خلافاً لفصول السنة الأخرى، يحتاج فصل الشتاء لخصوصية في التعامل من حيث المأكل والملبس، وفي خضم حاجة المواطن لهذه المواد من ملابس وسلع ومستلزمات فصل الشتاء فقد استغلت بعض المحلات هذه الفترة من السنة لترفع الأسعار، إذ تجاوزت أسعار بعض الملابس 70% وأكثر في الوقت الذي كانت تباع فيه الملابس الشتوية بسعر أقل.
وقال المدرس يوسف سرور: ارتفعت الأسعار بنسبة كبيرة إذ إن الألبسة الشتوية الرجالية ارتفعت إلى نسبة وصلت إلى 70-80% فأغلبية المحلات تستغل فصل الشتاء لترفع الأسعار.
من جانبها ريم تقول: تفاجأت بالأسعار التي ارتفعت عن العام الماضي إلى أكثر من 60% من دون مبرر.
وبسبب ارتفاع أسعار الملابس الشتوية فضلت بعض العائلات شراء الملابس من الأسواق الشعبية بسبب رخص ثمنها فمن يشتري جاكيتاً شتوياً بـ4000-5000ليرة من السوق الشعبي سوف يشتريه من المحلات التجارية بـ30ألف ليرة .
نضال مقصود مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أوضح أن قرارنا رقم 2072لعام 2016 حدد نسب أرباح الألبسة بكل أنواعها وأشكالها، كما ألزم منتجي الألبسة بإعداد قائمة تكاليف للألبسة المصنفة لديهم وإخضاعها إلى نسب الأرباح النافذة.
والهدف من ذلك، حسب مقصود، أنه في حال الشك أو الشكوى تقوم مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات بالتحقق من صحة الأسعار، ويتم إعداد بيانات التكلفة عملاً بقرارنا المشار إليه أعلاه وفق الأسس الآتية: نوعية القماش – الموديل – كل مستلزمات التصنيع وهناك لجنة في كل محافظة برئاسة معاون مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك المعنية مهمتها دراسة العينات السعرية حسب الأصول.
مراقبة البضائع قبل نزولها أم بعد طرحها؟
وما إذا كانت تتم عملية مراقبة البضائع قبل نزولها إلى الأسواق أم بعد طرحها في المحلات التجارية وماهي الضوابط أوضح د. حسام النصر الله مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك فقال: فيما يتعلق بالمواد والسلع المنتجة أو المصنعة محلياً فإن عملية الرقابة عليها تبدأ من المنتج أو المصنع الأصلي للمادة أو السلعة وتستمر بعد طرحها في الأسواق من خلال دوريات جهاز حماية المستهلك في المحافظات، حيث يتم التحقق من التقيد بالإعلان عن الأسعار المحددة أصولاً، وتداول الفواتير بين حلقات الوساطة التجارية – بطاقة البيان – المواصفة والجودة ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية وأشد العقوبات الرادعة بحق المخالفين وتخضع عملية الرقابة لقانون التجارة الداخلية وحماية المستهلك رقم 14 لعام 2015 والقرارات الصادرة بموجبه.
آلية ضبط الأسواق
وأوضح د. النصر الله أنه يتم العمل بنظام تقسيم كل محافظة إلى قطاعات عملياتية حسب الأهمية والظروف المتاحة بما يحقق سهولة وانسيابية العمل الرقابي على هذه القطاعات والعمل على تكليف الدوريات الرقابية بالعمل ضمن نظام المجموعات وتخصيص قطاعات وأسواق رئيسة وغير رئيسة لعمل الدوريات الرقابية لأداء مهامها، ومن خلال القيام بجولات ميدانية لدوريات جهاز حماية المستهلك بشكل مستمر ومراقبة التقيد بالأسعار والمواصفات وعدم التهاون في ضبط أي مخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية والعقوبات الرادعة بحق المخالفين بالتنسيق مع الجهات المعنية للوصول إلى أفضل النتائج لضبط الأسواق والأسعار.
المواطنون والأسواق الشعبية
وفيما يتعلق بسؤال: لماذا يلجأ المواطنون من ذوي الدخل المحدود إلى الأسواق الشعبية فقد أجاب د. النصر الله : من المتعارف عليه أن أسعار المواد والسلع بكل أنواعها ومسمياتها في الأسواق الشعبية والبسطات وليس فقط الملابس أقل من الأسواق الرئيسة لعدة عوامل وأسباب تتعلق بالجودة والمواصفات والصنف أو النخب وغيرها ولهذا فإن المواطن (وخاصة أصحاب الدخل المحدود) يلجأ إليها لتأمين حاجاته من هذه المواد والسلع لكونها تناسب دخله وتؤمن توفيراً مادياً من خلال شراء المادة والسلعة بسعر أقل من الأسواق الرئيسة، ونوضح هنا أن هناك استقراراً في أسعار المواد والسلع من دون زيادة حيث لم يؤد الطلب المتزايد على بعض المواد والسلع إلى الارتفاع في أسعارها وهذا مؤشر إيجابي جداً لحركة السوق بشكل عام .
بدوره جمال شعيب معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أوضح أوجه الاختلاف بين السورية للتجارة والمحلات التجارية قائلاً: السورية للتجارة مؤسسة حكومية. تمتلك 1500منفذ بيع جملة ومفرق تقوم بعرض المنتجات الغذائية والزراعية والألبسة والمنظفات والمفروشات والأدوات المنزلية والكهربائية
في صالات بيع المفرق يتم البيع وفق أسعار موحدة ومدروسة ونسبة ربح محددة ومعظم أسعار هذه المواد أقل من السوق بنسبة 15-30% حسب نوع المادة .
بينما تعمل المحلات التجارية وفق آلية السوق «العرض والطلب» وأسعار المواد توضع وفق بيان التكاليف وهامش ربح يُحدد من قبل الوزارة ويتابع من قبل مديريات التجارة الداخلية للتأكد من مطابقة السعر المحدد مع التكلفة وهامش الربح المحدد.

print