خرج المنتخب السوري لكرة القدم مرفوع الرأس من النهائيات الآسيوية المؤهلة لمونديال كأس العالم في روسيا 2018 بعد خسارته بصعوبة بمباراة الرد مع المنتخب الاسترالي بهدفين مقابل هدف أمام 85 ألف متفرج في الملعب الأولمبي في سيدني.
منتخبنا تقدم أولاً عبر المتألق عمر السوما في الدقيقة 7 من بداية اللقاء, لكن الرد الاسترالي جاء سريعاً بواسطة كابتن الفريق كاهيل بعد 6 دقائق فقط, وعزز هذا اللاعب نفسه وأحرز هدف الفوز والتأهل الثمين في الدقيقة /107/ لتتأهل أستراليا للملحق النهائي الذي ستلعب فيه مع بنما أو هندوراس في الكونكاكاف.
«تشرين» وعبر استوديو تحليلي استضافت المدرب الوطني فراس خليل الذي قدم تحليلاً فنياً للقاء منذ بدايته وحتى نهايته, وقد بدأ كلامه بالقول: الفريقان دخلا اللقاء بحذر وتوتر شديدين أمام جمهور كبير. وهذا استوعبه لاعبو منتخبنا واستطاعوا تسجيل هدف مبكر عن طريق السوما لكنهم لم يستطيعوا الحفاظ عليه, وهذا ما عاب لاعبينا, فالسبب في ذلك حالة التلكؤ التي أصابتهم إضافة إلى عدم التمركز الصحيح كلفتهم هدفاً كانوا بغنى عنه.
وفي الوقت نفسه كانت هناك مشكلات في الخط الخلفي نتيجة الغيابات المؤثرة لصخرتي الدفاع أحمد الصالح وعمرو ميداني, وكذلك هادي المصري وخالد المبيض ويوسف قلفا.
الأستراليون استفادوا من الجهة اليمنى لمنتخبنا «فهد اليوسف – محمود المواس» وعدم الارتداد السريع للمواس أعطى مجالاً للخصم باللعب بشكل مريح, فالهدف جاء من 4 لمسات عن طريق رسم جملة تكتيكية.
وأشار الكابتن فراس إلى التكتيك الخاطئ لمنتخبنا ولاسيما دفاعياً، فثلاثة لاعبي دفاع يراقبون لاعباً واحداً، همهم إبعاد الكرة بشكل طويل إلى منطقة الخصم من دون عنوان أما عن سيناريو الشوط الثاني فقال الخليل: كان على منتخبنا أن يلعب بشكل متوازٍ دفاعياً وهجومياً للحفاظ على نتيجة التعادل الإيجابي والكادر الفني بقيادة الحكيم ومساعده الجبان يريدان إيصال المباراة إلى ركلات الحظ الترجيحية لأنهم يلعبون تحت الضغط، وفعلاً كان ذلك، لكن السيناريو تغير كثيراً في الشوطين الإضافيين بعد طرد محمود المواس ليستفيد الخصم من النقص العددي لمنتخبنا ويسيطر على الملعب مستفيداً من العامل البدني العالي في ظل غياب لخط وسطنا، ما أفسح المجال لتسجيل هدف أسترالي ثانٍ عن طريق اللاعب نفسه، وهذا الهدف أوصل الاستراليين للملحق العالمي الثاني وأنهى حلمنا الذي طالما انتظرناه طويلاً.
وختم الخليل قوله: مرحى لرجال منتخبنا الأقوياء الذين قدموا ما عليهم ولعبوا وقاتلوا من أجل تحقيق حلم جماهيرنا الكبيرة التي شجعتهم سواء على المدرجات أو في الساحات العامة أو على شاشة التلفاز على أمل أن يبقى هذا المنتخب رمزاً للسوريين جميعاً ويحتاج في الفترة القادمة لتدعيم في صفوفه ليكون على موعد مع النهائيات الآسيوية في الإمارات 2019، هذا ما يمكن أن يحققه المنتخب الذي لا يستحق الخروج لكن هذه كرة قدم «فوز وخسارة» والأمل في القادمات.

print