تنطلق اليوم جولة جديدة من مسار «أستانا» في العاصمة الكازاخية، وتأتي هذه الجولة السادسة على وقع انتصارات جيشنا الباسل المتسارعة والتي كان أحدثها كسره الحصار عن مدينة دير الزور ومطارها العسكري، وفي ظل معلومات عن إمكانية التوصل إلى اتفاقات جديدة بشأن إنشاء مناطق تخفيف توتر جديدة كخطوة مفيدة في تعزيز المصالحات المحلية بما يساعد على تهيئة إجراء حوار سوري – سوري في جنيف بالاستناد إلى قرار مجلس الأمن 2254 وبرعاية الأمم المتحدة للسير قدماً في عملية سياسية شاملة تفضي إلى حل سياسي للأزمة في سورية.
الانتصارات المتتالية التي يحققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه بما فيها الإنجاز الكبير الذي حققه بكسر الحصار المفروض من إرهابيي «داعش» على أهلنا في مدينة دير الزور والتقدم الحاصل في دحر الإرهاب عموماً ومشاريع من يقف وراءه تعطي زخماً كبيراً لنتائج المحادثات.
الجولة التي قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى المنطقة ونتائجها تصبّ في إطار تعزيز الجهود من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية، وخاصة أنه تم التوصل مع جهات مختلفة إلى توافقات سيكون لها أثر واضح يمهد لحل نهائي للأزمة عبر دعم إنشاء مناطق تخفيف التوتر ترسّخ نظام وقف الأعمال القتالية وتمهد أيضاً لمصالحات وتسويات وحل القضايا الإنسانية.
فإذا كانت الاتفاقات الجديدة ستشهد إنشاء منطقة تخفيف التوتر الرابعة في إدلب خلال جولة «أستانا» الحالية فإن إنشاء مثل هذه المناطق لن يتوقف وسيكون لها وقع جيد على طريق الحل السياسي وصولاً إلى تسوية شاملة للأزمة ينشدها السوريون بما يضمن مستقبلهم ومصالحهم بعيداً عن التدخلات الخارجية السافرة في شؤونهم، وتحقيقاً لوحدتهم وحفاظاً على السيادة الوطنية.
المراقبون يرون أن الأجواء الإقليمية والدولية مبشرة بغض النظر عن الأسباب والدوافع، لكن لابد من التأكيد أن الانتصارات الكبيرة المتتالية التي يحققها الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والحليفة في محاربة الإرهاب واستعادة السيطرة تدريجياً على كامل مساحة الجغرافيا السورية كان لها دور كبير في قطع يد القوى الخارجية المتدخلة بشكل غير مشروع والمتذرعة بـ«مكافحة» الإرهاب، وبالتالي فإن ما نشهده من أجواء يغلفها التفاؤل بإمكانية حل نهائي للأزمة يعود الفضل الأساسي فيها للصمود السوري والانتصارات التي يحققها بواسل جيشنا على الإرهاب وداعميه ومشاريعهم العدوانية.
waddahessa@gmail.com

print