أكد وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء ـ وزير الخارجية والمغتربين في كلمة سورية أمام الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة أن سورية ماضية بخطا واثقة نحو وأد الإرهاب واجتثاثه من جذوره وأن أي حل فيها يجب أن يراعي الثوابت الوطنية السورية، مشيراً إلى أن الحفاظ على وحدة سورية أرضاً وشعباً ورفض أي تدخل خارجي خط أحمر.
ولفت الوزير المعلم إلى أن سورية عازمة على المضي في توسيع وتعزيز مسار المصالحات الوطنية وأنها ملتزمة بمذكرة مناطق تخفيف التوتر وتؤكد أن إنشاءها إجراء مؤقت وهي ملتزمة بعملية جنيف.
وقال الوزير المعلم مخاطباً رئيس الجمعية العامة في دورتها الحالية: يطيب لي أن أهنئكم على انتخابكم رئيساً للجمعية العامة في دورتها الحالية وأتمنى لكم النجاح والتوفيق، كما أشكر سلفكم على دوره المهم في قيادة أعمال الجمعية العامة في دورتها الماضية، كما أود أن أهنئ أنطونيو غوتيريس على توليه مهامه كأمين عام للأمم المتحدة، متمنياً له النجاح في الاضطلاع بمسؤولياته تعزيزاً لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف الوزير المعلم: نلتقي مجدداً وعالمنا يعيش ظروفاً تزداد صعوبة وخطورة يوماً بعد يوم وسط صراع مستمر بين قوى تسعى لفرض سطوتها وهيمنتها على الشعوب ومقدراتها عبر إعادة العالم إلى الوراء ومحاولة تكريس مبدأ «القطب الواحد» مجدداً وإشعال الفوضى والحروب وانتهاك القوانين الدولية والإنسانية، وقوى مقابلة تعمل جاهدة من أجل قيام عالم أكثر توازناً وأوفر أمناً وعدالة.. عالم يحترم سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها ورسم مستقبلها.
وتابع المعلم: نلتقي «اليوم» وما زالت الكثير من شعوب العالم تدفع أثماناً باهظة من دماء أبنائها وأمنها واستقرارها وسبل عيشها بسبب سياسات بعض الدول التي توهمت أن الإرهاب يمكن أن يكون أداة تحقق أطماعها وغاياتها البعيدة عن مصالح كل الشعوب بما فيها شعوب تلك الدول نفسها.. وما من شعب عانى وكابد جرائم الإرهاب القادم من شتى أصقاع الأرض والمدعوم من أطراف إقليمية ودولية مثلماً عانى شعب بلادي ومازال يعاني على مدى أكثر من ست سنوات.
وأوضح وزير الخارجية والمغتربين أنه وعلى الرغم من المعاناة الهائلة التي كابدها السوريون والتضحيات الجسام التي بذلوها على مدى أكثر من ست سنوات دفاعاً عن بلدهم في وجه هذه الحرب الإرهابية غير المسبوقة بشراستها وإجرامها والتي استهدفت كل شيء.. مواطنين أبرياء وبنى تحتية وخدمية وإرثاً حضارياً.. على الرغم من كل ذلك فإن سورية مصممة أكثر من أي وقت مضى بتضحيات جيشها وصمود شعبها على اجتثاث الإرهاب من كل بقعة على الأرض السورية.
وقال المعلم: قامت سياسة الدولة السورية منذ بداية الحرب على ركيزتين أساسيتين: محاربة الإرهاب والعمل الجاد والمتواصل بهدف إنجاز حل سياسي يوقف النزيف ويعيد الاستقرار.
وأوضح المعلم أنه على صعيد محاربة الإرهاب، فعلى الرغم من أن الجيش العربي السوري والقوات الرديفة وبمساعدة الحلفاء يحققون في كل يوم المزيد من النجاحات ويطهرون مزيداً من الأراضي من رجس الإرهاب، فإن خطر هذا الإرهاب لا يزال موجوداً ومازالت تسفك يومياً دماء السوريين وتستنزف مقدراتهم، وعلى الجميع أن يدرك أن الإرهاب والفكر المتطرف التكفيري الذي بني عليه سيبقى داء سرطانياً ينخر في جسد العالم وكابوساً جاثماً على صدور جميع الشعوب طالما لم تتوفر الإرادة الحقيقية والرغبة الصادقة لدى الجميع بمحاربته من خلال العمل الجماعي والتعاون المشترك القائم أساساً على احترام سيادة الدول ومصالح الشعوب والتخلي عن وهم تحقيق المكاسب السياسية والمصالح الضيقة عبر توظيف الإرهاب أداة لذلك.
