عرضت جامعة بوفالو في ولاية نيويورك الأمريكية بحثاً جديداً يرتكز إلى القلب بدلاً من كلمات المرور وترى فيه أفضل حل أمان بيومتري.
وتعد عملية تأمين الأجهزة والحسابات أمراً أساسياً في الأجهزة الإلكترونية، ولا تزال كلمات المرور التقليدية هي الشكل الأكثر شيوعاً من طرق الحماية والأمن، إلا أنها تحتاج إلى تذكرها كل مرة ناهيك بتعرضها للخطر، ما دفع المهتمين إلى إدخال تقنيات الأمن البيومتري عبر لمس الجهاز كما في حال بصمات الأصابع أو الاعتماد على المميزات التي من السهل نسخها كالصوت أو الوجه.
وقام ونياو شو الأستاذ المساعد في قسم علوم الحاسوب والهندسة في الجامعة بإنشاء نظام يستعمل رادار دوبلر منخفض المستوى لتقييم القلب، ليرسل إشارة موجية صغرى نحو الهدف الذي يعدّ في هذه الحالة قلب الشخص، وتحليل كيف تغيرت الإشارة العائدة من خلال الحركة.
ويمكن إنشاء هوية فريدة من البيانات التي تم جمعها، مع الأخذ في الحسبان هندسة القلب وشكله وحجمه وكيفية تحركه. وبذلك لن يتمكن أحد، أياً كان أن يدرك ما يجري حين يتم فك قفل الهاتف الذكي أو الحاسب المحمول أو حاسب سطح المكتب من دون أي مدخلات من المستخدم.
ويعدّ كل قلب فريد من نوعه بحيث لا يمكن لأي أحد آخر الوصول إلى جهاز المستخدم.
ويجري تعزيز الأمن من خلال حقيقة أن الجهاز يراقب باستمرار قلب المستخدم، وعلى سبيل المثال في حال استعمال الجهاز والابتعاد عنه بعيداً فإن الجهاز سوف يقفل تلقائياً، وفي حال قيام شخص ما بمحاولة الوقوف بشكل سريع مكان المستخدم فإن قارئ القلب سوف يكتشف أن القلب مختلف ويقفل الجهاز، وقد يحصل الشخص الآخر على بضع ثوان من الوصول قبل أن يعمل الجهاز على إعادة التقييم وقفل الجهاز.
واستخدمت أنظمة القياسات الحيوية المستندة إلى القلب لما يقرب من عقد من الزمن، إلا أن هذه المرة هي الأولى التي يستخدم فيها خبراء القلب سماته الهندسية لتحديد الهوية.
ويمتلك النظام الجديد ميزات مختلفة عن كلمات المرور والأدوات الحالية المستعملة كبصمات الأصابع وفحص القزحية لكونه لا يحتاج إلى اتصال مما لا يزعج المستخدمين عبر عملية المصادقة التي يحتاجون إليها كلما قاموا بتسجيل الدخول كما انه يراقب قلوب المستخدمين باستمرار.

print