أشيعت أنباء عن توقف فرع المصرف التجاري في حلب يوم الأحد الماضي عن تلبية طلبات زبائنها من عمليات السحب والإيداع أو حتى منع استعمال حساباتهم ومن قبض قيمة الشيكات نقداً، وقد أبدى المواطنون وبعض رجال الأعمال اعتراضهم على هذا الأمر، الذي عزاه موظفو المصرف إلى توجيه من مدير عام المصرف التجاري لأسباب تتعلق بالضغط على سيولة المصرف وقرار من حاكم مصرف سورية المركزي، وأنهم بانتظار توجيهات جديدة لمباشرة القيام بعمليات المصرف المعتادة قبل معاودة المصرف لعملياته بشكل طبيعي.
«تشرين» استوضحت من مدير عام التجاري السوري فراس سلمان الذي نفى أن تكون عمليات السحب والإيداع توقفت في فروع المصرف بحلب ولا أي مدينة أخرى بسورية، لكن الذي حصل انه في بعض الأحيان وتحديداً في ساعات الذروة نتيجة ضغط عمليات شراء مختلف العملات الأجنبية من جهة، وعمليات سحب مفاجئة أكبر من المعدل الطبيعي قد تنقص السيولة، وهذا ما حدث في بعض فروع حلب.
وشدد سلمان على أنه تم تدارك إشكالية نقص السيولة في اليوم التالي مباشرة عبر تغطية أرصدة الفروع بالسحب من حسابات المصرف في فرع المركزي بحلب، إضافة إلى تغطية جميع العمليات المصرفية والوفاء بكافة الالتزامات المترتبة على المصرف.
ومن جهة أخرى علمت «تشرين» من مصدر مطلع أن حركة المصرفية في فروع المصرف في حلب عادت طبيعية، علماً أنها توقفت يوماً واحداً فقط بسبب قرار حاكم مصرف المركزي بمنع التصرف بالسيولة إلا بإذنه بخصوص تحويل إيداعات المحروقات لصالح شركة «سادكوب»، علماً أن الأمر قد انتهى في اليوم الثاني بسبب إلغاء القرار نفسه، ليعود المصرف بموجب ذلك إلى عمله المعتاد وكأن شيئاً لم يكن، رافضاَ ًالإفصاح عن قيمة المحروقات في المصرف التي ستحول لشركات المحروقات، معتبراً ذلك أسراراً مصرفية، ومؤكداً أن نقص السيولة جاء بناء على الضغط الكبير على المصرف، لذا تم منح الأولوية للرواتب ثم المحروقات، لكن حالياً المصرف في حلب يقوم بجميع العمليات المصرفية من دون وجود أي إشكالية، ولو لم يكن ذلك لكانت قامت الدنيا ولم تقعد، مستغرباً الضجة الكبيرة حول هذا الأمر، الذي لا دخل للمصرف التجاري به وإنما هو تلقى التوجيهات ونفذها فقط، وحينما أصدرت أوامر بمعاودة عمليات السحب والإيداع عاد المصرف ليقوم بمهامه على أكمل وجه.

print