وأردف المعلم قائلاً: أما على صعيد المسار السياسي فإن حكومة بلادي لم تأل جهداً ومنذ الأشهر الأولى للأزمة من أجل وقف سفك الدماء، فكانت مسيرة المصالحات المحلية التي لم تكن لتحقق ما حققته من نجاحات ونتائج إيجابية ملموسة لولا دعم القيادة السياسية الذي تجلّى بالعديد من مراسيم العفو التي أصدرها السيد الرئيس بشار الأسد والتي منحت الفرصة لكل من حمل السلاح بالعودة إلى الحياة الطبيعية.
وأكد وزير الخارجية والمغتربين أن نجاح هذه المصالحات مكّن عشرات الآلاف من النازحين واللاجئين من العودة إلى مناطقهم وساهم بشكل كبير في تحسين ظروف معيشة أعداد كبيرة من السوريين الذين عانوا ما عانوه من جرائم الإرهاب، لافتاً إلى أن الدولة السورية عازمة على المضي في توسيع وتعزيز مسارات المصالحات المحلية كلما استطاعت إلى ذلك سبيلاً، لأنها الوسيلة الأنجع للتخفيف من معاناة السوريين وعودة الاستقرار والحياة الطبيعية إلى ربوع سورية.
وقال المعلم: لعله من المفيد أن نذكّر هنا بأن الحكومة السورية تعاطت منذ البداية بانفتاح وإيجابية مع كل مبادرة طرحت بهدف إنهاء الحرب إلا أن إصرار بعض الدول التي دعمت وغذت الإرهاب على الاستمرار في سياستها العدائية تجاه سورية وشعبها أفشل تلك المبادرات.
وفيما يتعلق بمساري «أستانا» و«جنيف»، قال المعلم: إن الحكومة السورية أبدت جدية والتزاماً وقامت بكل ما يلزم من أجل تهيئة الظروف المناسبة لإنجاحهما والوصول إلى الغاية المنشودة.
وأضاف المعلم: إن سورية تنظر بإيجابية إلى مسار «أستانا» وما نجم عنه من تحديد مناطق تخفيف التوتر أملاً بالتوصل إلى وقف فعلي للأعمال القتالية وفصل المجموعات الإرهابية كـ«داعش» و«النصرة» وغيرهما عن تلك المجموعات التي وافقت على الدخول في مسار «أستانا» الذي بات يمثّل اختباراً لجدية تلك الأطراف ومدى التزامها والتزام راعيها «التركي» الذي يقدم الدليل تلو الآخر على تمسكه بالسياسات العدائية التي انتهجها منذ البداية ضد الشعب السوري، فـ«تركيا أردوغان» لم تقتنع بعد بالتخلي عن أوهام تسخير الإرهاب لخدمة مشاريعه التدميرية في سورية ودول المنطقة عموماً وذلك على النقيض تماماً من الدور الإيجابي والبنّاء الذي تقوم به كل من روسيا وإيران.
وتابع المعلم: إن سورية إذ تؤكد التزامها بما جاء في مذكرة «مناطق تخفيف التوتر» فإنها في الوقت ذاته تحتفظ لنفسها بحق الرد على أي خرق من جانب الطرف الآخر وتؤكد أن إنشاء هذه المناطق هو إجراء مؤقت ولا يمكن القبول بأن يشكّل مساساً بمبدأ وحدة التراب السوري من أقصاه إلى أقصاه.
وقال المعلم: إن الحكومة السورية تجدد التزامها بعملية جنيف والسعي للدفع بها قدماً، إلا أن غياب «المعارضة» الوطنية الحقيقية التي يمكن أن تكون شريكاً في بناء مستقبل سورية، واستمرار الدول التي تسيطر على قرار «الطرف الآخر» في عرقلة مسار «جنيف» أديا إلى عدم تحقيق النتائج المرجوة منه حتى الآن.
