لم يكن يوم العاشر من تشرين الأول 2017 يوماً عادياً عند السوريين بل كان عيداً، حيث التحضيرات التي سبقت هذا اليوم من أجل متابعة مباراة منتخبنا الوطني لكرة القدم ونظيره الاسترالي كانت توحي بأن عيداً سيحل وبالفعل فرغت الشوارع واجتمعت الجماهير في الصالات والساحات والكافيهات والمطاعم والكل مشدود الأنظار إلى الشاشات لمتابعة منتخب الوطن، الأصوات علت وصدحت باسم سورية وقائد سورية ومنتخبها الوطني، «تشرين» التي تابعت أصداء المباراة حضرت مع الجماهير تارة في الصالات وتارة في الساحات وفي جميع الأماكن التي تجمعت فيها الجماهير وهاهي تنقل لمتابعيها آراء الجماهير الكروية تابعوا معنا ماذا قالت:
حققنا حضوراً عالمياً للكرة السورية
رامي قال: حققنا حضوراً عالمياً للكرة السورية ومن يتابع منتخبنا الوطني لكرة القدم يعرف أن هذا الشعب السوري بجميع أطيافه، فنحن بلد يعيش على المحبة والساحات السورية في جميع المحافظات هي الشاهد على محبتنا لبعضنا بعضاً، ومن هنا ومن ساحة الأمويين ساحة المجد والفخار، ساحة السيف الدمشقي أقول عبركم ومن خلالكم : إن نسيجنا السوري قد حكناه بمحبتنا لبلدنا ولقائدنا.
أما علي فقال: جئنا إلى مدينة الجلاء الرياضية بدمشق حيث الجماهير من جميع الأعمار ملأت الصالة الرياضية المغلقة وقد شجعنا منتخبنا الكروي ورجاله الأبطال الذين لفتوا أنظار العالم بمهاراتهم الفنية العالية، وما نريده هو أن يعرف العالم أجمع بأن العلم السوري سيبقى يرفرف في جميع البلدان شاء من شاء وأبى من أبى، وأن الشعب السوري ومهما حاولوا أن يحاربوه وسنبقى الشوكة في حلوقهم ما حيينا.
أسامة قال : «نسور قاسيون» جمعونا وأعادوا الأمل لنا لأنه من الألم يولد الأمل وله نحيا، وسنبقى لأننا وبحق شعب أراد الحياة والبناء، و ها هو منتخبنا وعلى قول إخوتنا المصريين «والله وعملوها الرجالة» ووصلوا بجهدهم وعرقهم رغم جميع الظروف الصعبة والقاسية التي نعيشها في سورية منذ سنوات إلى ما تطمح أن تصل إليه دول تعيش الرخاء بجميع حالاته، وما وصل إليه منتخبنا الوطني لكرة القدم من مستوى مشرف هو رسالة من المنتخب ومن الشعب السوري الذي يتابعه ويشجعه بأن الشعب السوري لم تفرقه الحرب، فمن يتابع المنتخب السوري ويتابع ساحات الوطن يعرف بأن هذا المشهد يكذبهم ويفضح ادعاءاتهم، لأن الشعب السوري لم ولن يكون يوماً إلا محباً لبعضه.
في المقابل لمياء وجانيت ورودي قلن: ونحن نتابع المباراة التي كانت رائعة مع أصوات الجماهير الهدارة وحقيقة مشاهد تقشعر لها الأبدان عندما كنا نقول بصوت واحد سورية، وفعلا هذه هي سورية تكبر بأبنائها ونتيجة مباراتنا مع استراليا وضعناها وراء ظهورنا لأننا فزنا وانتصرنا نحن الشعب السوري وأكدنا للجميع أننا يد واحدة، واليد التي ستمتد عليه بالأذى سنقطعها .
أما الطفل إياد الذي كان يحمل العلم ويلف الملعب وتارة يحمله والده ليرى ويتابع المباراة عبر الشاشة، وكان يشجع مع أصوات المشجعين ويعلو صوته معهم سألناه عن انطباعه فقال: حضرت المباراة وفرحتي كانت لا توصف وأنا أشجع منتخبنا بصوت عالٍ أكثر من صوتي في المنزل لأنني أحب كرة القدم كثيراً .

print