أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن تسوية الأزمات الراهنة في سورية واليمن والعراق ستصب في مصلحة المنطقة أجمع معرباً عن قلقه حيال أوضاع دول المنطقة.
وقال روحاني خلال لقائه أمس في طهران رئيس وزراء أرمينيا كارين كارابتيان: الحرب وتصعيد الخلافات الإقليمية لا تصب بمصلحة أي بلد وعلى جميع دول المنطقة السعي لإرساء السلام المستدام والاستقرار، مشيراً إلى أنه يمكن لإيران وأرمينيا التعاون الجيد في هذا السياق.
بدوره بيّن كارابتيان أن مواقف إيران في الساحات الدولية تخدم تعزيز العلاقات الودية بين الدول كما أن مواقف إيران المتوازنة حيال قضايا المنطقة ستشكل ضامناً لمزيد من السلام والاستقرار في المنطقة.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنه يجب القضاء على تنظيم «داعش» الإرهابي والتنظيمات الإرهابية الأخرى وفضح أكاذيبها.
وشدّد ظريف في مقال له بمجلة «أتلانتيك» نشر أمس على أن الشعب الإيراني أكبر رأس مال لإيران من أجل تحقيق الاستقرار والأمن للبلاد خلافاً لبعض حلفاء أمريكا في المنطقة.
في أثناء ذلك، أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية في إيران للشؤون الدولية الدكتور علي أكبر ولايتي أنه مثلما انتصر خط المقاومة في سورية والعراق ولبنان فإنه سينتصر في مواجهة مشروعات التجزئة في دول المنطقة، لافتاً إلى أن أمريكا تريد إقامة «إسرائيل» أخرى في المنطقة إلا أنها لن تنجح في هذا الهدف.
وندّد ولايتي خلال استقباله أمس السفير السوري في طهران الدكتور عدنان محمود بالوجود العسكري الأمريكي في سورية وقال: هذا الوجود القائم في شمال وشمال شرق سورية يهدف إلى التقسيم، كما إنهم يخططون لتحقيق الهدف ذاته في العراق وإن الصهاينة هم من ينفذ مخططاتهم في المنطقة.
وأشاد ولايتي بصمود سورية التي أظهرت لبلدان المنطقة أن الصمود أمر ممكن، مشيراً إلى أن السيد الرئيس بشار الأسد والحكومة والشعب السوري بلوروا وأثبتوا أنهم رمز للمقاومة في المنطقة.
ولفت ولايتي إلى أن أمريكا و«إسرائيل» والسعودية الداعمين الرئيسيين لتنظيم «داعش» والجماعات الإرهابية التكفيرية كانوا يتصورون أنهم يستطيعون إلحاق الهزيمة بسورية في وقت قصير إلا أن الشعب السوري صمد وقاوم، مؤكداً أن محور المقاومة يترسخ يوماً بعد يوم، وإيران ستواصل دعمها له، معرباً عن ثقته بأن الحكومة والشعب السوريين سينتصران في الحفاظ على وحدة أراضي البلاد.
وأشار ولايتي إلى أن الحكومة والشعب في إيران أثبتا مصداقيتهما في شعار الدفاع عن المقاومة وأن ساحة العمل لاتختلف عن الشعارات، مؤكداً أن إيران تدافع عن وحدة أراضي بلدان المنطقة.
من جانبه أكد السفير محمود أهمية تثبيت الإنجازات الاستراتيجية ضد الإرهاب على المسارات السياسية والاقتصادية وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع الأراضي السورية، مشدداً على الموقف الراسخ في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها.
ولفت السفير محمود إلى أهمية التنسيق الاستراتيجي المشترك بين سورية وإيران وروسيا في مكافحة الإرهاب وإنهائه من سورية والمنطقة بما يخدم أمن واستقرار المنطقة والعالم.
ونقلت (سانا) عن السفير محمود قوله: الهجمة الإقليمية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي بسبب الانتصارات التي تحققت وأضاف: هؤلاء يدركون أن إيران وقفت بقوة في وجه الإرهابيين.
وفي تصريح له عقب اللقاء أوردته (سانا) أكد ولايتي أن وحدة وسيادة الأراضي السورية مثل العراق تحظى بدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأن أي مشروع يخطط لتقسيم دول المنطقة سيواجه بمقاومة من شعوب المنطقة، لافتاً إلى التعاون بين إيران وروسيا وتركيا للتصدي للجماعات الإرهابية في المنطقة.

print