رؤية جديدة تقدمت بها وزارة الصناعة مؤخراً إلى رئاسة مجلس الوزراء بينت من خلالها خطتها الإنتاجية للمرحلة القادمة على صعيد كل المؤسسات والقطاعات التابعة لها, حيث وضعت الوزارة في خطتها التي حصلت «تشرين» على نسخة منها عدة معايير لتصنيف الصناعات القائمة وتشجيع المشاريع المستهدفة, وتمثلت تلك المعايير بتلبية حاجات الأمن الغذائي والصحي كأولوية, إضافة إلى مدى اعتماد تلك الصناعات على مدخلات إنتاج محلية وحجم استجابتها لمتطلبات إعادة الإعمار إلى جانب تحديد مدى مساهمة كل منها في إحلال المستوردات وقابلية المنتج للتصدير, ومن المعايير المذكورة في الخطة أيضاً الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة والمساهمة في التشغيل ومكافحة البطالة، إضافة إلى مؤشر كفاية الطاقة الإنتاجية المحلية لتغطية طلب السوق المحلي.

تطوير الصناعة
تعليقاً على تلك المعايير أشار مصدر في وزارة الصناعة لـ«تشرين» إلى أن الهدف من وضعه هو تطوير الصناعة السورية وزيادة قدرتها التنافسية لتعزيز المساهمة في الدخل القومي وتحسين مستوى المعيشة من خلال الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والطبيعية والمالية المتاحة بهدف تأمين متطلبات السوق المحلية والاستجابة لمتطلبات إعادة الإعمار والتصدير للأسواق الخارجية.

استثمار الشركات المتوقفة
فيما يتعلق بالشركات المتوقفة قبل وبعد الأزمة التي تقع في المناطق الآمنة أشارت الخطة المقترحة إلى ضرورة التوجه إلى استثمار مواقعها وبنيتها التحتية لإقامة مشاريع عامة ومشتركة بالاعتماد على تطوير التكنولوجيا المستخدمة فيها أو إقامة مشاريع جديدة بغض النظر عن نشاطها الأساسي.

للقطاع الخاص
اللافت في الخطة المرفوعة حضور القطاع الخاص في بنودها, إذ وضعت الوزارة مجموعة من الخطوات اللازمة عدت فيها القطاع الخاص رديفاً للحكومي في عملية التنمية الاقتصادية انطلاقاً من تشجيع الصناعات الخاصة القائمة وتبسيط الإجراءات لتوفير مقومات عملها بالتنسيق مع الجهات المعنية, إضافة إلى تشجيع الصناعات المتوقفة منها بسبب الأزمة والعمل على إعادة تأهيلها وتقديم الدعم اللازم وفقاً لمستوى الضرر الذي لحق بها, فضلاّ عن تشجيع إقامة مشاريع صناعية جديدة من خلال الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة ومراجعة التشريعات والقرارات الناظمة للعمل واقتراح تعديلها.

981 منشأة تعود للعمل
وعن العمر الافتراضي لتطبيق ما سبق بالنسبة للقطاع الخاص بيّن المصدر أنه صدرت مؤخراً حزمة من التشريعات والقوانين والقرارات لدعم الصناعة إضافة إلى تأهيل البنى التحتية للمدن والمناطق الصناعية وتأمين حوامل الطاقة, الأمر الذي سرّع بإعادة إقلاع المنشآت المتضررة بشكل تدريجي وملحوظ, حيث وصل عدد المنشآت العاملة في المنطقة الصناعية بعدرا منتصف العام الجاري إلى 355 منشأة, في حين عادت 151 منشأة إلى العمل في حسياء و385 منشأة في الشيخ نجار ليصل العدد الكلي للمنشآت العاملة إلى 891 منشأة حتى تاريخ 1/7/2017, والعمل – حسب المصدر – مستمر لإعادة دوران عجلة الإنتاج في جميع المنشآت المتوقفة.

مشاريع صكوك
وفي السياق ذاته بيّن المصدر أن الوزارة وضعت بعض مشاريع الصكوك المقترحة لاستكمال دعم القطاع الصناعي يأتي على رأسها منح ترخيص إداري بمزاولة المهنة بشكل مؤقت للمنشآت القائمة والمستثمرة خارج المخططات التنظيمية للمدن وإعادة جدولة الديون المترتبة على منشآت القطاع الخاص واستئناف منح القروض التشغيلية للمنشآت الصناعية وخاصة التي تحتاج مبالغ صغيرة لإعادة تشغيلها وتقسيط قيمة الأرض في المدن الصناعية والبدء بالسداد من تاريخ إقلاع المنشآة.

print