مع بداية فصل الشتاء بدأت أسعار المدافئ تحلق عالياً حيث شهدت ارتفاعاً كبيراً زاد على اسعار العام الماضي بنسبة تصل إلى 50% ولاسيما أسعار مدافئ المازوت والحطب وهي مطلب ضروري لكل أسرة، ولا يمكن الاستغناء عنها أبداً ولا بأي شكل من الأشكال، هذا الغلاء الفاحش والكبير جعل العديد من المواطنين يلجؤون لصيانة مدافئهم القديمة فما كان يعمل منها على المازوت تحول للعمل على الحطب لرخص ثمنه قياساً إلى المازوت.
أبو أحمد صاحب محل لبيع المدافئ يقول: لا يوجد إقبال للمواطنين على شراء مدافئ المازوت والغاز وحتى المدافئ الكهربائية وذلك لأسباب متعددة، أولها ارتفاع أسعارها الجنوني، فالمدافئ تبدأ أسعارها من 4000 ليرة وتصل إلى حوالي 40 ألف ليرة، وهذا يعود إلى ارتفاع تكاليف المادة الداخلة في تركيب وتصنيع المدافئ، إضافة إلى اليد العاملة، ولكن يجب على كل مصنع يقوم بإنتاج المدافئ أن يقدم تكاليف إنتاج، فمن المفترض عليه أن يبرز ورقة تكاليف إنتاج إلى مديريات التجارة الداخلية وذلك حسب التموضع الخاص بها وعندها يحصل على موافقة صك سعري وإذا لم يكن هناك صك سعري يعد ذلك مخالفة يعاقب عليها.
سعيد الشبلي صاحب محل لبيع الحصر الكهربائية أوضح أن الحصر الكهربائية أصبحت الملاذ الوحيد لعدد كبير من الأسر ولاسيما بعد ارتفاع أسعار المدافئ، وأسعارها في نظر بعض المواطنين مناسبة لدخولهم المحدودة إذ يتراوح سعرها بين 6000-9000 ليرة وهي جيدة وتتمتع باستهلاك منخفض للكهرباء.
أم رامي أم لأربعة أطفال قالت: نعاني مع بداية فصل الشتاء من هموم كبيرة تتمثل بتأمين مازوت التدفئة والمدافئ فأنا أحتاج لمدفأتين حتى نشعر بالدفء، ولكن سعر المدافئ ارتفع كثيراً إلى حد يكاد يوازي راتب الموظف الشهري، فأي مدفأة يتراوح سعرها بين 15ألفاً-25 ألفاً من النوع المتوسط التي كان سعرها في العام الماضي لا يتجاوز الـ 10000 ليرةـ والأسعار تختلف من مكان لآخر، حسب النوع والمحل والجودة، فلم يعد البحث عن وقود التدفئة هو ما يشغل بال المواطن بل بات البحث عن المدفأة الأرخص هو الذي يقلقه حتى لوكانت مستعملة.
أحمد أحد مصنعي المدافئ قال: إن ارتفاع أسعار المدافئ يأتي بسبب ارتفاع المواد الداخلة في تصنيع هذا المنتج التي نقوم باستيرادها من الخارج، إضافة إلى انتقال ورشات التصنيع من أماكنها إلى أماكن أخرى أكثر بعداً ما يزيد من التكاليف المادية، لذلك لجأ العديد من الأسر إلى شراء المدافئ المستعملة بسبب رخص ثمنها مقارنة بالجديدة.
ياسر صاحب أحد محال بيع المدافئ يقول: المواد الداخلة في تصنيع بعض المدافئ ارتفعت أسعارها لكونها مستوردة من نحاس وبراغ وفونت وصفائح حديدية إضافة إلى خروج بعض المعامل من الخدمة ما أدى إلى انخفاض العدد لسد الطلب المتزايد مع بداية فصل الشتاء حتى البواري أصبح المواطن يحسب لها ألف حساب، فقد وصل سعر الكوع إلى 750 ليرة، والبواري يبدأ سعرها من 1200 ليرة وكلما ازداد طول البوري ازداد سعره.
أحد المواطنين يقول: أصبحت أستخدم مدافئ الحطب التي كانت تستخدم قديماً في المناطق الجبلية لكنها في الظروف الراهنة باتت أكثر استخداماً بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء والمازوت والغاز، وفي فصل الشتاء نجد صعوبة كبيرة في تأمينها، مع العلم أن سعر مدفأة الحطب يبدأ من 8 آلاف ليرة وحتى 35 ألفاً.
أما أسعار السجاد فكانت كغيرها من السلع والمواد إذ ارتفعت هذا العام إلى أكثر من 30% ولاسيما مع اقتراب فصل الشتاء فقد أصبح ضرورياً ولكن مع هذا الارتفاع يصبح من الصعب شراؤه حتى ولو كان من النوع العادي ويرجع أصحاب محال بيع السجاد هذا الارتفاع إلى توقف المعامل المختصة بصناعة السجاد عن العمل نتيجة الظروف الصعبة التي يعانونها.
وقد سجل سعر المتر المربع لسجاد الصوف بأكثر من 7200 ليرة ما يعني أن السجادة الصغيرة يصل سعرها إلى 19875 ليرة وسعر 6 أمتار يصل إلى 40000 ليرة، حسب جودة الخيط ونوعيته ولونه، وهذه الأسعار وجدناها خلال جولة لنا على الأسواق، أما أسعار الموكيت فقد تراوحت مابين خمسة وستة آلاف ليرة، وسجل سعر متر سجاد الحرير 16000 ليرة ويختلف السعر حسب النوعية والمصدر، وسعر متر السجاد البيضوي صغير الحجم يتراوح بين 3000 و4000 ليرة، وسعر متر السجاد نوع بولي بروبلين في الأسواق 4000 ليرة.
وللوقوف على خطة مديرية التجارة الداخلية واستعداداتها لفصل الشتاء قال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مدينة دمشق المهندس عدي شبلي: نظراً لقرب موسم فصل الشتاء وتفادياً لعدم استغلال فصل الشتاء من قبل بعض ضعاف النفوس لجهة التلاعب بمواصفات السلع من سجاد وموكيت ومدافئ كهربائية وبسط كهربائية ومدافئ مازوت وجودتها وتقاضي أسعار زائدة لهذه المواد، تقوم المديرية الآن بتشديد الرقابة على الأسواق وتكثيف الجولات الميدانية على الأسواق والمحلات الكهربائية في مدينة دمشق والتحقق من التقيد بما يلي: الإعلان عن السعر- تداول الفواتير بين حلقات الوساطة التجارية- بطاقة البيان والمواصفة- الجودة- تكثيف سحب العينات من المواد الكهربائية وغيرها والمشتبه بمخالفتها وتنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين وإحالتها إلى القضاء المختص، كما نقوم بتكليف الدوريات الرقابية بالعمل ضمن نظام المجموعات وتوزيعها على أسواق دمشق والمحلات الكهربائية وذلك من أجل تنفيذ مهامها بالشكل الجيد والأمثل.
أما بالنسبة لعدد الضبوط فقد تم تنظيم 42 ضبطاً تتضمن عدم الإعلان عن السعر وعدم إبراز فواتير وعدم مسك سجل تجاري من سجاد وموكيت ومدافئ.

print