وضع د. سامر زكريا- طبيب التجميل للأسنان، وزوجته- طبيبة التخدير في مشفى الباسل نمطاً من التحفيز لطفلتيهما لتشجيعهما على القراءة عبر ربط المكافأة التي تحصلان عليها بمقدار نشاط الأخت الكبرى في قراءة قصة تناسب عمرها من خياراتهما، الأمر الذي دفع الصغرى للاستماع لشقيقتها طمعاً في مشاركتها بالمكافأة.
يضيف د. زكريا: بطبيعة الحال يحب الطفل مبدأ المكافأة ويخشى من العقاب حين تمنعه عن شيء يرغبه، وفي حال تمكنت من استثمار المكافأة إلى شيء مثمر ومفيد بدلاً من أن تكون مجانية بمنحه (المال والهدايا والمشاوير) نكون قد ساهمنا في تقوية شخصية الطفل فإذا قلت له: إذا عملت شيئاً مفيداً ستحصل على مكافأة تصبح هذه المسألة عنده من العادات التي تبنى بطريقة مفيدة وتنغرس في داخله، فمحبة القراءة هي من العادات التي تنمو مع الطفل كما تربى على حب الرياضة لتغدو عادة محببة، فنكون قد ساعدناه على هذا الاكتشاف وأصبح جزءاً منه، وحين يكبر لا يصبح بحاجة إلى تلك المكافآت المحفزة لأنها أصبحت من مكوناته الشخصية.
وفقاً لهذه الصورة يصف الدكتور سامر قصة ولع طفلتيه بالقراءة، ويقول: من أجل ذلك قمنا بتقسيم العمل فتولت زوجتي الإشراف عليهما دراسياً، ولم نكتف بما يتلقونه في المدرسة، بل نحاول تعريفهما على معارف جديدة من أجل حياتهما. بالمقابل أخذت الجوانب الأخرى المتعلقة بالاطلاع على المعارف عبر تعليمهما البحث والسؤال عن أي شيء يخص المجتمع لتنمية روح التساؤل عندهما.
ويتابع: بصراحة تلعب البيئة عنصراً مهماً في تحقيق تلك المعادلات.. فوالدتي الإعلامية المعروفة نهلة السوسو عودتنا منذ الصغر على حب القراءة، وهو ما نسعى لتحقيقه باتجاه طفلتينا، فأضحت رين 9 سنوات تقرأ القصص وتشجع تاج أختها الصغرى على ذلك، بالمحصلة يؤثر الوالدان في الطفل، وللأصدقاء والمدرسة أيضاً تأثير آخر، ويحفزان الأطفال على القراءة وهو ما نتطلع إليه، وآمل أن تشكل طريقة عملنا حافزاً للآخرين لتشجيع الأطفال على القراءة، فهم جيل المستقبل الذي نعول عليه كثيراً في بناء الوطن.

print