وعبّر المعلم عن أسفه لأنّ هذه الدول التي تلعب دور المعرقل للحل في سورية هي دول أعضاء في المنظمة الدولية وبعضها من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
وشدّد وزير الخارجية والمغتربين على أن الحكومة السورية أكدت مراراً وتعود لتؤكد «اليوم» أن أي حل في سورية يجب أن يراعي الثوابت الوطنية التي تشكّل خطاً أحمر لجميع السوريين والتي تقوم أساساً على أن لا مكان للإرهاب على أي جزء من الأرض السورية، والحفاظ على وحدة سورية أرضاً وشعباً ورفض أي تدخل خارجي في القرارات السياسية المتعلقة بمستقبل سورية، الأمر الذي سيبقى دائماً وأبداً حقاً حصرياً للسوريين وحدهم.. وأقول: لا أحد كائناً من كان يستطيع أن يسلب الشعب السوري الحر إرادته في بناء مستقبل بلده.
ولفت المعلم إلى أن العربدة الإسرائيلية في المنطقة لا تزال مستمرة منذ عقود من دون وازع أو رادع أو عقاب، موضحاً أن هذا الكيان الغاصب لم يكتفِ باستمرار احتلال الأراضي العربية في فلسطين والجولان منذ ما يقرب من سبعين عاماً وارتكاب الجرائم المروعة ضد المدنيين الأبرياء، فكانت الأيدي الإسرائيلية واضحة ومعلنة في الأزمة في سورية منذ أيامها الأولى.
وأشار المعلم إلى أن «إسرائيل» قدّمت مختلف أشكال الدعم للعصابات الإرهابية التكفيرية من مال وعتاد وسلاح ووسائل اتصال وقصفت مواقع الجيش السوري خدمة للمشروع الإرهابي، وكان التنسيق واضحاً بين الجانبين، حيث استهدفت التنظيمات الإرهابية -أول ما استهدفت- قطعات الدفاع الجوية السورية المخصصة للدفاع عن سورية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وأوضح المعلم أن الدعم الإسرائيلي غير المحدود للإرهابيين في سورية لم يكن مفاجئاً ولا مستغرباً، فالمصلحة مشتركة والهدف واحد، وهنا أقول: واهم من يعتقد أن الأزمة في سورية يمكن أن تحيدنا قيد أنملة عن حقنا غير القابل للتصرف في استعادة الجولان السوري المحتل كاملاً حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967.
ولفت المعلم إلى أنه في إطار الحرب المستمرة على سورية منذ أكثر من ست سنوات، فإن الدول والأطراف التي ساهمت بإشعال وتأجيج الحرب في سورية مستمرة باختلاق الأكاذيب وإطلاق الاتهامات الباطلة حول «استخدام» الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية، وذلك رغم إقرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن سورية تخلّصت من برنامجها الكيميائي بشكل كامل وهذا خير دليل لمن يريد أن يرى ويفهم على وجود نيّات وغايات خبيثة هدفها تشويه الصورة الحقيقية للحكومة السورية أمام الرأي العام العالمي، وإيجاد مبررات لمواصلة العدوان على سورية خدمة للإرهابيين وداعميهم، كما حدث عندما نفّذت الولايات المتحدة عدوانها السافر على مطار الشعيرات بذريعة «احتوائه أسلحة كيميائية استخدمت في هجوم خان شيخون» المزعوم، وكما في كل مرة يوجه لنا فيها اتهام من هذا النوع نؤكد استعدادنا لاستقبال فرق التحقيق الأممية والتعاون معها.
وقال وزير الخارجية والمغتربين: إن ما يرثى له حقاً هو أن الدول ذاتها التي تتشدق بمحاربة الإرهاب في سورية والحرص على مصالح السوريين وشكّلت «التحالفات» وعقدت عشرات المؤتمرات تحت مسميات خادعة منها ما يسمى «أصدقاء الشعب السوري»، هذه الدول نفسها هي التي تسفك دماء الآلاف من السوريين عبر دعم الإرهاب وقصف المدنيين الأبرياء وتضييق سبل عيشهم.
