أظهر قرار محور المقاومة حسم المعركة ضد الإرهاب في المنطقة، والذي ترجمه بانتصارات متتالية على التنظيمات الإرهابية، حجم القلق الإسرائيلي المعلن على لسان مسؤولي كيان الاحتلال من خلال تحذيراتهم من تبعات هزيمة تلك التنظيمات وعلى رأسها تنظيم «داعش» المدرج على لائحة الإرهاب الدولي وأثرها في كيانهم الاحتلالي وحلفائه ممن اتخذوا من التنظيمات الإرهابية أداة للتدمير والإجرام لإنفاذ مخططاتهم التآمرية، ودعوا حلفاءهم إلى التحرك الحثيث لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإيجاد البدائل وطرحها على أرض الواقع في محاولة للتخفيف من وطأة انكسارهم، أو للحدّ من أي تداعيات مستقبلية على كيانهم الغاصب سبب بلاء المنطقة والعالم برمته.
فصراخ «إسرائيل» إزاء هزائم مرتزقتها الإرهابيين يعكس هالة الخوف والرعب في داخلها من الانتصارات التي يحققها محور المقاومة وحلفاؤه على التنظيمات الإرهابية بعد تمددها وإجرامها في سورية والعراق ولبنان، تلك التنظيمات التي تعد أحد الوجوه القبيحة لـ«إسرائيل» ومن يقف وراءها في تنفيذ المشروع الصهيو- أمريكي في المنطقة، ولاسيما ما تعنيه هذه الانتصارات من هزيمة لمشروعهم العدواني من جهة، وتفوق محور المقاومة وازدياد قوته وصلابته في مواجهة أي مؤامرة صهيونية جديدة أو مناهضة أي مشروعات مستقبلية تقسيمية يتبناها الغرب وذراعه الإسرائيلية من جهة أخرى، ناهيك عن توجس «إسرائيل» الكبير من احتمالات ضربها في العمق بعد انكشاف مؤامراتها ودسائسها ودورها بالتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها في تدمير دول المنطقة وسفك دماء الكثير من أبنائها بهدف تقسيمها والهيمنة على مقدراتها.
قلق «إسرائيل» على مرتزقتها الإرهابيين الذين يعملون لتأمين مصالحها وحلفائها في المنطقة لم يأت من فراغ، فهزيمتهم تعني هزيمتها كرأس حربة الإرهاب في العالم، لذلك نراها تدفع بكل الاتجاهات في محاولة لوقف هذه الهزائم وتناور مع حلفائها لإيجاد ظروف وأجواء تشغل محور المقاومة أو «تعوق» تقدمه كي تستطيع إيجاد بدائل تخفف من هول هواجسها وتمكّنها من إيجاد واقع آخر يختلف عمّا هو عليه الآن، لكن معطيات الوقائع تشير إلى فوات الأوان.
من هنا يمكننا القول: من الطبيعي أن تقلق «إسرائيل» على مرتزقتها الإرهابيين لارتباطها العضوي بهم سواء في الأهداف التدميرية والإجرامية أو في تشويه صورة الإسلام والنيل من ثقافات الشعوب وما إلى ذلك من أهداف قذرة لا تمت بصلة للبشرية ورسالتها الإنسانية والحضارية التي يجسدها محور المقاومة بأسمى معانيها ولاسيما في انتصاراته على الإرهاب الذي يهدد العالم أجمع.
waddahessa@gmail.com

print