في بيان أصدرته «حركة التضامن مع سورية» ونشره موقع «غلوبال ريسيرش» دعت الحركة إلى ضرورة انتهاء عمليات ما يسمى «التحالف» الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سورية وخروجه منها حالاً، مؤكدة أن وجوده في سورية غير قانوني.
وأكد البيان أن سورية دولة ذات سيادة، وأن الحكومة السورية المنتخبة شرعياً من حقها وواجبها بموجب القانون الدولي الدفاع عن شعبها وحدودها ضد الغزو والاحتلال الأجنبي. وعلاوة على ذلك، فإن سورية يحق لها دعوة حلفائها للوقوف إلى جانبها ضد أي تهديد خارجي. ومن ناحية أخرى، فإن الولايات المتحدة ارتكبت عملاً من أعمال الحرب ضد سورية، وتوفر إمكانية خطرة جداً للنزاع المباشر بين القوى العظمى.
ولفت البيان إلى أنه من غير القانوني أن تكون الولايات المتحدة موجودة في سورية من دون الحصول على إذن من الحكومة السورية أولاً، فهذا هو المبدأ الذي كانت قد وافقت عليه واشنطن نفسها بالتوقيع على ميثاق الأمم المتحدة، ولذلك فهي تنتهك قانونها الخاص وكذلك القانون الدولي.
وتابع البيان: ومن غير القانوني واللاأخلاقي أيضاً ارتكاب الفظائع أو دعم من يفعلون ذلك، ولكن الولايات المتحدة تدعم التنظيمات الإرهابية التي ارتكبت العديد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق سورية، وفوقها فقد صنعت واشنطن ودعمت العديد من المتزعمين الإرهابيين، مؤكداً أن هناك عدداً كبيراً من الأدلة على استخدام الولايات المتحدة المرتزقة الإرهابيين في سورية ودعمهم.
وأضاف البيان: إن واشنطن وحلفاءها أنفقوا مليارات الدولارات في محاولة لـ«إسقاط» الدولة السورية. ومع ذلك، فإن «الوحوش» في حكومة واشنطن ممن أعدوا هذا المخطط اللاعقلاني، خلال إدارتي أوباما وبوش السابقتين، تصرفوا نيابة عن القلة التي تدير المجمع العسكري الصناعي وعلى حساب ملايين المواطنين الأمريكيين أنفسهم ممن يُجبرون على التضحية بحقوقهم المشروعة من أجل تمويل هذه الحماقة.
وأوضح البيان أن أمريكا جرّت العديد من الدول الأخرى إلى مساعيها الفاشلة في «إسقاط» الدولة السورية بما يشمل معظم الدول الأعضاء في حلف «ناتو»، وبعض الدول العربية، إضافة إلى «إسرائيل»، وعليه فهم جميعاً يتحملون المسؤولية مع الولايات المتحدة الأمريكية في كل ما أصاب الشعب السوري من قتل وتشريد وتهجير، إلى جانب تدمير الكثير من البنية التحتية المدنية، وكذلك الاتجار بالبشر، والاتجار غير المشروع بالأعضاء البشرية، وتلويث البيئة بسبب الحرب، وتدمير الاقتصاد السوري. وبالنسبة لهذه الجرائم، فإن قادة الدول الأخرى المشاركة في «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة يجب أن يخضعوا للمساءلة وينبغي أن تقدم بلدانهم تعويضات إلى سورية.
كما دعت «حركة التضامن مع سورية» شعب الولايات المتحدة وشركاءها في «التحالف» إلى تعميم هذا البيان على نطاق واسع من خلال وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والاتصال بالمسؤولين وحثهم على إرجاع قواتهم ومعداتهم إلى بلادهم والخروج من سورية الآن، وإنهاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية.
يذكر أن «حركة التضامن مع سورية» هي شبكة من نشطاء العدالة الاجتماعية في الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية ممن عملوا معاً في مشروعات سابقة تتعلق بفلسطين ولبنان ومصر والآن بالأزمة في سورية في إطار قلقهم من أن كل خطاب تقريباً في الغرب كان لمصلحة العسكرة والمصالح الإمبريالية، مع الإشارة إلى أن الناشطة الكندية في مجال حقوق الإنسان أيفا بارتليت والصحفية البريطانية فانيسا بيلي هما ضمن الحركة.

print