وأضاف المعلم: إن ما يسمى «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة والذي أنشئ قبل ثلاث سنوات تحت عنوان «محاربة» التنظيمات الإرهابية كـ«داعش» وغيره قتل من المواطنين السوريين الأبرياء وأغلبهم من النساء والأطفال أضعاف ما قتل من الإرهابيين، ودمّر العديد من البنى التحتية والمنشآت الحيوية التي بناها السوريون بعرقهم، واستخدم القنابل الفوسفورية وغيرها من الأسلحة المحرمة دولياً أمام مرأى العالم أجمع.
ونقلت «سانا» عن المعلم قوله: نستغرب صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم وعدم إدانته لها أو محاولة وضع حد لها رغم أن الحكومة السورية وجّهت العديد من النداءات لمجلس الأمن من أجل الاضطلاع بمسؤوليته الرئيسة في حفظ السلم والأمن الدوليين ودعوته إلى تنفيذ قراراته المتعلقة بمكافحة الإرهاب وخاصة القرار 2253 والحيلولة دون ارتكاب «التحالف» المزيد من الجرائم بحق المواطنين السوريين.
وأوضح المعلم أنه في الوقت الذي لم يحقق فيه هذا «التحالف» أي إنجاز يذكر على تنظيم «داعش» الإرهابي حقق الجيش العربي السوري بمساعدة حلفائه وأصدقائه انتصارات كبيرة وحقيقية وتمكّن مؤخراً من تطهير مناطق كبيرة في البادية السورية منه وصولاً إلى الإنجاز الاستراتيجي الكبير المتمثل بفك الحصار عن مدينة دير الزور وتحرير أحيائها وسكانها من هذا الحصار الذي فرضه تنظيم «داعش» الإرهابي عليهم منذ أكثر من ثلاث سنوات وبالتأكيد سيكون لهذا الإنجاز نتائج ملموسة وكبيرة في تحسين الوضع الإنساني في دير الزور وفي معركة القضاء على الإرهاب بشكل عام.
وقال وزير الخارجية والمغتربين: أعلنا مراراً أن محاربة الإرهاب لا تكون إلا بالتنسيق مع الحكومة السورية، ودون هذا التنسيق فإنه لا يمكن تحقيق نتائج ملموسة في الحرب على الإرهاب، كما أن أي وجود لقوات أجنبية على الأراضي السورية من دون موافقة الحكومة يعتبر احتلالاً وعدواناً سافراً وخرقاً فاضحاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف المعلم: إن الحرب التي تشنّ على سورية من أقوى الدول وأعتى التنظيمات الإرهابية لم تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل اتخذت وجوهاً أخرى لا تقل شراسة وعدوانية بهدف كسر إرادة وصمود الشعب السوري ومعاقبته على وقوفه الصلب جنباً إلى جنب مع جيشه في الدفاع عن وحدة أراضيه واستقلالية قراره حيث فرضت هذه الدول في انتهاك صارخ للقوانين الدولية حصاراً اقتصادياً خانقاً كان سبباً أساسياً في تضييق سبل العيش على السوريين ومفاقمة معاناتهم.
وأشار المعلم إلى أن هذه الإجراءات القسرية أحادية الجانب طالت قطاعات حيوية وعلى رأسها القطاع الصحي وبعد أن كانت سورية تمتلك منظومة رعاية صحية متقدمة أصبحت الكثير من الأدوية ممنوعة على السوريين حتى تلك التي تستخدم في علاج أمراض خطرة مثل السرطان، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على نفاق الدول التي تتباكى على السوريين، بينما هي في واقع الأمر تمارس بحقهم إرهاباً من نوع آخر.
ولفت وزير الخارجية والمغتربين إلى أن مشكلة اللاجئين ما هي إلا واحدة من نتائج الإرهاب، وقال: ولأن سورية بحاجة إلى جهد كل سوري في المرحلة القادمة فقد وضعت الحكومة السورية قضية تمكينهم من العودة إلى ديارهم على قائمة أولوياتها وهي تعمل على ذلك من خلال تحسين الظروف الأمنية عبر تحرير المزيد من المناطق التي تقع تحت سيطرة الإرهابيين وتحسين مقومات العيش الأساسية للسوريين.
وتابع المعلم: إن فشل منظمة الأمم المتحدة في أعمال أحكام ميثاقها وتطبيق مبادئ القانون الدولي يدعونا جميعاً إلى التفكير ملياً في كيفية إصلاح هذه المنظمة الدولية لتكون قادرة فعلاً على القيام بدورها وأن تنتصر للقضايا العادلة في وجه شريعة الغاب التي يحاول البعض فرضها.
