• هل يمكننا تصنيف وسائل التواصل الاجتماعي على أنها نماذج إعلامية؟
• ما الذي يميّز النص في وسائل التواصل الاجتماعي عنه في الإعلام؟
• كيف يمكننا استثمار وسائل التواصل الاجتماعي إعلامياً؟
• لماذا يعتقد البعض أن ماتقوم به وسائل التواصل الإعلامي هو مجرد ثرثرة؟
عرّف الباحثان «أندرياس كابلان» و«مايكل هانلين» وسائل التواصل الاجتماعي بأنها: «مجموعة من تطبيقات الإنترنت (web2) التي تبنى على أسس أيديولوجية وتكنولوجية، وتسمح بإنشاء وتبادل المحتوى الذي يصنعه المستخدمون».
وجاء في كتاب «نظام التشغيل الاجتماعي الجديد» لمؤلفيه «لي ريني» و «باري ويلمان»:
يتم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتوثيق الذكريات ومعرفة واستكشاف الأمور، والإعلان عن الذات وتشكيل الصداقات.
ويرى ريني وويلمان أن كلاً منا لديه إمكانية أن يصبح صانعاً للمحتوى. فإنشاء المحتوى يوفر للأفراد فرصاً للوصول إلى جمهور أوسع نطاقاً، بما يؤثر بشكل إيجابي في مكانتهم الاجتماعية.

نماذج تواصل

يمكننا القول إن نموذج وسائل التواصل الاجتماعي هو نموذج تواصلي أكثر منه إعلامياً، لأنه لايهتم بالأدوات والأساليب المهنية التي يتطلبها النموذج الإعلامي، بالرغم من أنه يعتمد أسلوب «الإخبار» أو التعريف بحالة أو واقعة معينة.
قد نقول عن وسائل التواصل الاجتماعي إنها نموذج جديد من «أدوات الإعلام»، لأنها تغذي وسائل الإعلام التقليدية بمواد خام تزيد من قدراتها على التأثير بالمتلقي.
مايميز التواصل عن الإعلام هو أن معايير الأول يضعها طرفا التواصل فيما بينهما، وبغض النظر عن الدراسة العلمية والأعراف المهنية بينما تخضع معايير الثاني إلى ضوابط مهنية عامة ومحددة.

النص التواصلي

من أهم ميزات النص في وسائل التواصل الاجتماعي توافقه مع حاجة المتلقي، ومع زمن التلقي، الذي قد لايتجاوز دقيقة واحدة (في تويتر) أو عدة دقائق في الوسائل الأخرى، وهنا يمكن للنص أن يكون عبارة عن كلمة أو جملة أو فقرة.
وفي النص التواصلي، اختزال وتكثيف وتساؤل ورمز وصوت وفيديو، أي دمج مجموعة من النماذج في التخاطب والتفاعل، الذي يصل إلى مستوى يوازي قناة فضائية في الإعلام التقليدي.
ناقل الأخبار
وسائل التواصل الاجتماعي هي مجرد ناقل وجامع للأخبار، ولا يمكن أن تكون مصدراً مرجعياً لأي خبر، لأن ذلك يتطلب حرفية تضعه في إطاره المهني ضمن سياق تحليلي مدعم بالبراهين والأرقام العلمية.
للصحافة الورقية والوسائل الأخرى مثل السمعية والبصرية تقاليد مهنية لا يمكن التخلي عنها، وهو مالا نجده في وسائل التواصل الاجتماعي، فهي تنقل الصورة لكنها لا تستطيع أن تنقل ماهو خارج إطار الصورة.
أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي للإنسان العادي في الشارع، بكاميراته الصغيرة المحمولة، أن يلعب دور «المُخبر الصحفي»، وأصبح كل شخص قادراً على التفاعل مع الخبر ونقله وتوثيقه بالكتابة والصورة والفيديو. وهذا ساهم في سرعة نقل الخبر ونشره وتناقله.
فوضى
الإعلام يعاني حالياً حالة من الفوضى، نظراً لعدم وجود ضوابط تحدد بوصلته، والإعلام التقليدي الكلاسيكي فقد هيبته وقيمته وأصبح الإعلام الجديد صاحب مبادرة السبق، نظراً لما يتميز به من صفات ما يسمى «إعلام المواطن»، ولا شك في أن غياب التقويم المهني ساعد على ذلك.
الإعلام الجديد أنهى الاحتكار، فهو إعلام حُرّ (وأحياناً فوضوي) خال من القيود والرقابة والمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية، وقد أصبح متاحاً لجميع شرائح المجتمع وأفراده، حيث يُمكن لأي كان الدخول إليه واستخدامه والاستفادة منه في نشر أفكاره والتعبير عن آرائه بحُرّية مطلقة.

إجـــــــابـــــات

• لا يمكننا تصنيف وسائل التواصل الاجتماعي على أنها نماذج إعلامية، إنها أدوات متممة للإعلام.
• يميز النص في وسائل التواصل الاجتماعي عنه في الإعلام أنه نص آني ـ استهلاكي(وجبة سريعة).
• يمكننا استثمار وسائل التواصل الاجتماعي إعلامياً بتحقيق التكامل بينها وبين الإعلام المحترف.
• يعتقد البعض أن ماتقوم به وسائل التواصل الإعلامي هو مجرد ثرثرة لأنها لاتخضع لمعايير عمل مهنية.

print