في جردة حساب لمشاركتنا في الدورة الآسيوية الخامسة لألعاب الصالات والفنون القتالية التي استضافتها تركمانستان مؤخراً نجد وبلغة الأرقام أن ما تحقق يدخل ضمن دائرة المقبول ليس أكثر فمشاركتنا بتسعة عشر لاعباً ولاعبة في مختلف الألعاب إضافة إلى منتخب سيدات كرة السلة الذي اجتهد وخرج من المنافسة في دورها نصف النهائي واحتل المركز الرابع بعيداً عن منصة التتويج، وخمسة فقط من لاعبينا تمكنوا من اعتلاء منصات التتويج إضافة إلى منتخب الفروسية الذي بصم وحصل على المركز الثالث والميدالية البرونزية.
وقبل أن نستعرض نتائج أبطالنا الذين وصلوا إلى منصات التتويج لنبارك إنجازاتهم، لابد من أن نشير إلى أن غلة مشاركينا في الدورة ضئيلة ولا تتناسب البتة مع الإمكانات المقدمة لهذه الألعاب التي تعد نخبة ألعابنا، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن ألعابنا مازالت في مستواها الآسيوي متواضعة وتحتاج الكثير من الجهد للوصول بها إلى مستوى المنافس الحقيقي على منصات التتويج في البطولات الآسيوية.
فتسعة عشر لاعباً ولاعبة إضافة إلى منتخب السيدات في كرة السلة 3 ضرب 3 مثلوا سورية في الدورة لم يتمكن إلا خمسة منهم فقط إلى جانب منتخب الفروسية من اعتلاء منصات التتويج عبر ذهبية مجد الدين غزال في الوثب العالي، وفوز كل من لاعبينا ولاعباتنا بخمس برونزيات عبر حسنة السعيد في الكوراش وإبراهيم الحسن ووائل السعيد في الكيك بوكسينغ ورجا الكراد في المصارعة الحرة ومنتخب الفروسية في مسابقة القفز على الحواجز للفرق.
لاشك في أن الفارق كبير بين بعثتنا التي حققت ذهبية وخمس برونزيات والبعثات الرياضية الأخرى التي تمكنت من المنافسة ووصل لاعبوها إلى منصات التتويج وتحقيق عدد أكبر من الميداليات.. صحيح نحن لا نريد أن ننافس الدولة المضيفة تركمانستان التي حصلت على 245 ميدالية متنوعة ولكن على لاعبينا ولاعباتنا الحصول على أكثر من هذا العدد الذي عده رئيس الاتحاد الرياضي العام مرضياً متناسياً أن الفرق المشاركة لم تشارك بالنخبة كما حالنا ولكن شاركت بالصف الثاني وربما الثالث وكانت نتائجها أفضل من نتائجنا، خاصة أن المشاركة- كما وصفتها القيادة الرياضية- نوعية، ولكن يبقى التساؤل مشروعاً آملين أن تكون غلتنا أكبر في المنافسات القادمة.

print