وأضاف المعلم: إن شعوبنا تتطلع إلى عالم أكثر أمناً وأماناً واستقراراً وازدهاراً، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه طالما أن بعض الدول تعتقد أنها تستطيع أن تصول وتجول وتثير الفوضى وتوجد المشاكل وتمارس سياسات الهيمنة من دون أي رادع.
وأكد المعلم أن سورية بشعبها الصابر الصامد وبجيشها الباسل المدعوم من حلفاء أوفياء ماضية بخطا واثقة نحو وأد الإرهاب واجتثاثه من جذوره، وما تحرير حلب وتدمر وفك الحصار عن دير الزور ودحر الإرهاب من الكثير من المناطق الأخرى إلا دليل على أن بشائر النصر أضحت قريبة.
وأعرب وزير الخارجية والمغتربين عن ثقته بأنه وبعد انتهاء هذه الحرب الظالمة التي تتعرض لها سورية سيكتب التاريخ أن الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والدول التي وقفت إلى جانبه حققوا إنجازاً أسطورياً بالتغلب على إرهابيين جاؤوا إلى سورية من عشرات الدول وتلقوا دعماً هائلاً من أقوى وأكبر دول العالم عبر تسليحهم وتمويلهم وتدريبهم وتسهيل حركتهم وتوفير الغطاء السياسي لهم وحاولوا عبثاً فرض فكرهم الظلامي على شعب آمن وبلد كان على مر العصور منطلقاً للحضارة الإنسانية.
وختم المعلم كلمته بالقول: ما من شك في أن صفحات التاريخ ستسجل بأحرف من نور مآثر الشعب السوري وصموده في وجه هذه الهجمة الإرهابية الهمجية وأيضاً في وجه الإجراءات الجائرة التي فرضت عليه طوال سنوات، فحاصرته في أساسيات حياته وزادت من معاناته إلا أنه صمد وقاوم وتحدّى كل الصعوبات والمحن لأنه يدرك أن المعركة تستهدف وجوده ووطنه وهو بذلك يقدم أنموذجاً لكل الشعوب التي تواجه حالياً أو قد تواجه مستقبلاً محاولات مشابهة لكسر إرادتها وسلبها حريتها وسيادتها.

المعلم يبحث مع وزراء خارجية العراق وأرمينيا والجزائر التعاون والتنسيق بين سورية وبلدانهم وتعزيز العلاقات الثنائية

التقى نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم وزير خارجية العراق الدكتور إبراهيم الجعفري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبحث معه سبل التعاون والتنسيق بين البلدين وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وشرح الوزير المعلم التطورات الأخيرة التي أنجزتها قواتنا المسلحة بالتعاون مع الأصدقاء والحلفاء وما يقوم به ما يسمى «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من عدوان على الأراضي السورية وقتل للمدنيين الأبرياء ومحاولات لإعاقة تقدم الجيش العربي السوري في مواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي.
وذكرت «سانا» أن المعلم أكد أن سورية تعترف بعراق موحد وتقف ضد محاولات تقسيمه.
بدوره شدّد الجعفري على ضرورة مواصلة التنسيق والتعاون في معركة البلدين الشقيقين ضد الإرهاب، مشيراً إلى أن العراق يتطلع إلى تحقيق الأمن والأمان على الحدود السورية – العراقية.
كما التقى المعلم وزير خارجية أرمينيا إدوارد نالبانديان وجرى الحديث عن تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
وأكد نالبانديان استمرار دعم أرمينيا حكومة وشعباً لما تقوم به الحكومة السورية في مواجهة الإرهاب واستعدادها للمساهمة في برنامج إعادة الإعمار.
والتقى المعلم وزير خارجية الجزائر عبد القادر مساهل وبحث معه تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات.
وأكد الوزير الجزائري ثبات موقف بلاده الداعم لجهود سورية في مكافحة الإرهاب والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية ورفض التدخل في الشؤون السورية.
حضر اللقاءات نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد ومندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري ومستشار وزير الخارجية والمغتربين السفير أحمد عرنوس.

print