على مايبدو أن الرسوم المالية التي تتقاضاها وزارة الصناعة لم تعد تتناسب مع خدماتها المقدمة للصناعيين والحرفيين وخاصة أنها لا تساوي جزءاً يسيراً من رأسمالهم، وفق بيان لها أمس، حيث أوضحت الوزارة أن تلك الرسوم لم تعد توازي رسوم بدل الخدمات المقدمة من قبل أي من الجهات ولا الأسعار الجارية، وذلك ليس على المستوى المحلي فحسب بل حتى مع المتغيرات العالمية في ظل بقاء قيمة هذه الرسوم ثابتة نحو 60 عاماً.
وبناء عليه أعدت الوزارة مشروع صك تشريعي بناء على توجيه رئاسة مجلس الوزراء وبالتنسيق مع وزارة المالية يتضمن إعادة النظر بمبالغ الرسوم المترتبة على تلك الخدمات بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية والقيمة العادلة لها، وبشكل يكفل تأمين إيرادات إضافية إلى الخزينة العامة للدولة، بعد الأخذ بعين الاعتبار عدم انعكاس ذلك سلباً على النشاط الاقتصادي والمستوى المعيشي للمواطنين، مع العلم أن تلك الرسوم لا تشكل عبئاً مالياً كبيراً على الصناعيين أو الحرفيين ولا تساوي إلا نسبة ضئيلة من رأس المال المستثمر.
تأتي أسباب ذلك حسب – بيان الوزارة – إلى مضي فترة زمنية طويلة على القوانين والتشريعات التي حددت رسوم الخدمات المقدمة من قبلها ، ولاسيما القانون رقم 21 لعام 1958 وتعديلاته، مع وجود خدمات مقدمة من دون أن يتم تحديد رسوم عليها سابقاً.
وفي السياق ذاته أشارت الوزارة إلى أن الرسوم المحددة هي مقابل الخدمات التي تقدمها ويتم تسديدها مباشرة لصالح الخزينة العامة للدولة، ولا تتقاضى وزارة الصناعة أي مبلغ لصالحها، مؤكدة أنه لا وجود لازدواجية في الرسوم، حيث إن هذه الرسوم المستوفاة لقاء خدمات معينة وفق القوانين والأنظمة النافذة الخاصة بمهامها وأعمالها بينما الغرف الصناعية تستوفي رسومها للتسجيل وتقديم الخدمات وفق قوانين إحداث الغرف الصناعية والجمعيات الحرفية والقرارات الصادرة عن مجالس إداراتها .
كما لفتت الوزارة إلى أن مشروع الصك التشريعي الذي أعدته الوزارة تمت مناقشته ودراسته لدى اللجان المختصة في وزارة المالية وتم وضع الملاحظات والمقترحات عليه ثم عرض على رئاسة مجلس الوزراء والموافقة عليه وهو قيد استكمال أسباب صدوره، موضحة أن إجمالي الإيرادات المحصلة وفق القانون 21 لعام 1958 بلغت عام 2015 الـ 62568 ليرة، بينما إيرادات عام 2016 بلغت 86868 ليرة مع العلم أن مبالغ الرسوم تتراوح بين 18 ليرة و36 ليرة .

print