لم تنصفنا الكرة فخرجنا بشرف من الملحق الآسيوي مرفوعي الرأس رغم الخسارة اللئيمة التي لم تكن مستحقة, ولكن في النهاية هي كرة القدم, فوز وخسارة.
أبطال منتخبنا لعبوا مباراة صعبة تعبوا فيها كثيراً وتعبنا معهم, وعانى المشجعون كثيراً بعد أن انتهى شوطا المباراة الأصلي بالتعادل الإيجابي لنلعب شوطين إضافيين, حيث لم يكن الحظ إلى جانبنا, فخاننا في اللحظات الأخيرة وبالتحديد عندما سدد السومة كرة أوقفت قلوب الأستراليين لكن العارضة القاتلة كانت إلى جانبهم ونابت عن حارسهم الذي عجز عن صدها لتنهي آمال الملايين, ولكن لن ينتهي مشوار الأجيال القادمة التي ستسير على خطا منتخب الحلم الذي أفرح قلوبنا بأدائه الرائع طوال فترة التصفيات وجال العالم من أجل لحظة فرح يقدمها إلى شعبه, وبعدما ضربوا المثل في التصميم والعزم, متحدين كل الصعاب ورغم خذلان الأخوة والجيران في استضافة منتخبنا الذي جعل من أرض ماليزيا البعيدة أرضاً افتراضية له، ورغم ذلك خرج من رحم المعاناة محققاً الفوز تلو الفوز وقارع أقوى المنتخبات الآسيوية غير آبه بأرض بعيدة وجمهور بعيد ليحرج أقواها متعادلاً أو فائزاً.
لاشك في أن الحلم سيستمر وإذا كان السومة ورفاقه لم يتمكنوا من تحقيقه لكن صمودهم الأسطوري في هذه التصفيات يستحقون عليه كل التقدير على ما بذلوه في سبيل تحقيق الانتصار الكروي التاريخي، ويبقى الأمل معقوداً على الأجيال القادمة لتحقيق حلم الجماهير الكروية بالوصول إلى المونديال.
فهنيئاً لأبناء وطننا الغالي على ما تحقق حتى الآن في سبيل الوصول إلى مونديال روسيا 2018 متمنين أن يكونوا على قدر المهمة الملقاة على عاتقهم، لأن وجودهم بين الكبار في التصفيات ليس مجرد مشاركة شرفية وحسب بل كانت مسؤولية على عاتق لاعبينا ونجحوا فيها.
ما حدث أمس في سيدني وملعبها ومدرجاته التي تتسع لـ85 ألف متفرج ليس خسارة في كرة القدم بل هو انتصار لأن لاعبينا لم يفقدوا الأمل الذي ظل ساكناً في داخلهم حتى اللحظة الأخيرة من عمر المباراة، ويبقى وصول منتخبنا إلى الملحق الآسيوي بمنزلة الإنجاز الذي لم يكتمل وصموده سيكون حكاية الأجيال القادمة التي ستكمل المشوار وتحمل الراية مستقبلاً.

print