الإجراءات المفرملة لظاهرة المتاجرة بمادة المازوت في شوارع وأزقة مدن وقرى المحافظة يبدو أنها لم تخرج من مكاتب مسؤولي المحافظة حتى هذا التاريخ, ولو لم يكن الأمر كذلك لما عاد ممتهنو هذه التجارة اللاشرعية لافتراش الأرصفة من جديد علناً وعلى عينك يا تاجر, وتالياً بيع الليتر الواحد من المازوت بسعر 400 ليرة.. وهنا يحضرها السؤال الآتي: مادامت هذه التجارة الممهورة بعنوان ابتزازي تدخل في دائرة المخالفات الصريحة والواضحة وهي ليست خافية على صغير أو كبير في المحافظة فلماذا مازالت الجهات الرقابية ولاسيما من بيدها مفاتيح المعالجة وتجميد هذه الظاهرة تقف متفرجة لا حول ولا قوة لها سوى التسويغات التي لم تعد تجدي نفعاً، عدا عن ذلك -ووفق عدد كبير من المواطنين -المتاجرين بهذه المادة لم يكتفوا بمخالفة واحدة وهي بيع هذه المادة بطرق غير شرعية بل قاموا بارتكاب مخالفة تموينية وهي بيع الليتر الواحد بسعر أعلى بكثير من التسعيرة النظامية المقررة بـ 180 ليرة… والسؤال المطروح من قبل عشرات المواطنين: كيف يتم إدخال هذه المادة إلى حارات وشوارع وأزقة المدن وقرى المحافظة ويتم توفيرها بينما مازوت التدفئة المراد توزيعه على المواطنين من قبل فرع المحروقات مازالت توزيعه دون المطلوب؟ ولاسيما إن علمنا ووفق مصدر في فرع المحروقات أن الكميات الموزعة تجاوزت الـ 6 ملايين ليتر, طبعاً على أسر المحافظة, بينما الاحتياج الفعلي يبلغ حوالي 11 مليون ليتر.. من هذا نستنتج أن الكميات الموزعة لم تستهدف كل الأسر، في حين إن فصل الشتاء بات على الأبواب وكلنا يعرف أن المحافظة من المحافظات الباردة… وبدورها مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك, التي تعد الجهة المعنية الأولى بقمع هذه الظاهرة, مازالت وللأسف الشديد مستمرة بعدم إجابتها عن تساؤلاتنا عن المواضيع المتعلقة بها تحت مسوغ وجود تعميم من وزارة الداخلية, ونحن بدورنا نضع رفض مديرية التجارة الداخلية في السويداء الإجابة عن استفساراتنا على طاولة وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

print