كشف مدير عام المؤسسة العامة السورية للتأمين المهندس إياد زهراء في تصريح خاص لـ«تشرين» أن المؤسسة بصدد إجراء تقييم لأعمال جميع مديريات التأمين في المؤسسة، بما في ذلك بدلات وأقساط وتغطيات العقود ومن بينها عقود التأمين على السيارات.
وقال المهندس زهراء: إن مجلس الإدارة السابق للمؤسسة طلب من جميع المديريات تقديم دراسة مفصلة عن وضعها وطبيعة عملها وإنتاجيتها حتى يتسنى اتخاذ القرار المناسب بشأن كل مديرية وعقود التأمين التي تبرمها والخدمات التي تقدمها لزبائنها، حتى إن مجلس إدارة المؤسسة الحالي يتابع باهتمام تنشيط عمل المديريات وإجراء تعديلات على عقود التأمين بمختلف أنواعها والقطاعات التي تغطيها، لكن ذلك بحاجة إلى إحصاءات دقيقة تبين واقع العمل في كل مديرية، وبناءً عليه يمكن إجراء التعديلات المناسبة وتحديد الصلاحيات مع الأخذ في الحسبان تحقيق مصلحة المؤسسة والمؤمن لهم في الوقت نفسه، والأهم من ذلك تعزيز مكانة المؤسسة في سوق التأمين السوري.
أما فيما يتعلق بعقود التأمين على السيارات، فإن إجراء أي تعديلات عليها، على حدّ تأكيد المهندس زهراء، يحتاج إحصاءات ومعطيات رقمية دقيقة تبين إنتاجية هذه العقود لثلاث سنوات إلى الوراء ومقارنتها، ومن ثم اعتماد الآلية المناسبة لإبرام العقود وفق صيغ جديدة متضمنة إدخال تعديلات على البدلات والأقساط مقابل توسيع مظلة التأمين على السيارات عبر إدخال تغطيات إضافية وشاملة، والأهم من ذلك كله -حسب مدير عام المؤسسة- معالجة موضوع القيم التأمينية للسيارات التي أصبحت غير متوافقة مع الأسعار الرائجة حالياً.
وستمكن التعديلات الجديدة من معالجة مسألة الدعاوى القضائية، وهنا يوضح المهندس زهراء أن التسويات الودية والمباشرة ليست بذاك الحجم من الأهمية فيما لو تحدثنا عن موضوع الأحكام القضائية، فاليوم نحن أمام سوق احتكاري بالنسبة لأسعار القطع التبديلية، كذلك اختلاف الأسعار من محافظة إلى أخرى، ناهيك بأن من يحتكرون قطع الغيار اليوم يفرضون الأسعار التي يريدونها، إلى جانب تكلفة الإصلاح التي لا يختلف واقعها عن واقع قطع التبديل لجهة اختلافها من محافظة إلى أخرى رغم تشابه السيارات من حيث الطراز وأنواع القطع التي يتم تركيبها، لافتاً إلى أن جميع هذه الاختلافات تنم عن وجود مشكلة حقيقية، وانطلاقاً من هذه المشكلة سيتم تحديد صلاحيات فروع المؤسسة والإدارة المركزية، مع الإشارة إلى أن معيار المعالجة سيكون متماثلاً عبر اعتماد مبلغ صرف موحد للحوادث المتشابهة حتى وإن اختلف مكان حدوثها على مستوى المحافظة أو المحافظات نفسها، وكذلك الأمر بالنسبة للأحكام القضائية المتشابهة، إذ سيتم صرف التعويضات وفق مبالغ هي الأقرب إلى الواقع.

print