أينما ورد ليصبح «الجمعيات والمؤسسات الخاصة»، ففي حين عد البعض أن هذا المصطلح إشكالي تسرب إلى بلدنا مع مفاهيم العولمة كان آخرون أكثر تشدداً عندما سألوا عن أسباب استخدام هذا المصطلح وفيما إذا كان عفوياً أم مقصوداً، بينما عدّ البعض الآخر أن هذا المصطلح متعارف عليه عالمياً، وأن المصطلحات تتطور وتتغير بشكل دائم.
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري التي تتابع الجلسة عقبت بأن هذا التعريف متعارف عليه دولياً وهو لا يسبب أي خوف لأن تفاصيل العمل هنا يضبطها القانون وأن هناك خلطاً بين مفهومي المنظمات الدولية والخاصة وأنه لدينا الكثير من الجمعيات الخاصة.

ولاية بدل الوصاية

ومن التعديلات المقترحة أيضاً ضمن بنود التعاريف استخدام مصطلح «الولاية على القاصر» بدلاً من «الوصاية»، لأن الوصاية تمنح بقرار من القاضي الشرعي وليس من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
وبالأكثرية أيضاً وافق أعضاء المجلس على إعادة صياغة تعريف «دار الضيافة» الوارد في نص مشروع القانون ليصبح «دار الرعاية» التابعة للوزارة أو أقسام الضيافة المخصصة من قبل الجمعيات والمؤسسات الخاصة المعتمدة من الوزارة في كل محافظة لاستقبال واستضافة مجهولي النسب ورعايتهم ومتابعة أمورهم طوال الفترة اللازمة لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بهم لحين تسليمهم إلى «دار الرعاية المختصة».

نظرة المجتمع

وكان من بين الأسباب الموجبة التي حددتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لإعداد مشروع القانون الجديد إضفاء الحماية القانونية والاجتماعية لجميع الأطفال ولاسيما مجهولي النسب منذ الولادة وحتى بلوغ سن الرشد، الأمر الذي يقتضي إعادة تنظيم الأحكام القانونية التي تحكم هذا الموضوع، وإن الهدف الأسمى يبقى كامناً في تغيير نظرة المجتمع وتعزيز ثقته بأن تُعامل هذه الفئة كما يُعامل الأيتام لأن أفرادها ليسوا بالضرورة نتاج علاقات غير شرعية.
كما ورد في بيان الوزارة للأسباب الموجبة للقانون أن من أهم ما جاء به المشروع هو تكريس مفهوم الرعاية البديلة عبر توفير سبل الحياة الكريمة لمجهولي النسب وذلك بإلحاقه بأسرة تتولى رعايته وتربيته وتدبير شؤونه بعد تنظيم القالب القانوني لذلك والمجسد بعقد إلحاق يتبعه استصدار صك وصاية يضمن أن تحقق الرعاية البديلة مقاصد ومرامي الرعاية ضمن الأسرة الطبيعية.

للمباراة حصة

وكان وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب عبد الله عبد الله استعرض وقائع جلسة مجلس الوزراء التي عقدت الثلاثاء الماضي كما تقرر في آلية العمل الجديدة، إضافة إلى مداخلة قدمها عضو مجلس الشعب موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام، وقدم الشكر لمجلس الشعب لمؤازرته المنتخب الوطني واصفاً الرياضة بالحالة الوطنية قبل أن تكون هواية واحترافاً وأنها كانت رسالة لكل العالم بأن سورية لا يمكن إلا أن تكون موحدة بشعبها وأرضها ورأى أن مؤازرة وتشجيع المنتخب الوطني كانا بمنزلة استفتاء عفوي غير معلن وذلك بمشاركة الأطفال والشباب والشابات الذين نزلوا إلى الساحات والشوارع.

print