تتجه أنظار جماهيرنا في أرجاء وطننا الحبيب وأنظار عشاق كرة القدم في الساعة 12 من ظهر اليوم إلى استاد سيدني الأولمبي لمتابعة المباراة المهمة والمصيرية لمنتخبنا الكروي مع نظيره المنتخب الأسترالي في الجولة الأخيرة من الملحق الآسيوي المؤهل إلى الملحق العالمي، إذ يلتقي الفائز في هذه المباراة رابع الكونكاكاف الذي لم يعرف بعد، وكان المنتخبان التقيا الخميس الماضي ذهاباً في أرضنا الافتراضية ماليزيا وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي 1-1، والفوز في هذه المباراة يضع منتخبنا في مواجهة مباشرة مع رابع الكونكاف في الملحق العالمي وصولاً إلى مونديال موسكو 2018.
وتتطلع هذه الجماهير إلى هدية يصنعها نسورنا سواء بالتعادل الإيجابي 2-2 أو الفوز من أجل حسم الصعود إلى الملحق العالمي، وتحمل هذه المباراة أهمية خاصة تضفي على هذا اللقاء خصوصيته لعدة أسباب أهمها التمسك بآمالنا فى متابعة مشوار التأهل في حال الفوز أو التعادل الإيجابي بأكثر من هدف.
منتخبنا المدعوم بالملايين في وطنه والآلاف من جاليتنا في أستراليا التي تستعد للاحتشاد على مدرجات استاد سيدني الأولمبي لتعلن فرحة الانتصار التاريخي من هناك ومن ساحات الوطن عندما يعلن الحكم الأوزبكستاني صافرة النهاية بفوز منتخبنا.
منتخبنا المؤتمن على فرحة الجماهير يدرك تماما المسؤولية التي تقع على عاتقه فالفوز يعني استمرار الحلم والوصول إلى موسكو في عرسها المونديالي المنتظر2018.
يحتاج منتخبنا إلى الفوز في مباراته ونحن نحتاج لفرحة الوصول للمرة الأولى إلى المونديال العالمي، إحساس مختلف ونحن نحتفل بالفوز على استراليا والعالم كله يحتفل معنا ويشجعنا ويهتف لنا، فالمشاركة في كأس العالم احتفالية في حد ذاتها لأفضل منتخبات العالم، فلم لا نكون منهم؟ فذلك الحلم هو الذي ننتظره عندما تعلن جاليتنا من ملعب سيدني الفرح ليكبر الحلم بالوصول إلى مونديال موسكو الذي لم يعد يفصلنا عن الوصول له إلا مباراتان في الملحق العالمي في حال تحقق الفوز على استراليا في عقر دارها وبين جمهورها.
لا أحد يلومنا فمن حقنا أن نحلم بالتأهل، إنه مشروع شعب بأكمله ينتظر فرحة الفوز، والوصول إلى الحلم مرهون بأداء لاعبينا لأن فرحة الشعب بين أيديهم. وبعيداً عن لعبة الحسابات ولغة الاحتمالات وصندوق الهدايا, منتخبنا اليوم مطالب بحسم اللقاء لمصلحته والمباراة لا تقبل القسمة على اثنين ولا يتفق معها منطق التعادل السلبي من دون أهداف، لأنه لمصلحة الخصم وكذلك التعادل الإيجابي 1-1 لأنه يجعلنا أمام خيارات صعبة بعد حصتين إضافيتين وركلات الحظ الترجيحية، وحده الفوز يريح أعصابنا، ومن يريد اللعب مع الكبار لابد من أن يكون الفاعل وليس المفعول به حتى يتحول الحلم إلى حقيقة.
لنرفع أيدينا إلى السماء ونقول بحناجر ملؤها الدعاء: يارب، لعل السماء تمنحنا هديتها ويفوز نسورنا على الكنغر ويتحول الحلم إلى حقيقة.

print